بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

برلماني مصري يطلب التحقيق في عملية اغتيال السادات

القاهرة - محمد جمال عرفة-إسلام أون لاين.نت/20-5-2001

تتجمع في سماء البرلمان المصري نذر أزمة جديدة بطلها النائب البرلماني اليساري "أبو العز الحريري" بعدما تقدم بـ (سؤال) إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر يطالبه بفتح ملف اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ومحاكمة اللواء النبوي إسماعيل وزير الداخلية في عهد السادات بتهمة التقصير في حماية الرئيس، والمشاركة في المسؤولية عن اغتياله، بعدما كشف الوزير الأسبق بنفسه في أكثر من برنامج تلفزيوني مصري أُذيع على مدار الشهرين الماضيين تفاصيل عن تلقيه معلومات وأشرطة فيديو عن عملية الاغتيال.

وحسبما قال النائب الحريري في تصريحات خاصة: "فالهدف هو سؤال رئيس الوزراء عما فعلته الحكومة فيما كشفه اللواء النبوي إسماعيل بشأن مقتل السادات، وهل حققت في الأمر وفي التقصير الأمني الذي حدث؟".

وأضاف: "لقد ألقيت حجرا في مياه راكدة لتحريك الأمر، ومعرفة تفاصيل هذا الموضوع الغامض، وبناء على رد رئيس الوزراء – الذي لم يرد بعد – سوف أقرر ماذا أفعل، فإذا جاء الرد غير مناسب أو غير كاف أو مضلل فمن حقي تحويل (السؤال) إلى (استجواب) أو (طلب إحاطة)".

إلا أن وزير الداخلية الأسبق النبوي إسماعيل له رأي آخر في السؤال الذي قدمه الحريري لرئيس الوزراء؛ إذ يقول: إن غرض الحريري الذي كان قد اعتقل في عهد الوزير بتهمة الشغب في مدينة الإسكندرية الساحلية المصرية هو تصفية حسابات قديمة، والبحث عن فرقعة إعلامية.

وقال الوزير: إنه غير صحيح - كما أشيع- أنه كان يعرف اليوم المحدد لاغتيال السادات، ولكن فقط كانت لديه معلومات أبلغ بها الرئيس السادات عن وجود مخططات لقتله قبل أو أثناء يوم العرض العسكري في 6 تشرين أول (أكتوبر) 1981.

بل إن الوزير إسماعيل قال لصحيفة "الأحرار" المصرية يوم 17 مايو الجاري: إن الحريري حرّف كلامه، ونقل الأمر لوسائل الإعلام لغرض في نفسه يرجع لعشرين عاما عندما كنت وزيرا للداخلية.. وتم ضبطه أكثر من مرة لنشاطه الشيوعي السري.

بداية القضية

وكانت البرامج الحوارية والإخبارية الجريئة التي بدأ التلفزيون المصري في عرضها منذ حوالي عام؛ بسبب ما قيل عن التنافس مع الفضائيات العربية التي يُقبل عليها المصريون شأن بقية العرب، قد جعلت بعض البرامج تعرض شهادات لعدد من المسؤولين المصريين السابقين عن أحداث هامة، مثل: اغتيال الرئيس السادات، أو هزيمة حزيران (يونيو) 1967، أو حرب تشرين أول (أكتوبر) 1973، أو دور أجهزة المخابرات المصرية، وخاصة في قناة "النيل" التي تعرض عبر القمر الصناعي المصري، أو القناة الأولى والثانية للتلفزيون المصري.

وقد عرضت في هذا الصدد شهادات للواء النبوي إسماعيل بشأن اغتيال الرئيس السادات عبر قناة "النيل" منذ حوالي ستة أشهر كشف فيها بصراحة تامة معلومات أُذيعت لأول مرة عن عملية اغتيال السادات، وكيف أنه وصلت للجهاز الأمني تفاصيل بشأن اعتزام الجماعات الإسلامية اغتيال الرئيس السادات، بما في ذلك تصوير شريط فيديو لهم وهم يتدربون على إطلاق النار، بيد أن أحدا لم يلتفت كثيرا لما أُذيع، ربما لعدم مشاهدة كل المصريين لكل برامج قناة "النيل" وهي قناة جديدة وتبث فضائيا؛ مما يقلل من جمهورها داخل مصر.

بيد أن إقدام أحد هذه البرامج الصريحة "اختراق" الذي يقدمه المذيع "عمرو الليثي" ابن رئيس قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري ممدوح الليثي على فتح هذا الملف منذ حوالي شهر عبر برنامجه الذي يذاع كل أسبوعين، يوم الثلاثاء على القناة الثانية للتلفزيون المصري، على فتح الملف مرة أخرى قد أعاد الأمر لدائرة الضوء، خصوصا وأن الوزير النبوي وعددًا من الوزراء السابقين والمسؤولين الأمنيين قد تحدثوا في البرنامج.

