|

إسرائيل تعتذر.. وتقصف جباليا وجنين!
القدس- محمد الصالح- إسلام أون لاين. نت/ 17-5-2001
فيما
يبدو ردا واضحا على تهديد الرئيس
عرفات بمحاسبة إسرائيل على جريمة
قتل خمسة جنود فلسطينيين؛ أعرب
شيمون بيريز وزير الخارجية
الإسرائيلي عن أسفه لمقتل رجال
الشرطة الفلسطينيين الخمسة في الضفة
الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي.
وقال للصحفيين: "إنني آسف جدا
لمقتل رجال الشرطة الفلسطينيين
الخمسة "، مضيفا أنه "في حال إذا
كان الأمر ناجما عن خطأ، فإني واثق
من أن ذلك لم يكن بصورة متعمدة.. إن
للحرب ثمنها وأخطاءها"، فيما قال
مسئولون عسكريون إسرائيليون: إن
هناك خطأ في قتل الجنود
الفلسطينيين، وألمحوا إلى ورود
معلومات استخبارية خاطئة وراء
المذبحة.
ورغم الأسف الإسرائيلي، فلم يمنع
ذلك من استئناف عمليات القتل
العشوائية ضد الفلسطينيين؛ حيث قامت
مروحيات إسرائيلية من نوع "أباتشي"
مساء الأربعاء 16/5/2001 بقصف القرى
والمدن الفلسطينية، وأصابت 24
فلسطينيا.
وقصفت
مبنيين يضمان مراكز الشرطة والأمن
الوقائي والمخابرات العامة في مخيم
جباليا بالصواريخ، وفي نفس الوقت
قصفت مروحيات من نفس النوع مقر
محافظة مدينة جنين الذي يضم مقر
قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية
في المدينة، إلى جانب قصف مقر اللجنة
العلمية في المحافظة.
وذكرت
مصادر طبية فلسطينية في جباليا أن 14
فلسطينيا قد أصيبوا في القصف
الإسرائيلي لمقرات الأجهزة
الأمنية، في حين احتاج العشرات من
الأطفال الفلسطينيين إلى علاج
مختصين نفسيين؛ بعد أن أصيبوا
بحالات فزع إثر أصوات الانفجارات
القوية التي داهمت الأطفال عندما
كانوا نائمين.
وقد
كان من بين المصابين طفل في الثانية
من عمره، أصيب بشظية في بطنه.
وقد
أكد مدير جهاز الأمن الوقائي العقيد
"محمد دحلان" لتلفزيون فلسطين
أن هدف شارون من العملية هو العمل
على تركيع الشعب الفلسطيني، وفرض
الاستسلام عليه.. وهذا ما لن يحدث
أبدا.
على
جانب آخر.. ذكر شهود عيان أن 12 من
طائرات الأباتشي أسقطت 12 صاروخا على
المؤسسات الفلسطينية الأمنية
والمدينة التي قُصفت، وقد طال القصف
إلى جانب مقر محافظة المدينة،
حاجزاً لقوات الأمن الوطني عند
المدخل الغربي للمدينة، ومدرسة،
إضافة إلى منزل المواطن "أبو
أسامة العموري" في المخيم، وذكرت
مصادر طبية في المدينة أن عشرة من
الفلسطينيين أصيبوا بجراح في القصف.
إنتاج
راجمات القذائف
وقد
أدى القصف الإسرائيلي إلى قطع
التيار الكهربائي عن المدينة
والمخيم؛ مما حوّل المدينة والمخيم
إلى كتلة سوداء، وقد بررت قيادة
الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية
استهداف مقر اللجنة العلمية بالذات
بدعوى أن الفلسطينيين يستخدمونه
لإنتاج راجمات قذائف الهاون.. وقد
جاء هذا الاتهام في بيان صدر عن
الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة من
مساء الأربعاء (16-5-2001) ونقله
التلفزيون الإسرائيلي.
إلا
أن متحدثا رسميا فلسطينيا نفى
الادعاءات الإسرائيلية جملة
وتفصيلا، وقال: إن إسرائيل تحاول أن
تبحث عن مبررات واهية لمواصلة
العدوان على الفلسطينيين.
من
ناحية أخرى.. قامت إسرائيل فجر
الخميس 17/5/2001 بقصف منازل لمواطنين
فلسطينيين في نابلس، وأكد مصدر أمني
فلسطيني مسؤول أن القوات
الإسرائيلية المتمركزة أعلى جبل
جرزيم في المدنية، فتحت نيران
أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم
في اتجاه المنازل في مخيم بلاطة
ومنطقة الضاحية وخلة الرهبان وشارع
عمان، وألحقت عملية القصف العنيف
أضراراً مادية فادحة في المنازل،
ونشرت الخوف والرعب بين الأطفال.
كذلك
فتحت القوات الاحتلالية من داخل
مستوطنة "عوفرا" نيران أسلحتها
الرشاشة من عياري 500 و800 ملم في اتجاه
المنازل الفلسطينية في البلدة
وألحقت بها أضرارا مادية جسيمة.
كما
أصاب جنود الاحتلال الإسرائيلي فجر
الخميس، 4 مواطنين بجراح في خان
يونس، ووصفت مصادر طبية جراح المسن
"نصر محمود أبو شنب" (63 سنة)
بالخطيرة من جراء إصابته في الصدر،
وتم تحويله إلى "مستشفى الشفاء"
في غزة لتلقي العلاج.
كانت
الدبابات الإسرائيلية قد قصفت منازل
المواطنين غرب المدينة، وأطلقت عدة
قذائف وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة
من عياري 500 و800 ملم، تجاه المنازل في
حي الأمل ومنطقة العريشية ومحيط
حاجز التفاح.
|