|

مبارك:
أتعجب ممن يريدون وزيرًا مهادنًا
لإسرائيل
القاهرة–
إسلام أون لاين.نت/17-5-2001
أبدى
الرئيس المصري حسني مبارك تعجبه ممن
يقولون: "إننا نريد وزير خارجية
مهادنًا لإسرائيل"، مشددا على أن
مصر لن تسكت عن أية تصرفات إسرائيلية
خارجة عن إطار الشرعية، أو تمس مكانة
مصر ودورها.
وقال
الرئيس مبارك - في تصريحات مهمة
لمجلة "المصور" المصرية
الأسبوعية في عددها الصادر الجمعة 18
مايو الجاري-: إنه تعمّد أن يظل اسم
وزير الخارجية طي الكتمان؛ لأن
المسافة الزمنية كانت طويلة بين
تسمية الوزير عمرو موسى أمينًا
عامًا للجامعة العربية في قمة عمان
قبل شهرين وموعد انتهاء ولاية
الدكتور عصمت عبد المجيد، وقال: إنه
لو سمح بأن يكون الاسم معروفًا طوال
هذه الفترة لما انتظم العمل في
الخارجية المصرية في ظروف دقيقة
تتصاعد فيها الأحداث على نحو خطير.
وأضاف
أنه لهذا السبب وحده تكتم الاسم حتى
عن أقرب معاونيه، وإن كان قد استقر
على تسمية أحمد ماهرًا وزيرًا
للخارجية قبل أسبوع.
وقال
مبارك: إنه اختار أحمد ماهر لأنه
يريد وزيرًا كفأ ورصينا وصاحب خبرة،
يعرف تفاصيل ملف الصراع العربي
الإسرائيلي، وله معرفة وثيقة
بالسياسات الخارجية للدولتين
الراعيتين لعملية السلام؛ ولهذا
السبب جاء اختيار أحمد ماهر، لأنه
عمل سفيرًا لمصر في موسكو وواشنطن،
وعاش عن قرب تفاصيل الصراع العربي
الإسرائيلي، خصوصًا في فترة وجوده
سفيرًا لمصر في أمريكا، كما أنه شارك
في قضايا عديدة تتعلق بعملية السلام
مثل كامب ديفيد وطابا.
وقال
الرئيس: إنه كان يهمه أن يتولى
الوزير الجديد مهام منصبه فور
تعيينه، وهذا ما حدث بالفعل عندما
حضر أحمد ماهر الاجتماع الذي عقدته
مع ياسر عرفات وعقب أدائه اليمين
الدستورية.
وقال
الرئيس المصري: إنه درس أسماء عديدة
كانت مرشحة لهذا المنصب وقارن بين
الجميع حتى تأكد له أن أحمد ماهر هو
أنسب المرشحين لهذا المنصب، مشيرا
إلى أنه أخطر أحمد ماهر بترشيحه
لمنصب وزير الخارجية مساء الإثنين 14
مايو قبل ساعات من أدائه اليمين.
وفي
رد واضح على ما تردد خصوصا في الصحف
الإسرائيلية من أن موسى كان معاديا
أكثر للإسرائيليين، وأن ماهر قد
يكون أكثر مهادنة، قال الرئيس مبارك
للمصور: "إنني أتعجب من هؤلاء
الذين يقولون إننا نريد وزير خارجية
مهادنًا لإسرائيل؛ لأننا لا نسكت عن
أية تصرفات إسرائيلية نراها خارجة
عن إطار الشرعية، أو تمس مكانة مصر
ودورها.. ووزير الخارجية في النهاية
ينفذ الخط السياسي الذي يراه رئيس
الجمهورية".
وأضاف
قائلا: "إننا نطلب وزيرًا رصينًا
يعرف كيف يختار الوقت المناسب
لأحاديثه وتصريحاته ومواقفه".
|