بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

سكان مواصي غزة سجناء في منازلهم

فلسطين - الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت/18-5-2001

المقاومة مستمرة رغم كل إجراءات الاحتلال

اصطف الجميع في طابور طويل، كل يرافق زميله، في انتظار أن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم بعدما فتش ما يحمله كل منهم من متاع؛ ليتأكد أنه لا يحمل أي شيء مصنوع من المعدن، حتى لا يعرض نفسه للإهانة والضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين سوف ينهالون بالضرب بمجرد سماع صوت صفير آلة الفحص العسكرية المطلوب اجتيازها كل يوم قبل الدخول إلى منطقة سكناهم.

هكذا تبدو صورة مواطني منطقة المواصي الواقعة جنوب غرب محافظات غزة أثناء محاولتهم اجتياز حاجز التفاح، أحد الحواجز الثلاثة التي نصبها جيش الاحتلال على مداخل المواصي ليضيق الخناق على أهلها؛ ومن ثم يسهل عليه اغتيال من يريد منهم.

وقرب حاجز التفاح التقى مراسل إسلام أون لاين.نت بالمواطن أمين مخيمر الذي كان متكئا على أحد الحواجز الإسمنتية التي وضعها جيش الاحتلال قرب الحاجز وبجانبه جهاز فيديو، ينفث دخان سيجارته بضجر شديد، وقال مخيمر: "منذ ساعات الصباح وأنا أنتظر أن يسمح لي هذا الجندي الإسرائيلي بالعودة إلى منزلي الذي غادرته لإصلاح جهاز الفيديو، وحاولت عدة مرات معه، ولكن دون جدوى حتى يتأكد أنى لا أخفي بداخله متفجرات كما يدعي، وأنتظر أن يمن علي هذا أو يحضر كلابهم المدربة لفحص الجهاز" ثم تساءل مخيمر بلهجة غاضبة: "ألا يكفيهم الفحص الدقيق الذي نتعرض له كل يوم أثناء عودتنا إلى منازلنا عبر آلة الفحص العسكرية وجيش الاحتلال؟ فلا يسمح لغير مواطني المواصي دخولها؛ حيث أعطي كل مواطن رقما معينا تم تسجيله على الجهة الخلفية للبطاقة الشخصية ليحدد عدد الداخلين إليها، وبالتالي يحرم كل مواطن لم يتم إعطاؤه رقما، وبالتالي يسهل طرد العديد من مواطني المواصي من أراضيهم".

وأضاف مخيمر: "نحن نعيش مأساة حقيقة، ولا أحد يشعر بنا، حتى الإعلام لم يبدِ اهتماما لهمومنا، فمواطنو المواصي سجناء داخل بيوتهم، وربما لو سمح لأحدنا بالخروج لا يتمكن من العودة مرة ثانية إلى بيته، ولا نستطيع تزويد أهلنا بما يكفيهم من مواد غذائية إلا بما نستطيع حمله، أي ما يكفي لقوت يوم واحد فقط؛ لأنه لا يسمح للعربات والمركبات بالدخول إلى المنطقة، ومضطرون أن نجتاز هذا الحاجز العسكري يوميا، وكل واحد منا يحمل روحه على كفه؛ لأننا خاضعون لمزاج الجندي الإسرائيلي، فربما يغضب دون سبب فينهال على أحدنا بالضرب دون مبرر مدعيا أنه ليس من سكان المواصي رغم أنه يحمل رقما وبطاقة شخصية تؤكد أنه من مواطنيها كما حدث مع جاري منذ عدة أيام عندما انهال عليه الجنود بالضرب وحرموه من العودة ما يزيد عن أربع ساعات، وقد يتعطش أحد جنود الاحتلال لسفك الدم الفلسطيني فيطلق العنان لسلاحه ليطلق الرصاص بشكل عشوائي ومفاجئ ليصيب كل من اصطف أمام الحاجز".

إتلاف المحاصيل

"جزء كبير من محصول زراعتنا يتلف لعدم تمكننا من تسويقه خارج منطقة المواصي" بهذه الجملة بادر يحيى النجار رئيس جمعية النخيل الفلسطيني مراسل إسلام أون لاين.نت الحديث ليجسد حجم المعاناة التي يعيشها مزارعو المواصي.

وأضاف "منطقة المواصي غنية بالخضراوات والفاكهة، ومع ذلك لا نستطيع تسويقها خارج منطقتنا، وجزء كبير منها يتلف قبل أن نتمكن من إجراء التعقيدات العسكرية التي يفرضها علينا جيش الاحتلال، فيفضل المزارع إتلافها أو بيعها بثمن بخس على أن يخاطر بنفسه من أجل إنهاء هذه المعاملات المعقدة".

