|

مهرجان
فني للمجانين العراقيين!؟
بغداد-
ندى عمران- إسلام أون لاين.نت/16-5-2001
 |
|
إحدى
لوحات مجانين بغداد |
"يبدو
أن الفارق بين الجنون والفنون خيط
رفيع، أحيانا ما يسقط ويصبح الفنان
في قائمة المرضى النفسيين، وأحيانا
أخرى لا يسقط وحينئذ يظل الفنان
عبقريا".. بهذه المقولة افتتح
مجموعة من المثقفين العراقيين في
الأسبوع الجاري مهرجانا فنيا للمرضى
النفسيين والعقليين، تضمن عرض 33
لوحة، إضافة إلى محاضرات لأطباء
نفسيين وحفلات موسيقية ومعرضاً
للكتاب.
والسؤال
الذي طرح نفسه بشدة من خلال لوحات
المهرجان هو: هل الجنون هو رؤية
الأحداث بطريقة تغاير الطريقة التي
يراها العقلاء؟
تقول
"سميرة عبد الوهاب" الرسامة
التشكيلية العراقية المعروفة،
صاحبة قاعة بغداد للفن التشكيلي
التي استضافت الأعمال الفنية لهؤلاء
المرضى النفسيين: "هناك أعمال
فيها شيء من السذاجة وأخرى لم نتوقع
أن تصدر من هؤلاء الناس".
وتضيف
الرسامة العراقية: "ربما تكون شدة
الصعقة الكهربائية قد انتابتك وأنت
ترى لوحة لأحد هؤلاء الرسامين من ذوي
الأمراض النفسية، وقد بعثر الألوان
على هواه فتحولت خطوطه وألوانه إلى
صعقة كهربائية قاتلة.. ربما كان هذا
المريض قد تعرض لها في برنامج علاجه
ذات مرة"!.
وتقول
سميرة عبد الوهاب: "اللوحات في هذا
المعرض فيها تحدٍ وهي مرسومة بطريقة
منظمة ومتقنة حتى إنك تكتشف بسهولة
أن الرسام – المريض – يحاول أن يدفع
عن نفسه تهمة المرض بعقلانية واضحة،
وتلك هي الجدلية الصعبة التي يخطها
مرضى نفسيون".
الأمريكان
قتلوا 400 مجنون!
وليس
فقط اللوحات هي التي تعبر عن المرضى
النفسيين، بل كان بالمهرجان كتب هي
النتاج المعرفي لهؤلاء المرضي فخضير
ميري (36) سنة أصدر كتباً مهمة بعد
مغادرته المصحة العقلية مطلع
التسعينيات، وكان أبرزها كتاب باسم:
"أيام الجنون والعسل"!.
ويتحدث
خضر في هذا الكتاب عن قيام الطائرات
الأمريكية والبريطانية بقتل ما يزيد
على أربعمائة مجنون من نزلاء
المستشفى عندما كان يعالج فيه.
يضيف
خضير ميري في كتابه "أيام الجنون
والعسل" أن مستشفى ابن رشد
للأمراض النفسية التي يعرفها
العراقيون باسم "الشماعية"
رفضت بيع لوحات للمرضى طلب بعض الناس
شراءها جميعها في أول أيام العرض.
يذكر
أن المهرجان دعا خلال فعاليته إلى
إنشاء مؤسسة لرعاية مواهب المرضى
النفسيين من ضحايا الحرب والحصار.
|