|

أمل
وحزب الله يلغيان احتفالات الجنوب
بيروت
- آمنة القرى – اسلام اون لاين
–20/5/2001
قررت
قيادتا "حزب الله" وحركة "أمل"
في اجتماع لهما بمقر الوحدة
الإعلامية المركزية لـ "حزب الله"
السبت 19 مايو 2001، إلغاء الاحتفالات
المركزية التي كانت مقررة في الجنوب
في ذكرى الانتصار والتحرير لكل
منهما، على أن يُكتفى بالمشاركة في
الاحتفال المركزي في اليونسكو،
المقرر إجراؤه صباح الجمعة المقبل
الموافق 25 مايو، والذي يحضره رئيس
الجمهورية "إميل لحود"، ويتحدث
فيه رئيس مجلس النواب "نبيه بري"،
ورئيس الحكومة "رفيق الحريري"
ونائبه "عصام فارس" والأمين
العام لحزب الله السيد "حسن نصر
الله" .
ويرى
المحللون أن من بين أسباب هذا
الإلغاء، تفادي ازدواجية
الاحتفالات بذكرى التحرير، فحركة
أمل كانت قد أعلنت الأسبوع الفائت عن
مهرجان تقيمه في بلدة "الخيام"
الجنوبية، في الوقت عينه الذي يقيم
"حزب الله" احتفالاته في مدينة
"بنت جبيل" الحدودية.
هذا
بالإضافة إلى أن المعلومات
المتداولة في بيروت، تتحدث عن أن من
أسباب إلغاء احتفالات الجنوب، تفادي
توجه "حسن نصر الله" إلى الجنوب
في هذه الظروف الدقيقة والصعبة التي
تستدعي اتخاذ أعلى درجات الحيطة
والحذر، خصوصا أن إسرائيل بلغت في
تصعيدها حداً تفلت من كل الضوابط.
تصعيد
إسرائيلي ضد لبنان وسوريا
ويكتسب
إلغاء الاحتفالات أهميته، بأنه جاء
في جو من التصعيد برفع وتيرة
التهديدات الإسرائيلية ضد سوريا
ولبنان، وتكرارها أكثر من مرة طوال
الأسبوع الماضي، على لسان وزير
الدفاع الإسرائيلي" بنيامين بن
أليعازر"، تارة من منطقة الحدود
مع لبنان، وتارة من الجولان السوري
المحتل، وهي على حد قول أكثر من
مراقب لبناني، أشبه بـ "طبول
الحرب" التي بدأت تقرع.
ففي
مؤشر إلى خطورة الأوضاع، أكدت "مصادر
لبنانية"، أن الدوائر الرسمية
اللبنانية أجرت تقويما شاملا
للمحادثات مع وزير الخارجية السوري
"فاروق الشرع" الذي غادر بيروت
السبت الموافق 19 مايو، وخلصت إلى
الاستنتاج "أن المنطقة على فوهة
تصعيد كبير ما لم تتحرك واشنطن للجمه".
فرغم
مغادرة الشرع، بيروت، فإن صدى "الرسائل"
التي وجهها خلال زيارته العاصمة
اللبنانية، ما زال مدوياً، لا سيما
بالنسبة إلى تطورات الوضع في
المنطقة.. وتلويحه "بالعودة إلى
قواعد اللعبة" مع إسرائيل.. حيث
فتح هذا "التهديد الضمني" الباب
مشرعاً على كافة الاحتمالات،
وأقواها احتمال العودة إلى تسخين
جبهة الجنوب اللبناني انطلاقا من
منطقة "مزارع شبعا".
يُذكر
أن "حزب الله" أصدر بياناً 19
مايو 2001، هدد فيه بالرد على الاعتداء
الذي نفذته في 18 مايو قوات الاحتلال
الإسرائيلي والذي أدّى إلى جرح
لبنانيين عند بوابة فاطمة، برصاص
الجنود الإسرائيليين.. وقال في بيان :
"هذه جريمة صهيونية ولا يجوز أن
تمر دون عقاب"، وأضاف أن "المقاومة
الإسلامية تعرف الزمان والمكان
المناسبين لمعاقبة القتلة المجرمين
وردعهم".
من
جهته، أكد النائب "علي عمار" -حزب
الله- في تصريح له 19 مايو، أن الحزب
لن يقف مكتوف الأيدي حيال أي عدوان
على القوات السورية، ملوحاً بقصف
المستعمرات.
ولا
يخرج عن السياق، تصريح وزير خارجية
الأردن "عبد الإله الخطيب" على
هامش اجتماعات "لجنة متابعة
قرارات القمة العربية" في
القاهرة، وقال فيه: "إن إسرائيل
تحضّر لشن هجوم على لبنان وسوريا"،
وحذر من أن توسيع رقعة النزاع "ستكون
لها عواقب وخيمة تتخطى المنطقة".
وأكد
الخطيب، أن التهديدات الإسرائيلية
المتكررة ضد سوريا ولبنان تعتبر
مقدمة لاعتداء تحضّر له إسرائيل ضد
البلدين، يضاف إلى العدوان المستمر
ضد الشعب الفلسطيني، واعتبر أن ما
يجري "قد يجر المنطقة بأكملها إلى
حالة من المواجهات والفوضى".
وأضاف
الخطيب أنه "يجب وضع جميع الأطراف
الدولية المعنية أمام مسؤولياتها
لكي تمنع إسرائيل من جر المنطقة إلى
مواجهات مدمرة ستعاني هي من عواقبها".
هذا
وقد أوصت "لجنة المتابعة العربية"
في القاهرة 19 مايو، بوقف جميع
الاتصالات السياسية مع الحكومة
الإسرائيلية، وأكدت التضامن الكامل
مع لبنان وسوريا في مواجهة
التهديدات الإسرائيلية.
كما
أعربت اللجنة عن "تأييدها الموقف
اللبناني المطالب بالإبقاء على عدد
القوات الدولية العاملة في جنوب
لبنان دون تخفيض أو تغيير في طبيعة
عملها، خصوصا في ضوء استمرار
تهديدات إسرائيل واعتداءاتها
وخروقها لحرمة أراضي لبنان وأجوائه
ومياهه الإقليمية".
وقررت
"تكليف المجموعة العربية لدى
الأمم المتحدة في نيويورك مواصلة
التحرك من أجل حشد التأييد للموقف
اللبناني في هذا الشأن والعمل على
تسريع عملية إزالة الألغام وإطلاق
سراح المعتقلين اللبنانيين وسائر
المعتقلين العرب".
ولا
يخرج أيضاً عن السياق، الحركة
الدولية باتجاه العاصمة اللبنانية،
والتي تعكس قلق الدول المعنية
بالسلام من التهديدات الإسرائيلية،
ففي هذا الإطار وصل ممثل الأمين
العام للأمم المتحدة " تيري ردود
لارسن" ظهر الأحد 20 مايو إلى
بيروت، وسيعقبه الممثل الأعلى
للديبلوماسية الأوروبية "خافيير
سولانا" يرافقه الموفد الأوروبي
الخاص لعملية التسوية "ميجل أنخل
موراتينوس" حيث سيلتقيان كبار
المسؤولين اللبنانيين.
|