|

"القسام" تعلن مسئوليتها عن انفجار نتانيا
القدس-الجيل للصحافة ومها عبد الهادي -إسلام أون لاين.نت/18-5-2001
 |
|
صورة
أرشيفية لأخر انفجار سابق بمدينة
نتانيا |
أعلنت
كتائب "القسام" التابعة لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس"
مسئوليتها عن العملية الاستشهادية
التي وقعت صباح الجمعة 18-5-2001 في
مدينة نتانيا شمال تل أبيب، وأسفرت
عن مقتل ستة إسرائيليين
والاستشهادي الفلسطيني الذي قام
بالعملية، وإصابة حوالي 76 شخصا
آخرين.
وقال
مراسل إسلام أون لاين.نت: "إن
مصادر إسرائيلية تؤكد أن أحد
الاستشهاديين الفلسطينيين وهو
محمود أحمد مرمش 21 عاما من مدينة
طولكرم كان يحمل معه متفجرات، وفجر
نفسه أمام المجمع التجاري "كنيون
هاشارون" في مدينة نتانيا"،
وتضيف هذه المصادر "أن الاستشهادي
كان يحاول دخول المجمع التجاري
لتفجير نفسه، إلا أن قوات الشرطة
حالت دون ذلك، مما اضطره إلى تفجير
نفسه عند مدخل المجمع".
وقد
هرعت على الفور قوات الشرطة وحرس
الحدود إلى مكان الحادث، وقامت
بإغلاق المنطقة المحيطة بمكان
الحادث، وأغلقت الشرطة الإسرائيلية
جميع الطرق المؤدية إلى وسط نتانيا،
وشرعت بالبحث عن فلسطينيين يعتقد
أنهم قدموا المساعدة للاستشهادي
الفلسطيني.
وأكد
شهود عيان للإذاعة الإسرائيلية أنهم
شاهدوا شخصا عربيا يحمل على ظهره
حقيبة، وأن شكله عربي، وقالت إحدى
الفتيات لوالدها: انظر هذا عربي، وقد
يكون معه متفجرات، وتضيف حاولنا
إخبار الشرطة، ولكن التليفون كان
مشغولا، وبعد لحظة من توجه الشخص
العربي تجاه المجمع التجاري سمعنا
دوي انفجار شديد.
من
جانبه وصف الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي أحد قياديي حركة المقاومة
الإسلامية حماس العملية
الاستشهادية بالبطولية، وبأنه
يبارك للشهيد بما أقدم عليه ويبارك
لأهله وذويه هذا العطاء. وقال
الرنتيسي: "إن هذه العملية
البطولية تأتي في باب دفاع الشعب
الفلسطيني عن أرضه وأبنائه وكرامته
وجاءت بعد الجريمة التي قام بها
المفسدون في الأرض باقتلاع شعب من
أرضه ووطنه قبل 53 عاما ثم ملاحقته
وضربه بكل قوة وطرق إجرامية حتى أن
الأمر بلغ الرضع والأطفال الذين
استشهد منهم ما يزيد عن 130 طفلا،
وكذلك النساء والشيوخ، ودمروا
البيوت وحرقوا الزروع ودمروا وجوعوا
ودنسوا المقدسات".
وحول
تبني كتائب القسام تنفيذ العملية
أوضح الرنتيسي لمراسل إسلام أون
لاين. نت في فلسطين أن ذلك شرف كبير
لها، وقال: "إذا كانت كتائب القسام
قد تبنت ذلك فهذا أمر يشرفها، وإن
كنت أرى أن العملية وأيا كان الفصيل
الذي نفذها فإنها عملية شرعية، وقد
أثلجت صدور المسلمين وخاصة الشعب
الفلسطيني".
واستطرد
الرنتيسي قائلا: إن كتائب عز الدين
القسام كانت قد أعلنت في السابق أن
لديها عشرة استشهاديين، وإذا كانت
قد نفذتها فيكون هذا هو الشهيد
الخامس من مجموع الاستشهاديين
العشرة الذين توعدت بهم القسام
المفسدين في الأرض من اليهود.
وحول
عزم حماس على الاستمرار في مثل هذه
العمليات رغم ما قد تجره من مآسٍ على
الشعب الفلسطيني أوضح الرنتيسي أن
شارون أعلنها حربا تصعيدية إجرامية
ضد أبناء الشعب الفلسطيني دون أن
يكون هناك مثل هذه العمليات، وهو
سيقوم بإلحاق الأذى بالشعب
الفلسطيني إن فعل ذلك أو لم يفعل
ذلك، فالعدوان الإسرائيلي مستمر ولا
علاقة له بالعمليات الاستشهادية.
ارتياح
فلسطيني وذعر إسرائيلي
وفي
هذه الأثناء ساد الارتياح في الشارع
الفلسطيني لدى سماعهم عن نبأ
العملية الاستشهادية؛ حيث تابع
المواطنون الفلسطينيون بشغف أخبار
العملية، ومنهم من قدم الحلوى
للأطفال الصغار، كما قام باعة أشرطة
الكاسيت المتجولون بفتح المسجلات
على الأشرطة الإسلامية في إشارة
منهم إلى أن من يقوم بمثل هذه
العمليات هم الإسلاميون، وسمع صوت
مدوٍّ عم الدوار الرئيسي لمدينة
نابلس للأنشودة الإسلامية "طلاب
الموت جايينك يا فلسطين.. حرة
إسلامية رايدينك هالفدائيين" وهي
من شريط تحية وطني الإسلامي.
ومن
جهتهم اعتبر محللون إسرائيليون أن
هذا الاستشهادي هو السادس من ضمن
العمليات العشرة التي وعدت بها
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجناح العسكري لحركة حماس، حيث قال
يورام بن نور المحلل السياسي في
التلفزيون الإسرائيلي القناة
الثانية اليوم الجمعة: إنه يجب علينا
ألا ننسى أن حماس وعدت بعشر عمليات
استشهادية، وقامت حتى الآن بخمس
منها، وتوقع ابن نور أن هذه العملية
تأتي ضمن العمليات الاستشهادية التي
وعدت بها حماس.
من
جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية
اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إيريل شارون" عقد
مجلس الحرب الإسرائيلي المسمى
بالمجلس الوزاري المصغر -الذي يضم
شارون ووزير الدفاع بنيامين
اليعايزر ووزير الخارجية شمعون بيرز
ورئيس هيئة الأركان شؤول موفاز
وكبار الضباط الإسرائيليين؛ وذلك
لدراسة الرد الإسرائيلي المناسب على
العملية الاستشهادية.
وأكد
وزير الدفاع الإسرائيلي "بن
اليعايزر" أن هذا الحادث بالغ
الخطورة، محملا السلطة الفلسطينية
مسئولية الحادث، خاصة وأنها أعطت
الضوء الأخضر -علي حد قوله -للمنظمات
الفلسطينية بتنفيذ العمليات داخل
إسرائيل.
ومن
جانبه وصف جدعون عزرا نائب وزير
الأمن الداخلي الإسرائيلي عملية
نتانيا بأنها خطيرة وقال: "إن على
إسرائيل العمل على محاربة الإرهاب
بما في ذلك المواطنين العرب في
إسرائيل".
وأضاف:
"إن الحكومة الإسرائيلية لها
سياسة معروفة هي محاربة الإرهاب بلا
هوادة، مطالبا الحكومة بضرورة دعم
ميزانيات قواتها لتعزيز قدراتها على
مواجهة ما أسماه بـ الإرهاب".
وحول
المفاوضات مع عرفات أوضح عيزرا أن
إسرائيل لن تجري مفاوضات مع عرفات
تحت تهديد النار وقال: "على عرفات
أن يدرك جيدا بأنه لا مفاوضات تحت
تهديد السلاح".
وقد
ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون اجتماعا للوزارة الأمنية
المصغرة؛ لبحث سبل الرد على هذه
العملية الموجعة".
|