|

هجرة
½ مليون مسلم بنغالي تثير التوتر مع
الهند
واشنطن
ـ إسلام أون لاين.نت/16-5-2001
كشفت
صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن
أكثر من نصف مليون مسلم هاجروا من
بنجلاديش إلى الهند خلال الثلاثين
عامًا الماضية مما يثير التوتر من
جديد في العلاقات بين البلدين.
ونقلت
الصحيفة الأربعاء 16-5-2001 عن سكان
يقيمون في ولاية أسام بالهند أن معظم
المهاجرين المسلمين الذين غادروا
بنجلاديش قد انتقلوا إلى الولاية
التي يُشكل غالبية أفرادها من
الهندوس.
وأوضحت
الصحيفة أن تدفق هؤلاء المهاجرين
الذين وصفوا في الهند بـ"الغزو
الأجنبي" قد خفض عدد سكان ولاية
أسام، كما أنهم قاموا بالاستيلاء
على الكثير من الوظائف والأعمال من
السكان المحليين والتأثير على
السياسات الثقافية الهندوسية
للولاية التي تضم 2.6 مليون شخص.
وأوضحت
الصحيفة أن هجرة هذا العدد الضخم من
المسلمين أصبح مثار جدل ومناقشات
حامية الوطيس في الهند، مما قد يثير
التوتر من جديد في العلاقات بين
البلدين التي وصلت إلى أدنى مستوى
بعد الاشتباكات الحدودية في شهر
مارس الماضي 2001؛ حيث يثير المتطرفون
الهندوس في الولاية المخاوف من عزم
بنجلاديش ضم ولاية أسام عبر هذا
الغزو السكاني.
وقد
تصدرت مسألة هجرة المسلمين من
بنجلاديش الحملات الانتخابية
للبرلمان الهندي الجديد في أسام،
والتي جرت الخميس 10-5-2001 وتعهد فيها
المرشحون الهندوس باتخاذ إجراءات
مشددة بشأن ترحيل المهاجرين
المسلمين إلى أراضيهم، وردد
المرشحون الشعارات المعادية
للمسلمين، مثل: "لن يتم السماح
بتحويل أسام إلى جزء من أراضي
بنجلاديش".
وكان
حزب (أسوم جانا) الذي يسيطر عليه
المتطرفون الهندوس قد مني بهزيمة
بعد فوز حزب المؤتمر الذي ينتهج
السياسات العلمانية بأغلبية ضئيلة،
وعلق (أمالندو جوها) العالم
الاجتماعي في جوهاتي عاصمة ولاية
أسام على هجرة المسلمين الجماعية
بأنها حقيقة وأسطورة، موضحًا أن
الأسطورة هي هجرة مئات الآلاف منهم
منذ عام 1971 والحقيقة هي ارتفاع عدد
مواليدهم مقابل انخفاض مواليد
الهندوس.
وقد
ذكرت واشنطن بوست أن المخاوف من تدفق
المسلمين تزايدت بعد تزايد أعمال
العنف لمقاتلي جبهة "أسوم"
المتحدة للتحرير، والتي تم تشكيلها
في الثمانينيات من المقاتلين الذين
أصيبوا بالإحباط بشأن تسوية مسألة
المهاجرين بالوسائل السلمية.
وقد
نفذت الجبهة أعمال عنف خلال
الانتخابات البرلمانية الأخيرة في
الولاية أسفرت عن مصرع 50 شخصًا، منهم
مرشح هندوسي بالرغم من نشر 50 ألف
جندي من القوات الحكومية الهندية.
يذكر
أن الهند تفرض إجراءات مشددة على
الحدود مع بنجلاديش، وقد لقي 15 جنديا
هنديا مصرعهم في الاشتباكات التي
وقعت الشهر الماضي عندما شنت القوات
البنغالية هجومًا للاستيلاء على
إحدى القرى التي استوطن فيها كثير من
هؤلاء المهاجرين المسلمين.
|