|

البشير
مستعد للتفاوض.. وجارانج يشترط دمج
المبادرات
الخرطوم-
وكالات- إسلام أون لاين/16-5-2001
 |
|
البشير
مستعد للتفاوض |
في
الوقت الذي أكد فيه الرئيس السوداني
"عمر البشير" استعداد بلاده
لوقف إطلاق النار ودخول التفاوض
المباشر مع "جون جارانج" زعيم
متمردي جنوب السودان (الحركة
الشعبية لتحرير السودان ).. كشفت
مصادر مطلعة أن جارانج نفسه أعرب
للقذافي في لقائهما الأخير بكمبالا
عن رغبته في توحيد المبادرات
السلمية التي تتعامل مع أزمة جنوب
السودان، في إشارة إلى مبادرتي
الإيجاد، والمصرية الليبية.
ودعا
الرئيس عمر البشير الذي كان يخاطب
قمة الدول الأقل نموًا التي انعقدت
ببروكسل يوم الثلاثاء (15-5-2001)
المجتمع الدولي للضغط على حركة
التمرد بزعامة جارانج وحملها على
الالتزام بالوقف الشامل لإطلاق
النار.
وحسب
"جلال عتباني" سفير السودان
ببلجيكا فإن الرئيس البشير أجرى
مباحثات ثنائية مع عدد من الرؤساء
الأفارقة، وركز في لقائه مع نظيره
النيجيري "أوباسنجو" على جهود
أبوجا لإحلال السلام، وأبلغ
أوباسنجو استعداد الحكومة للتعاون
مع مساعيه وصولا للوفاق الشامل.
وذكر
عتباني أن البشير اجتمع برؤساء
جيبوتي وأفريقيا الوسطي وتنزانيا،
وعقد لقاء بالمفوض السامي لحقوق
الإنسان، نفى خلاله الاتهامات التي
تُروّج ضد السودان بانتهاكه لحقوق
الإنسان.
الدمج
قبل التفاوض
على
صعيد آخر كشف "ياسر عرمان"
المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي
لتحرير السودان في تصريحات لصحيفة
"الرأي العام" السودانية
الثلاثاء (15-5-2001) عن نتائج لقاء
الرئيس الليبي معمر القذافي بجون
جارانج بكمبالا يوم الإثنين الماضي
(14-5-2001).
وقال
عرمان: "إن جارانج أكد للقذافي أن
الجيش الشعبي يتعذر عليه التفاوض في
مبادرة الإيجاد وعبر منابر أخرى،
ولا يمكنه في ذات الوقت ترك منبر
الإيجاد".
وأكد
"أن الجيش الشعبي يرى ضرورة توحيد
المنبر التفاوضي، سواء بالدمج أو
التنسيق بين مبادرات الحل السياسي
الشامل"، وقال: إن هذا متروك
للوسطاء (مصر وليبيا).
وأشار
إلى أن القذافي تعهد بمساعدة
الأطراف السودانية لتتوصل إلى منبر
موحد للتفاوض المفضي لتحقيق السلام
بالسودان؛ استجابة لطلب جارانج.
وأضاف
عرمان أن جارانج أبلغ القذافي أن
المستجدات التي تشهدها الساحة
السياسية السودانية ليس من بينها
تخلي الحكومة عن مشروعها الحضاري،
مشيرا إلى أن هذا الأمر يقف عقبة
أساسية أمام التوصل إلى حل سياسي
شامل وتحقيق وحدة السودان على أسس
جديدة.
وأشار
إلى أن جارانج عبّر للقذافي عن
قناعته بأن المؤتمر الجامع الذي
اتفق عليه بين الأطراف السياسية في
السودان هو مؤتمر دستوري لا يمكن
عقده إلا في ظل مناخ ديمقراطي يتيح
المشاركة لقطاعات المجتمع كافة
للاتفاق على كيفية حكم السودان،
وقال جارانج وفقًا لعرمان: إن ذلك لا
يتيسر إلا من خلال فترة ديمقراطية
تشارك فيها القوى السياسية بعد
انتهاء مرحلة التفاوض.
وكان
جارانج قد أبدى موقفا غامضا بين
القبول والرفض للمبادرة المصرية
الليبية في الماضي.
يذكر
أن المبادرة المصرية الليبية قد
طرحت عام 1999 حلا لتسوية النزاع بين
الحكومة السودانية وجميع الفصائل
التي تحمل السلاح بما في ذلك
المعارضة الشمالية، في حين تركز
مبادرة الإيجاد على إنهاء الحرب
الأهلية المستمرة منذ 18 عاما في
جنوبي البلاد.
|