|

في
ذكري النكبة.. 70% من الشعب الفلسطيني
لاجئون
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/15-5-2001
أشار
خبير فلسطيني في شؤون اللاجئين إلى
أن 70% من الشعب الفلسطيني يعتبرون من
اللاجئين، فيما يوجد 59 مخيما
فلسطينيا منتشرة في أراضي فلسطين
ودول الجوار العربي منذ عام 1948 وحتى
اليوم.
وقال
الباحث الفلسطيني "أحمد أبو شلال"
المتخصص في شؤون اللاجئين في مقابلة
خاصة أجرتها معه "إسلام أون لاين.نت"
بمناسبة ذكرى النكبة أن 85% من
اللاجئين يعيشون حاليا في دول الطوق:
الأردن، سوريا، لبنان، والعراق؛
الأمر الذي يعني أن أي حل سياسي
سيتجاوز قضيتهم سيحول المنطقة
بأكملها إلى دائرة صراع.
وأبدى
أبو شلال استهجانه من الطرح
الإسرائيلي باستحالة عودة اللاجئين
في الوقت الذي تعلن فيه استقبال
المهاجر رقم مليون من روسيا، إضافة
إلى استعداداتها لاستجلاب مليون
مهاجر هندي ونصف مليون مهاجر أثيوبي
جديد، وتساءل: "هل تتسع أرض فلسطين
للأعداء ولا تتسع لأهلها؟!".
وأشار
أبو شلال إلى أن ذكرى إحياء النكبة
لهذا العام تتميز بخصوصية بالغة؛
لكون هذا الأمر متعلقا بجملة من
المحطات التي لا يمكن إغفالها: أول
هذه المحطات هي أنها تأتي في ظل
استمرار انتفاضة الأقصى التي تدخل
شهرها الثامن، كما أنها تأتي عقب
جولة طويلة من المفاوضات ولا سيما
مفاوضات كامب ديفيد وطابا اللتين
ركزتا على قضية اللاجئين
الفلسطينيين التي كانت الكأداء التي
حطمت هذه المفاوضات.
وقال
أبو شلال: إن أقصى ما طرحه
الإسرائيليون في طابا هو استعدادهم
لزيادة عدد اللاجئين الذين يمكن أن
تعيدهم إسرائيل ضمن ما يسمى بلم شمل
العائلات، ومحاولتها جر المفاوض
الفلسطيني للحديث عن قضية التعويضات
بدلا من الاعتراف الأولى والأساسي
بحق عودة اللاجئين، وتسببها بأزمة
ومعاناة اللاجئين .
ويضيف
أبو شلال -بصفته عضوا في اللجنة
الوطنية العليا لعودة اللاجئين "سنعود
"- أن انتفاضة الأقصى رفعت السقف
السياسي لمطالب الشعب الفلسطيني،
موضحا أن أي قائد سياسي لن يستطيع
تجاوز هذا السقف الذي خطه الشارع
الفلسطيني بدماء مئات الشهداء
وعشرات آلاف الجرحى والمصابين، فـ"الشعب
الفلسطيني بات أقرب إلى تحقيق حلم
العودة من أي وقت مضى، فالانتفاضة
أرجعت قضية اللاجئين إلى مربعها
الأول وإلى مكانتها الأصلية".
وفيما
يتعلق بأثر انتفاضة الأقصى على حق
العودة أشار إلى سعي الإسرائيليين
والغربيين إلى محاولة إقناع الشعب
الفلسطيني بإمكانية التعايش مع
الإسرائيليين، واستحالة تطبيق حق
العودة، ولكن هذا الأمر مستحيل
حاليا بفعل انتفاضة الأقصى.
الطفل
أكثر تمسكا بالعودة
وأوضح
الباحث الفلسطيني أن الطفل ابن
التسع سنوات يتحدث بنَفَس أعلى من
كثير من القادة السياسيين، فالطفل
الفلسطيني أكثر وعيا اليوم وتمسكا
بحق العودة مما سبق، وهذا ما أعطى
انطباعا وشعورا بالراحة حول مصير
قضية اللاجئين.
وقال:
"ها هو الطفل الفلسطيني بعد 53 عاما
يقول لـ بن غوريون مؤسس إسرائيل: لقد
مات الكبار لكن الصغار لم ينسوا ولن
يغفروا للمحتل".
واعتبر
الباحث أبو شلال أن أوسلو كانت محطة
شؤم في تاريخ القضية الفلسطينية،
مشيرا إلى أن أهم مساوئ أوسلو هي
تأجيل بحث قضية اللاجئين إلى
المفاوضات النهائية، ولم تورد أي نص
يتعلق بحق الشعب الفلسطيني بالعودة
وفق القرار الدولي 194 .
ووصف
أبو شلال الحديث الذي يطلقه البعض عن
تشكيل حزب للاجئين بأنه خطوة متعجلة
غير مدروسة يطلقها البعض هنا وهناك،
وقال: إن قضية اللاجئين هي أكبر
بكثير من أن يحتويها حزب أو مؤسسة أو
شخص؛ لأنها قضية وطنية وشعبية، وأي
حديث عن تشكيل حزب للاجئين هو تشتيت
للجهود في وقت تتضافر فيه كافة
الجهود الوطنية والإسلامية لتشكيل
جسم جامع لكافة الجهود يوحد ولا يفرق
يقوي ولا يضعف.
وأشار
إلى أن بوادر هذا التحرك بدأت من
خلال تشكيل جسم اللجنة الوطنية
العليا لعودة اللاجئين "سنعود"
في محافظة نابلس المنبثقة عن لجنة
التنسيق الفصائلي، وتضم القوى
الوطنية والإسلامية وفعاليات
اللاجئين للدفاع عن حق العودة، وهو
جسم وطني تشارك فيه كافة القوى
والفعاليات بشكل وحدوي متميز، وفق
نظرة وطنية وشعبية متمسكة بالثوابت
الوطنية التي تنطلق من خلال شعار:
"حق العودة هو حق مقدس لا تنازل
عنه".
|