|

ميرو في العراق للشراكة التجارية
بغداد
– وكالات – إسلام اون لاين – 20/5/2001
يبدأ
رئيس الوزراء السوري "مصطفى ميرو"
الإثنين 21-5-2001 زيارة للعراق ينتظر أن
تسهم في توطيد التعاون التجاري
والمصالحة بين البلدين، بعد خلافات
استمرت بينهما منذ حرب الخليج
الأولى عام 1980.
وصرح
مسئول عراقي لوكالة "فرانس برس"
أن زيارة ميرو تأتي ردا على الزيارة
التي قام بها نائب الرئيس العراقي
"طه ياسين رمضان" إلى دمشق في
يناير الماضي، وتم خلالها توقيع
اتفاق يقضي بإنشاء منطقة للتجارة
الحرة بين البلدين.
وقال
المصدر العراقي: إن المباحثات التي
سيجريها ميرو مع رمضان تكتسب "أهمية
خاصة"، وتهدف إلى "توسيع
العلاقات الثنائية بين البلدين في
مختلف المجالات".
وتأتي زيارة ميرو إلى بغداد بعد
يومين من إعلان فتح شعبة رعاية
المصالح السورية في العاصمة
العراقية، بعد حوالي عشرين عاما من
إغلاق البعثة الدبلوماسية السورية
في بغداد.
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية
"نبيل نجم" قد أكد السبت (20-5-2001)
لرئيس شعبة رعاية المصالح السورية
في بغداد "محمد حسن الطواب: "رغبة
العراق في تقديم كل التسهيلات
اللازمة لإنجاح مهام عمله، بما يخدم
العمل الثنائي المشترك والمصلحة
العربية".
يذكر
أن العلاقات الدبلوماسية بين سوريا
والعراق قد قُطعت في عام 1980، بعد
اندلاع الحرب العراقية الإيرانية
التي استمرت ثماني سنوات، بسبب
الدعم السوري لطهران في حربها ضد
العراق، وازدادت هذه العلاقات سوءاً
بانضمام سوريا للتحالف الدولي
المضاد للعراق أثناء حرب الخليج
الثانية.
إلا
أن البلدين باشرا في 1997 عملية تطبيع
بدأت بفتح منفذ حدودي بينهما لرجال
الأعمال. وفي السنة نفسها، قام نائب
رئيس الوزراء العراقي "طارق عزيز"
بزيارة إلى سوريا كانت الأولى
لمسؤول عراقي بهذا المستوى منذ قطع
العلاقات بين البلدين.
وقد
تسارعت عملية التطبيع مع تبادل
زيارات المسؤولين من البلدين وتنظيم
رحلات جوية من دمشق إلى العراق. وفي
1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول إصلاح
خط أنابيب النفط الذي يربط حقول
النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ
بانياس السوري على البحر المتوسط،
وتصل قدرته إلى 4،1 مليون برميل، بعد
توقفه في 1982.
كما
يدرس البلدان مشروع إنشاء أنبوب
جديد بدل الأنبوب القديم الذي أصبح
باليا. وفي مارس من العام الماضي،
فُتح قسم لرعاية المصالح العراقية
في العاصمة السورية وأُرسلت بعثة
دبلوماسية عراقية لإدارته.
وجاء
تطبيع العلاقات الدبلوماسية مرافقا
لتوقيع اتفاق لإقامة منطقة للتجارة
الحرة بين البلدين، دخل حيز التنفيذ
في بداية أبريل الماضي، بينما كثف
العراق جهوده للتخلص من الحظر.
وكان
الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد في
نهاية فبراير الماضي "ضرورة رفع
الحظر المفروض على الشعب العراقي".
وفي مارس الماضي، دعا الأمين العام
المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا
"عبد الله الأحمر" إلى "عمل
عربي مشترك" لتحقيق ذلك.
معروف
أن العراق يعارض مشروعا أمريكيا
لإعادة النظر في العقوبات المفروضة
عليه، معتبرا أن هذا المشروع يهدف
إلى إطالة أمد الحظر. وقد حذر العراق
الدول المجاورة له ومن بينها سوريا
من التعاون مع المشروع الجديد الذي
يفترض أن تعرضه واشنطن على الأمم
المتحدة في الأيام المقبلة.
|