|

"صنع
بكرامة".. تجارة عادلة للفقراء
بروكسل
–وكالات-إسلام أون لاين.نت/18-5-2001
"صنع
بكرامة" هي الصفة التي أطلقها
البلجيكيون على مؤسسات تجارية جديدة
تضمن لمنتجي الدول الفقيرة في
العالم بيع منتجاتهم بسعر أعلى من
سعر السوق الذي تتحكم به الشركات
المتعددة الجنسيات.
ويقول
دوني لامبير المسؤول في بلجيكا عن
مؤسسة أوكسفام التي ترفع شعار
مساعدة الفقراء تجاريا: "نحن نضمن
للفلاحين والحرفيين من خلال فروعنا
في بعض الدول الفقيرة سعرا أكثر
إنصافا من الأسعار العالمية التي
تبتز في كثير من الأحيان عوائد
الفقراء".
وعلى
سبيل المثال يقول لامبير: "نحن
ندفع الثمن العادل إلى مزارعي البن.
فمع أن سعر السوق يبلغ حاليا 65 سنتا
لكل نصف كيلوجرام فإننا ندفع
للمزارعين 1.26 دولار".
ويؤكد
لامبير أن مؤسسة أوكسفام تشترط
التعامل مع المزارعين مباشرة لدفع
هذه الأسعار. ويضيف مسئول أوكسفام:
"نحن نسعى لتلافي التعامل مع أي
وسيط غير ضروري، حتى يكون منتج
السلعة هو المستفيد الأول. وإذا تبين
لنا أنه لا بد من وجود وسيط فإننا
نفضل أن نتعامل مع منظمات تشاطرنا
نفس الأهداف".
وحسب
لامبير فمن مبادئ التجارة العادلة
للفقراء أن يدفع المشترون لسلع
مؤسسة أوكسفام 50% من السعر عند طلب
المنتجات، مما يشكل عملية تمويل
تشتري من خلالها أوكسفام سلع
الفقراء بسعر أفضل".
ويقدر
لامبير عدد المزارعين والمنتجين في
العالم الذين يمكن أن يستفيدوا من
نظام التجارة العادلة في أوروبا بـ800
ألف مزارع". مشيرا في الوقت نفسه
إلى أن شعار "صنع بكرامة" الذي
تختم به كل منتجات مؤسسة أكسفام
ينطبق أيضا على "احترام التوازن
البيئي وظروف العمل"؛ إذ إنه
يتطلب من المنتجين "احترام حقوق
العمال" وإنتاج "أصناف ذات
نوعية جيدة".
يذكر
أن سلعة البن تعتبر أوضح مثال على ما
تقوم به الشركات المتعدد الجنسية من
غبن لأسعارها، فمنذ يناير 1999 تدهور
سعر البن في العالم بسرعة، بعد تفكيك
نظام حماية الإنتاج الذي اتبع منذ
عام 1989. وقد أثر هذا الانخفاض على
حياة ملايين العاملين في زراعة
البن؛ لأن هذه المادة تشكل أكثر من
نصف صادرات أوغندا وبوروندي ورواندا
وأثيوبيا. ويمكن أن يؤدي تقلب
الأسعار في السوق والمضاربات بين
سنة وأخرى إلى خفض دخل عائلة أو حتى
بلدة بكاملها إلى النصف.
|