|

مرسي:
الدولة الإسلامية تقبل بوجود حزب
للمسيحيين
لندن-
نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/17-5-2001
قال
الدكتور "محمد مرسي" المتحدث
باسم نواب الإخوان المسلمين الـ 17 في
البرلمان المصري: إن جماعة الإخوان
المسلمين تقبل بالديمقراطية،
ومستعدة لتأسيس حزب ينضم إليه
المسلمون والمسيحيون والرجال
والنساء، وإن الدولة الإسلامية كما
يفهمها الإخوان تقبل بوجود حزب
للمسيحيين فيها. ونفى مرسي أن تكون
جماعته قد طالبت بفرض الجزية على
الأقباط. وقال: إن هذا ادعاء "لا
أساس له من الصحة".
وأعلن
الدكتور مرسي في تصريحات لشبكة "إسلام
أون لاين.نت"، أدلى بها في العاصمة
البريطانية لندن، على هامش زيارة
يقوم بها لبريطانيا للمشاركة في
ندوة سياسية، يقيمها المركز
المغاربي للبحوث والترجمة، في كلية
الدراسات الشرقية والإفريقية في
جامعة لندن تحت عنوان: "مصر بين
تحديات الداخل ودورها الإقليمي" -أن
الوحدة الوطنية المصرية قوية ومتينة
ولا خوف عليها من أي خلافات داخلية
أو ضغوط خارجية. وقال: إن ما يحصل في
صعيد مصر من خلافات بين المسلمين
والمسيحيين أمر طبيعي. وشدد على أن
أهل الصعيد تنشأ بينهم خلافات
وصراعات وثارات على الأرض وغيرها من
القضايا، بين المسلمين والمسلمين،
وبين المسيحيين والمسيحيين، وبين
المسلمين والمسيحيين.
وقلل
من خطورة نشاط أقباط المهجر على
الوحدة الوطنية المصرية، مشيرا إلى
أن له أصدقاء كثيرين من الأقباط في
الحي السكني، وفي الجامعة، وفي
البرلمان. وقال: إنه يعتبر البرلماني
القبطي "رامي لكح" العضو رقم 18
في التكتل البرلماني لجماعة الإخوان
المسلمين.
وأشاد
مرسي بتجربة الإخوان البرلمانية.
وقال: إنها تجربة راشدة لا تقوم على
الاستفزاز أو الإثارة. وقال: هناك
"تجربة طيبة، وهناك مشاركة ووجود
وحوارات وفعاليات، واستخدام لأدوات
البرلمان الرقابية الكثيرة،
واحتكاك بالأعضاء، واحتكاك ببعض
المسؤولين أيضا، وتفاعل وتبادل
لوجهات نظر كثيرة ومتعددة، وتفاعل
مع أحداث كثيرة، وتوضيح رؤى ومواقف،
ربما لم تكن واضحة بالقدر الكافي".
وأضاف
أن "أبناء التيار الإسلامي في
مصر، يمارسون العمل السياسي تحت قبة
البرلمان، بضوابط، وبواقعية، وبعدم
انفعال، وبقدرة على التفاعل مع
الأحداث، وبموضوعية عالية".
وأبدى
الدكتور مرسي رفضه لأن تكون الدولة
العلمانية هل الحل لبعض المشكلات
التي تعرفها بعض الدول العربية
والإسلامية. ونفى أن تكون تلك الدولة
أقدر من الدولة الإسلامية على حفظ
الوحدة الوطنية في مصر أو في سواها.
وقال:
"هذه قراءة خاطئة للتاريخ، ربما
تكون مقصودة أو غير مقصودة.. نحن لا
نقر، بل لا نعرف هذا المفهوم الذي
يتحدثون عنه: "الدولة الثيوقراطية"
أو "الدولة الدينية" التي تعني
أن المشايخ هم الذين يحكمون.. إن هذا
لا يفكر فيه أحد أبدا.. هذا غير وارد
على الإطلاق".
المهم
المرجعية الإسلامية
وقال
مرسي: "الدولة في الإسلام دولة
مدنية، بمفهوم الدولة المدنية
الحديثة، التي فيها وزارات، وفيها
مؤسسات، وإدارات، وكل فعاليات
المجتمع المدني، ولكن مرجعيتها
مرجعية إسلامية، وقوانينها في إطار
الشريعة الإسلامية، باعتماد قاعدة
عدم المخالفة.. هذا هو الإطار”.
وأضاف
قائلا: "أن يكون المسؤول في
إدارتها مسلم أو مسيحي، أو أن يكون
من الإخوان، أو من حزب التجمع (اليساري)،
أو من حزب الوفد، أو من الحزب الوطني
الديمقراطي.. ليكن من يكون، لكن
مرجعيته في أدائه يجب أن تكون
المرجعية الإسلامية".
وأبدى
الدكتور مرسي حزنه كيف تنتصر
إسرائيل على العرب وهي "دويلة
صغيرة، لا تحمل معنى ولا مفهوم ولا
اسم الدولة الحقيقي".. وقال: إنها
"دويلة لقيطة عمرها خمسين عاما،
ليس عندها أرض، وليس لها تاريخ، وليس
عندها موارد ولا مياه ولا مواد خام
ولا بترول ولا حتى بشر"..
واعتبر
أن هزيمة العرب أمام الدولة العبرية
راجع للدعم الغربي والأمريكي
لإسرائيل، و لكون المسلمين أضاعوا
هويتهم، وتركوا دينهم ومنهجهم، الذي
يجعلهم لا يخافون الحرب.
وأبدى
الدكتور مرسي أملا عريضا في أن يقود
تأزم الأوضاع الإقليمية والتهديد
بحرب في المنطقة إلى تدشين مصالحة
وطنية شاملة في مصر بين الحكم ومختلف
القوى السياسية المصرية، من أجل
توحيد الصف وتمتين الجبهة الداخلية.
ونفى أن تكون جماعة الإخوان
المسلمين تخطط للسيطرة على مؤسسات
الدولة النقابية والبرلمانية، ومن
ثم مؤسسات الحكم التنفيذية.
وقال:
إن الجماعة تريد أن تعمل في إطار
القانون، وأن تتعاون مع كافة
الأطراف، وأن تتمتع بحقها الذي
يتيحه لها حجمها الشعبي والانتخابي
من دون تزوير ولا تلاعب بالأصوات.
ودعا
مرسي الرئيس مبارك إلى تعيين نائب
له؛ من أجل ضمان الاستقرار
والاستثمار، وانتعاش الاقتصاد،
وجذب رؤوس الأموال من الخارج.
|