بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

فلسطينيون بدون جنسية.. مطاردون في وطنهم

فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2001 

بينما يعاني أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من جراء العدوان الإسرائيلي، تتعرض شريحة من المواطنين لجوانب أخرى من المعاناة، تجعلهم يعيشون في وطنهم مطاردين أو معتقلين؛ لأنهم لا يملكون شهادة الجنسية الفلسطينية بشكل رسمي، والتي تمنحها سلطات الاحتلال، وتتحكم في هذا الحق الوطني والإنساني.

إنهم الفلسطينيون الذين لا يملكون الهوية، ويُسمَّوْن بالنازحين أو اللاجئين، ولم يجدوا ملاذا أخيرا سوى وطنهم، فتمكنوا من الدخول إليه عن طريق "تصريح الزيارة". وما إن وصلوا لأرضهم حتى تشبثوا بها، ورفضوا الخروج منها؛ لأنهم اكتشفوا أن العيش فيها مطاردين أو حتى معتقلين أفضل مائة مرة من أن يستجدوا الإقامة في الدول الأخرى، أو يستجدوا فيها العمل أو التعليم لأبنائهم أو حتى المسكن.

ورغم أن معاناة هؤلاء - الذين تُقدَّر أعدادهم بما يصل إلى 70 ألف مواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة - كانت قبل انتفاضة الأقصى تتمثل في صعوبة التنقل والسفر ومواجهة مشاكل تتعلق بالمعاملات التي تستدعي امتلاكهم رقم هوية تمنحهم إياه دولة الاحتلال الإسرائيلي، فإن معاناة هذه الشريحة تضاعفت في ظل الحصار وتضييق الخناق على الأراضي الفلسطينية جراء تقطيع أوصال المدن والقرى في الضفة والقطاع، وبات من المستحيل أن يتمكن هؤلاء الذين لا يحملون الهوية التنقل بين المدن أو القرى المحاطة بحواجز الاحتلال، فضاق عليهم سجنهم، وأصبح خطر اعتقالهم أو طردهم من وطنهم أكبر.

ويرى العديد من المواطنين الحاملين لـ "تصريح الزيارة " أن وضعهم أصبح أسوأ؛ حيث إنهم لا يعيشون في وطنهم كأي فلسطيني؛ فقد فقدوا حتى حقوقهم المدنية كمواطنين لهم حق الترشيح والانتخاب أو إنجاز معاملاتهم التي تتطلب رقم الهوية، بل أصبحوا اليوم لا يمكنهم الخروج من منطقة سكناهم للعلاج، خصوصا ذوي الحالات المرضية الصعبة، وتلك التي تستدعي العلاج في الخارج؛ لذا فهم يفضلون الموت في أرضهم على الخروج منها والعودة إلى المصير المجهول.

والمواطن "محمد أبو شرخ" - الذي قدم إلى وطنه قبل نحو 6 سنوات - يصِف نفسه بأنه الآن مواطن "بلا إثبات شخصية"، وقد يكون هذا الأمر هيِّنا في مكان ما، أما في الأراضي المحتلة فإن الأمر يعني "المطاردة والسجن" والمعاناة بلا حدود؛ لأني مواطن بلا هوية يعترف بها العدو الذي يمنحها هو دون غيره.

لماذا العودة للوطن؟

ولكن ما الذي دفع أبو شرخ للقدوم إلى أرضه المحتلة والعيش في ظل هذه الظروف الصعبة؟ وحول ذلك يجيب: "الأسباب التي دفعتنا لذلك هي نفس معضلة اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان؛ فأنا كنت أعيش في مصر، وأمامي أصبحت كل سبل الحياة مغلقة، فلا وظائف حكومية لنا، ولا حتى الوظائف الخاصة تستوعبنا بسهولة".

وأضاف: "والمشكلة الكبرى هي تصاريح الإقامة؛ فنحن كنا نواجه صعوبات جمة للحصول على إقامة، خصوصا بعد سن 21، وأقل ما يكمن أن يوصف به استجداء للعيش في وطن آخر، وشعار "الوطن العربي بيت لنا" شعار كاذب على أرض الواقع؛ لذا فأنا مضطر اليوم أن أُضحِّي بحريتي في سبيل العيش في وطني الحقيقي".

ورغم ذلك فشتات أسرة محمد لم ينتهِ؛ فهو يعيش وأخوه الأصغر في غزة، بينما بقي والداه وإخوته الصغار في مصر، وهو منذ أكثر من عامين لم يتمكن من رؤيتهم؛ حيث ازداد الأمر صعوبة في ظل انتفاضة الأقصى، فلا توجد تصاريح زيارة ولا سفر.

ويشير محمد إلى أن الأمور أصبحت معقدة أكثر؛ فهو حتى لو أجبر على مغادرة وطنه والعودة إلى مصر، فإن ذلك غير ممكن؛ لأنه لا يملك الإقامة، كما أن مصر تعتبره فلسطينيا يجب أن يعود لوطنه، في حين أن الاحتلال لا يعترف بفلسطينيته، وهو مسجل في تصريح الزيارة على أنه مصري، وبهذا سيبقى على الحدود؛ لأنه بلا هوية وبلا وطن.

ومشكلة المواطن أبو شرخ مثال على حال هذه الشريحة من الفلسطينيين، وهناك العديد من المشاكل التي يتعرضون لها يوميا؛ فالمواطن (ع. م) أصيب بجلطة، وكان يجب تحويله بسرعة للعلاج في أحد مستشفيات القدس، إلا أن عدم امتلاكه للهوية حال دون ذلك، وأُجبر على البقاء للعلاج في قطاع غزة، في حين تدهورت حالته الصحية لعدم وجود علاج مناسب، ولم يتمكن حتى من السفر للعلاج في مصر.

ويعاني المواطن (ع. م) اليوم من آثار الجلطة؛ حيث أُصيب بالشلل في بعض أطرافه، وما زالت أزمته الصحية مستمرة.

يذكر أنه رغم توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فإن قوانين الجنسية في الضفة والقطاع ما زالت تخضع للقانون العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويُجبر بموجبها كلُّ فلسطيني يسافر للخارج على العودة خلال مدة أقصاها من 3- 5 سنوات، وإلا يفقد حق المواطنة، وقد أصبح مئات الفلسطينيين بلا هوية لعدم تمَكُّنهم من العودة خلال المدة المحددة إلى وطنهم بسبب ظروف قاهرة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع