|

حماس:
العمليات الاستشهادية "توازن ردع"
القدس-
محمد الصالح– إسلام أون لاين.نت/
19-5-2001
شددت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
على أن هدف العمليات الاستشهادية هو
خلق توازن ردع مع القوة العسكرية
الإسرائيلية، مهددة في الوقت نفسه
برد "سريع" على القصف
الإسرائيلي بطائرات "إف 16" الذي
أوقع 13 شهيدًا في مدينتي نابلس ورام
الله بالضفة الغربية عصر الجمعة
(18-5-2001).
وأكد
الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق بلسان حماس أنه في مواجهة
العدوان الإسرائيلي الذي يعتمد على
التفوق في العدة والعتاد العسكري،
يتوجب على الشعب الفلسطيني خلق
توازن ردع عبر العمليات الاستشهادية.
ورفض
الرنتيسي في تصريحات له مساء الجمعة
الادعاءات بأن عملية حماس
الاستشهادية في نتانيا هي التي
وفّرت لشارون المبررات لكي يقوم
بمجزرته في نابلس، وتساءل الرنتيسي
مستهجنًا: "هل احتاج شارون
لمبررات عندما قام بقتل الرضيعة
إيمان حجو؟ هل احتاج شارون إلى مبرر
عندما أمر جنوده أن يغدروا بأفراد
الشرطة الفلسطينية الخمسة.. عندما
قاموا بقتلهم وهم يغطون في النوم؟!".
وأكد
الناطق باسم حماس أن الشعب
الفلسطيني أصبح على يقين أن خيارات
حماس الجهادية هي الأفضل، متسائلاً:
"ماذا جنى الشعب الفلسطيني بعد
ثماني سنوات من المفاوضات؟!"،
وأضاف: اليهود أرباب الفساد في
الأرض، ولن ينجح معهم سوى لغة القوة،
والقوة فقط.
تدمير
مدرعتين
من
جهة أخرى.. أعلنت كتائب "الشهيد
عزّ الدِّين القسَّام" الجناح
العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن
تدمير مدرعتين للعدو الصهيوني لدى
مرورها على طريق الحدود المصرية
الفلسطينية في مدينة رفح مساء
الخميس والجمعة 17،18-5-2001، وأكدت
القسَّام أن وحدة "بدر الكبرى"
تمكنت من إصابة المدرعتين.
وأضاف
البيان الذي صدر السبت 19/5/2001 أن هذا
يأتي ردًّا سريعًا على عمليات قصف
البيوت والاغتيال الجماعي لأبناء
شعبنا بالطائرات القاذفة المقاتلة
وبالمروحيات، وانتقامًا لأرواح
ودماء الشهداء سعدي الدباس، سمير
زعرب، ياسر الدباس.
وذكر
البيان أن العمليتين مصورتان
بالفيديو، واعترف بهما الجيش
الإسرائيلي، ولم يعلن أي معلومات عن
حجم الخسائر في الأرواح.
أمريكا
مسؤولة
وفي
سياق متصل حمّلت السلطة الفلسطينية
الإدارة الأمريكية المسؤولية
الكاملة عن الدماء الفلسطينية التي
سالت مساء الجمعة (18-5-2001) في القصف
الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وقال
"ياسر عبد ربه" وزير الإعلام
والثقافة الفلسطيني في تصريحات أدلى
بها للصحفيين مساء الجمعة: إن شارون
لا يمكن أن يقدم على قصف المدن
الفلسطينية بطائرات إف 16 الأمريكية
الصنع دون أن يحصل على الضوء الأخضر
من واشنطن.
وشدد
الوزير الفلسطيني على أن الأسلحة
التي استُخدمت في العدوان ضد الشعب
الفلسطيني هي أسلحة أمريكية، وأضاف
عبد ربه قائلاً: "من يرد أن يوقف
العدوان الإسرائيلي على الشعب
الفلسطيني فإن عليه أن يتوجه إلى
واشنطن وليس إلى أي مكان آخر"،
وحثّ عبد ربه الدول العربية على
التوجه إلى واشنطن ومطالبتها بإجبار
إسرائيل على وقف هذا العدوان.
وقال
عبد ربه: إن شارون قد طلب أثناء
زيارته الأخيرة لواشنطن مهلة من
الوقت من الرئيس بوش لكي يقوم خلالها
بفرض الاستسلام على الشعب
الفلسطيني، عبر ممارسة تصعيد عمليات
القمع والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب
الفلسطيني.
ووجه
عبد ربه انتقادا إلى الدول العربية
لتقصيرها في توصيل رسالة حادة
لأمريكا، مفادها أنه يتوجب على
أمريكا أن توقف العدوان الإسرائيلي
على الشعب الفلسطيني.
من
ناحيته حذّر كبير المفاوضين
الفلسطينيين الدكتور "صائب
عريقات" من أنه في حالة عدم شعور
الولايات المتحدة أن مصالحها في
المنطقة لم تتهدد، فإنه من غير
المتوقع أن يطرأ أي تغير على الموقف
الأمريكي.
وأضاف
عريقات أن الكرة في الجانب العربي
الذي لا يستخدم أوراق الضغط التي
يملكها من أجل إجبار الولايات
المتحدة على استخدام نفوذها لدى
إسرائيل من أجل وقف العدوان.
|