وتابع النجار قائلا: "لا نستطيع تزويد أهلنا بالدقيق والسكر الذي نضطر إلى إحضارهما من معسكر خان يونس، وخاصة أنهما نفدا من المواصي، ونضطر إلى إيصال جزء يسير منهما إلى بيوتنا، بقدر ما نستطيع حمله؛ لأنه لا يسمح لنا باجتياز الحاجز إلا مشيا على الأقدام، وكل برفقة زميله، وبعد المرور على آلة الفحص العسكرية، ناهيك عن المضايقات والإهانات التي نتعرض لها باستمرار من قبل جيش الاحتلال، وإطلاقهم للرصاص بشكل عشوائي. فمواطنو المواصي معتقلون داخل منطقتهم، وربما المعتقلون أفضل حالا منهم، يزودهم سجانهم بالأكل والشراب، ويسمح لذويهم بزيارتهم، أما نحن فلا يستطيع أحد من أقاربنا زيارتنا".

أطفال على خط النار

وقد دفعت الأوضاع الصعبة لأسر منطقة المواصي العديد من أطفالها إلى العمل في نقل بضائع المواطنين عبر حاجز التفاح على عربة صغيرة يتم دفعها باليد مقابل ربع دولار، ويجتاز هؤلاء الأطفال حاجز التفاح عشرات المرات في اليوم، مما يعرض حياتهم لخطر الموت برصاص جيش الاحتلال الذي ينطلق فجأة وبدون مبرر، وحول ذلك يقول الطفل محمد 12عاما الذي كان يجر عربة مملوءة بالبضائع وعرقه يتصبب من شدة الحر والتعب: "أجبرت على العمل في هذا المجال؛ لأنه منذ انتفاضة الأقصى انقطع والدي عن العمل كما غالبية العمال الفلسطينيين، مما دفعني إلى العمل على هذا الحاجز أنقل بضائع المواطنين على هذه العربة الصغيرة، وأجتاز بها هذا الحاجز المليء بالجنود الإسرائيليين".

وأضاف محمد "لقد اعتدت على مشاهدة جنود الاحتلال وأذاهم، وأصبحوا لا يخافون كثيرا كلما اقتربت منهم كما كانوا في بداية عملي في هذا المجال، وأتعامل معهم وكأني رجل كبير…"، ولم يستطع محمد إكمال حديثه؛ لأن صوت قذيفة هاون ألقيت على المستوطنة دوت في فضاء حاجز التفاح، مما أجبر جميع المواطنين المتواجدين أمام الحاجز إلى مغادرة المكان بسرعة خوفا من وابل الرصاص الذي بدأ ينهال على الأهالي والمنازل في المنطقة من دبابات ورشاشات الجنود المتمركزين بالقرب من الحاجز، وذلك بعد دقائق معدودة من إطلاق قذيفة الهاون.

كلاب وقتلة!

الطلبة هم أكثر فئة عرضة للعدوان من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه وكلابهم التي يطلقونها عليهم أثناء عودتهم من مدارسهم لإرهابهم، ومن ثم إرغامهم على التسرب من مدارسهم، كما حدث للشهيد كفاح زعرب طالب الصف الحادي عشر أثناء عودته من المدرسة، ففي العاشر من الشهر الجاري أطلق المستوطنون كلابهم عليه مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في مختلف أنحاء جسمه، وحاول ذوو الشهيد وأهالي المواصي نقله إلى مستشفى ناصر في خان يونس عبر اجتياز حاجز التفاح إلا أن قوات الاحتلال لم تسمح لهم بالمرور ولدى عودته إلى المنزل فارق الشهيد زعرب الحياة، ولم يكن الشهيد زعرب الشهيد الأول على حاجز التفاح، ففي 11/11/2000 فتح جيش الاحتلال نيران أسلحتهم على سيارة مدنية للشهيدين محمد المدهون ومنذر ياسين كانت تسير على شارع صلاح الدين، وعقب إطلاق النار أغلقت الطريق ومنعت سيارات الإسعاف من دخول المنطقة لإسعاف المصابين، وبعد ساعة استخدم الجنود الرافعة لإخراج جثتيهما.

يذكر أن منطقة المواصي تقع جنوب غرب محافظات غزة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتمتد من حدود دير البلح حتى الحدود المصرية في الجنوب، وتقدر المساحة الإجمالية للمواصي بحوالي 11 ألف دونم، وقد خصص لمنطقة المواصي حيز من اتفاقيات التسوية، بحيث تتولى فيها السلطة الوطنية المسؤولية عن النظام العام للفلسطينيين والشئون المدنية، أما المساحة المستغلة من شاطئ المواصي الذي يبلغ طوله حوالي 12 كيلومتراً، فهي 40% فقط، وتشتهر المنطقة بأشجارها المثمرة وكثبانها الرملية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع