|

الناتو يدعم مقدونيا عسكريا ضد المقاتلين الألبان
سكوبي - سمير حسن ووكالات - إسلام أون لاين.نت/18-5-2001
أكد
كل من حلف الناتو وعدد من وزراء دول
البلقان عن دعمهم السياسي والعسكري
لحكومة سكوبي في حربها ضد المقاتلين
الألبان في شمال مقدونيا.
فقد
أعلن جورج روبرتسون الأمين العام
لحلف الناتو في تصريحات نشرتها شبكة
الـ"سي إن إن" الأمريكية اليوم
الجمعة أثناء زيارته للعاصمة
الألبانية أن الحلف سوف يقدم
مساعدات عسكرية لحكومة مقدونيا،
مؤكدًا على ضرورة أن يُلقي
المقاتلون الألبان أسلحتهم،
ويشاركوا في مفاوضات مع حكومة سكوبي.
كما
أصدر ثمانية من وزراء خارجية دول
البلقان في ختام اجتماع لمنظمة
التعاون لدول شرق وجنوب أوربا في
تيرانا ـ بيانا نشر يوم الجمعة
طالبوا فيه المقاتلين الألبان بوقف
أعمال العنف وإطلاق سراح الرهائن
والتخلي عن سلاحهم والانسحاب من
شمال البلاد.
لا
تراجع عن محاربة المقاتلين
في
غضون ذلك أكد الرئيس المقدوني بوريس
ترايكوفسكي أن بلاده لن تتراجع عن
محاربة المقاتلين الألبان، وقال: إن
تأجيل الهجوم الشامل الذي كان من
المفروض أن يبدأ ظهر الخميس 17-5 - 2001
لن يغير موقف سكوبي الواضح والحازم
تجاه من يحاولون زعزعة أمن البلاد.
وكانت
مقدونيا قد تعرضت لضغوط أوروبية
وداخلية لإعطاء الحل السياسي للأزمة
الحالية فرصة جديدة، وهدد أربن
جعفاري زعيم أكبر الأحزاب الألبانية
المشاركة في الائتلاف الحاكم الجديد
بأنه سيكون من الصعب مواصلة العمل في
هذا الائتلاف إذا نفذ الجيش تهديده
وطال الهجوم المدنيين.
يذكر
أن المهلة التي فرضتها الحكومة على
المسلمين الألبان لتسليم سلاحهم قد
انتهت الخميس17-5-2001 دون أن يبدأ هجوم
جديد، لكن الرئيس ترايكوفسكي أكد
على استمرار العمليات العسكرية
لمكافحة المسلمين الألبان في القرى
المحيطة بمدينة كومانوفو شمال
البلاد.
ما
زلنا مرابطين في مواقعنا
وفي
أول رد فعل للمسلمين الألبان على هذه
التطورات قال جزيم أوسترني قائد جيش
التحرير الوطني: إن جنوده ما زالوا
يرابطون في مواقعهم، ونفى أوسترني
اتهامات السلطات المقدونية
للمسلمين الألبان بأنهم يحتجزون
مدنيين كرهائن.
وأكد
أوسترني في مقابلة مع تليفزيون
كوسوفا أذيعت يوم الخميس 17/5 صحة ما
نشرته وسائل الإعلام المقدونية حول
وجود أطفال يقاتلون في صفوف جيش
التحرير في كومانوفو، وبرر أوسترني
ذلك بأن هؤلاء الألبان ليس لديهم
بديل آخر؛ لأنهم إذا بقوا في قراهم
فسيقتلون أو يموتون جوعًا.
وحذر
ناشطون في حقوق الإنسان من تدهور
الوضع الإنساني في القرى التي
تحاصرها الشرطة المقدونية في
كومانوفو بسبب عدم توافر الطعام
والمواد الطبية اللازمة، كما أن
الشرطة لا تسمح بدخول هذه المواد
الحيوية إلى القرى التي يدور فيها
القتال.
وكان
آلاف المدنيين قد غادروا قريتين في
شمال مقدونيا باتجاه سكوبي قبل
انتهاء موعد المهلة التي فرضتها
الحكومة المقدونية على المسلمين
الألبان، لكن وفق وزارة الدفاع ما
زال هناك حوالي 135 ألف شخص موجودين في
القرى التي يدور فيها القتال.
|