وكان هناك تأكيد من النبوي على امتلاكه معلومات عن اغتيال السادات رفض السادات نفسه الامتثال لها، أو أخذ الحيطة بعد العلم بها، واتهامات من عدد من المشاركين خصوصا وزير الداخلية الأسبق "حسن باشا" الذي كان رئيسا لجهاز أمن الدولة وقت اغتيال السادات - بأنه كان هناك تقصير من الوزير إسماعيل.

وقد دفعت هذه التصريحات النائب الحريري، بحسب ما قال لوكالة "قدس برس" إلى التقدم بسؤال وليس طلب إحاطة - كما أشيع - إلى رئيس الوزراء المصري منذ حوالي شهر ونصف، وُضع ضمن الأسئلة التي تُقدّم للوزراء والمسؤولين في البرلمان كي تأخذ دورها لحين تخصيص فرصة للرد عليها وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ونفى الحريري ما أشيع عن أنه ينوي رفع قضية ضد الوزير الأسبق يتهمه فيها بالتقصير. وقال: إن هذه مسؤولية الحكومة التي لديها الأدلة والبراهين، مشيرا إلى أنه "لو كان القانون يسمح برفع قضية لكنت رفعتها". كما نفى الحريري أن يكون غرضه البحث عن الشهرة وإخراج الموضوع لدائرة الإعلام، ولكن الهدف كما قال: "هو البحث عن الحقيقة الكاملة".

وقال "الرئيس الأمريكي جون كيندي قُتل في الستينيات من القرن الماضي، ومع ذلك ما زال الأمريكان يحققون في قضية مقتله، ولم يقل أحد بتقادم القضية، وعندما سلّمهم الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين 17 ألف صفحة من صفحات قضية كيندي الموجودة في جهاز المخابرات الروسي أعادوا فتح التحقيق مرة أخرى، وفي مصر قتل رئيس الجمهورية، ولم تعلن تفاصيل الحادث".

وأضاف قائلا: "نريد أن نعرف مسؤولية الأجهزة عن حماية السادات، ومن المقصر؟ وهل ثمة تراخ في محاكمة المسؤولين أم ماذا؟ وهل كان البعض يعرف أنه سيقتل أم لا؟ وهل كانت هناك علاقات للجماعات الإسلامية مع الأمريكان؟ أم تم توظيفهم بشكل غير مباشر من قبل الأمريكان؟!".

ويصل الأمر بالحريري للسؤال: لماذا وُضع كرسي أسفل المنصة ليقف عليه الجاني خالد الإسلامبولي، ويصعد ليضرب الرئيس السادات حتى قُتل؟ ولِمَ لم يوجه أحد من حرس السادات طلقاته لقلب خالد الإسلامبولي أو أعضاء التنظيم؟ وكيف هرب البعض من المنصة بعد الحادث؟!.

ثم يتهم الوزير قائلا: إنه أبلغه عند الإفراج عنه عام 1981 أن هناك شريط فيديو يصور الجناة وهم يتدربون لقتل السادات، وأنه كرر هذا الكلام على مسامع النائب الحالي "عادل عيد" الذي كان أيضا معتقلا في ذلك الوقت، كما كرره في برنامج "اختراق" التلفزيوني، وهو ما يعتبره الحريري تقصيرا من الوزير.

النبوي: السادات كان عنيدا

وكان النبوي إسماعيل وزير داخلية مصر في عهد الرئيس السادات قد أدلى بشهادات متشابهة في أكثر من محطة تلفزيونية بشأن ملابسات الاغتيال، كشف خلالها عددا من الأسرار الهامة منها:

- أن جهاز الأمن المصري حصل علي شريط فيديو يصور أعضاء تنظيم الجهاد وهم يتدربون علي إطلاق النار، ويؤكدون رغبتهم في اغتيال السادات؛ إذ قال أحد قادتهم: إن أول طلقة من هذه الأسلحة ستكون في قلب الرئيس السادات.

- وأن عبود الزمر أحد قادة الجهاد المسجون حاليا قال لأحد المرشدين السريين الذين دسهم الأمن المصري في مجموعته بعد أن طلب منهم إخفاء بعض قطع السلاح: "إحنا اتكشفنا وضايعين ضايعين، ولازم نعمل حاجة كبيرة وأخيرة"، وهو ما اعتبره وزير الداخلية عملية اغتيال السادات.

- وأن كل المؤشرات كانت تشير إلى احتمال اغتيال الرئيس السادات في ليلة العرض العسكري، خصوصا بعد ضبط أسلحة وقصاصات ورق تكشف مراقبة الجماعة لتحركات الرئيس السادات، وأن النبوي إسماعيل أبلغ الرئيس السادات ليلة اغتياله عن مخاوفه، فرد السادات "ما تخفش يا نبوي، تصبح على خير".

- وأن منطقة العرض العسكري لا سلطة للبوليس المصري عليها، وأن مسئوليتها في يد القوات المسلحة؛ ولذلك لم يكن مسؤولا عن تأمينها، وأنه قال للرئيس السادات: إن قادة الجماعة ومنهم عبود ضابط الجيش ما زالوا هاربين، وهناك خطر على حياته، ولكنه أصر على استمرار كل شيء بشكل عادي، وأن هناك معلومة وصلت عبر جهاز الأمن تشير إلى أن الاغتيال سيتم في العرض العسكري، وحاول أحد أفراد الأمن توصيلها للوزير في المنصة، ولكنه لم يتمكن من الدخول للمكان بسبب إجراءات الأمن حتى تمت عملية الاغتيال.

- وأن الرئيس السادات رفض ارتداء السترة الواقية من الرصاص.

- وأن الجناة اعترفوا بعد القبض عليهم أنهم كانوا ينوون قذف الجنازة أثناء مرورها وإمطارها بوابل من الرصاص، خاصة بعدما عرفوا بمشاركة رؤساء أمريكا وإسرائيل في الجنازة؛ إذ فكّروا في اعتلاء إحدى العمارات وانتحال صفة عمال بناء، ولكنهم فشلوا.. وهذه النقطة تحديدا أكدها النبوي في تصريح لصحيفة "الأحرار" المصرية في عدد 17 أيار (مايو) الجاري.

أما أهم رد للنبوي على الحريري فيتلخص - كما قال- في أنه لم يقصر، وأنه أبلغ كل المسؤولين بما وقع، وأن حساباته ورؤيته الأمنية التي قال - بناء عليها - إنه كان لديه إحساس أن الرئيس السادات سوف يغتال في هذا اليوم، لا تعني أنه كان يعرف من معلومات مؤكدة مكان الاغتيال أو ساعته.

الحريري: رئيس الوزراء سيرد

ومع أنه من المعتاد أن يتم تجاهل بعض الأسئلة التي يوجهها نواب البرلمان أو تجميعها في مناسبة واحدة ليرد عليها الوزير، خصوصا أن عددها كبير للغاية؛ فقد أصر النائب الحريري على أن سؤاله سوف يجد إجابة. وقال لوكالة "قدس برس": إنه لا يتوقع أن "يُركن" سؤاله ولا يرد عليه رئيس الوزراء، لأسباب عديدة موضوعية تتعلق بالسؤال الذي يتعلق بحياة رئيس جمهورية سابق.

وأضاف: "حدث حوار مع أحد الوزراء بشأن هذا السؤال الذي قدمته، وقال لي: إن هذا مأزق للحكومة، ولكنه مأزق ذكي". وأوضح: "أن الإجراءات المطلوبة هي تقصي الحقائق ومحاكمة الوزير المسئول". ولكن هل يرد رئيس الوزراء على سؤال النائب الحريري؟ وإذا رد فمتى يكون ذلك؟ خصوصًا أن هناك أسئلة يمر عليها فصل تشريعي دون الرد عليها.

قتلة السادات يخرجون من السجن!

ويبدو أن ما سيزيد هذه القضية سخونة هو أن حوالي عشرة من قادة تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية ممن قضوا حكما بالسجن المؤبد لاتهامهم في التخطيط لقتل الرئيس السادات - يفترض أن يخرجوا من السجون المصرية في منتصف (أكتوبر) القادم، بعدما أمضوا 20 عاما في السجن، من تشرين أول (أكتوبر) 1981، حتى (أكتوبر) 2001، بحسب ما ينص عليه القانون المصري فيما يتعلق بعقوبة السجن المؤبد.

وأبرز هؤلاء المساجين هم: كرم زهدي، ناجح إبراهيم، عصام دربالة، عاصم عبد الماجد، طارق الزمر، علي الشريف، فؤاد الدواليبي، همام عبد الرحمن، وغضبان سيد. وأهمية هذه الأسماء تكمن في أن منهم ثلاثة من المجلس التأسيسي لمجلس شورى الجماعة الإسلامية ممن تبنوا مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة في حزيران (يونيو) عام 1997، وكان لها أثر كبير في وقف عمليات القتل والتفجيرات التي جرت في مصر في الفترة من عام 1992 وحتى عام 1995.

ومع أن السوابق التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في مصر في حالات سابقة لأعضاء الجماعة انتهت فترات سجنهم في التسعينيات، كانت هي قد أعادت اعتقالهم ورفض خروجهم من السجون، فإن بعض المحامين يتوقعون معاملة أخرى خصوصا أن هؤلاء الذين ستنتهي مدد حبسهم هم أصحاب مبادرة وقف العنف، وهم الذين تغيرت أفكارهم في السجون، واقتنعوا بعدم جدوى العنف، ورفع السلاح، بل وفكّروا في إنشاء حزب سياسي.. لكن تظل كل هذه تكهنات، ولا أحد يعرف على وجه الدقة الخطوة التي ستتخذها الأجهزة الأمنية فيما يتعلق بهؤلاء المساجين، الذين سينهون فترة سجنهم بعد أشهر قليلة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع