|

ترحيب
ودهشة.. بعد تولي ماهر الخارجية
المصرية
القاهرة-
ربيع شاهين- إسلام أون لاين.نت/15-5-2001
أثار
قرار تعيين أحمد ماهر وزيرًا
للخارجية المصرية ردود فعل واسعة
النطاق داخل مؤسسة الخارجية
المصرية، وتباينت الآراء؛ فهناك من
رحب بالقرار ورأى في الوزير الجديد
وجهًا مشرّفًا لمصر، وهناك من تعجب
استنادًا إلى كبر سن أحمد ماهر (67
عامًا)، وعدم توافقه في العلاقة مع
عمرو موسى الوزير السابق، إلا أن هذه
العلاقة لم تصل إلى حالة الصدام.
وذكر
مقربون من "أحمد ماهر" أنه كان
يتوقع هذا المنصب لنفسه، سواء قبيل
أو حتى بعد شغل موسى له، لكن برغم ذلك
كان هناك تعاون وعلاقات عمل جيدة
تربطهما.
وقد
سافر الوزير الجديد على متن طائرة
خاصة أقلّته إلى شرم الشيخ للقاء
الرئيس المصري حسني مبارك لحلف
اليمين أمامه، رغم أن دبلوماسيين
رفيعي المستوى أكدوا وجوب أن يتم هذا
الإجراء في القاهرة، ثم وصل إلى مقر
الخارجية بعد الظهر والتقى مع عدد من
معاونيه.
يذكر
أن أحمد ماهر كان قد عمل مع موسى في
إدارة واحدة، كما عملا معًا في مكتب
الوزير الأسبق "إسماعيل فهمي"،
وظلت علاقاتهما تتسم بالمنافسة
الشديدة.
وكان
الرئيس المصري حسني مبارك قد أصدر
صباح الثلاثاء 15-5-2001 قرارًا بتعيين
أحمد ماهر في منصب وزير خارجية، خلفا
لموسى الذي يبدأ الأربعاء 16/5/2001 عمله
أمينا عاما لجامعة الدول العربية
خلفا للدكتور عصمت عبد المجيد.
وبتعيين
ماهر يكون قد أُسدل الستار على
التكهنات التي شاعت على مدار شهرين
حول الوزير الجديد، وقد رشحت هذه
التكهنات أكثر من عشرة لاحتلال هذا
المنصب، بينهم من رجح تعيين سيدة في
هذا المنصب، أو تقسيم المنصب إلى
شقين: وزير، ووزير دولة للشئون
الخارجية.
وكان
أحمد ماهر يشغل من قبل منصب مدير
صندوق المعونة الفنية العربية
الأفريقية التابع للجامعة العربية.
وكان
ماهر هو أبرز المرشحين -من الشخصيات
الدبلوماسية- للمنصب الجديد، إضافة
إلى أحمد أبو الغيط سفير مصر في
الأمم المتحدة، ونبيل فهمي سفير مصر
في واشنطن، كما أدرجت التوقعات اسم
الدكتور عصمت عبد المجيد وزير
الخارجية السابق، الأمين العام
الحالي للجامعة العربية.
واللافت
أن هذه التوقعات أدرجت اسم الدكتور
أسامة الباز المستشار السياسي
للرئيس المصري؛ لرغبة مؤسسة الرئاسة
في أن يظل ملف الخارجية أحد
خصوصياتها، على أن يقوم بمتابعة
تفاصيله بالتنسيق المباشر مع الرئيس
مبارك.
وأحمد
ماهر هو رابع من يشغل منصب وزير
الخارجية منذ تولي الرئيس حسنى
مبارك في أكتوبر عام 1981؛ حيث سبقه في
هذا المنصب كل من: السيد كمال حسن
علي، والدكتور عصمت عبد المجيد،
والسيد عمرو موسى.
على
جانب آخر.. أعرب عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية عن
سعادته لاختيار أحمد علي ماهر وزيرا
لخارجية مصر، وتمنى له التوفيق في
مهمته. وقال موسى: إنه سيكون هناك
تشاور مستمر مع خارجية مصر خاصة في
وجود زميل لمدة 40 سنة، وهذا اختيار
رصين جدا من الرئيس مبارك، وفي محله.
من
هو وزير خارجية مصر؟
ووزير
الخارجية المصري الجديد "أحمد
ماهر السيد" من مواليد 14 سبتمبر
عام 1935، وهو حاصل على ليسانس الحقوق
جامعة القاهرة 1956.
وقد
تدرج في وظائف السلك الدبلوماسي
بوزارة الخارجية من درجة "ملحق
دبلوماسي" في 11-4-1957 إلى درجة "سفير"،
وعمل بسفارات مصر في كينشاسا
وباريس، والقنصلية العامة بزيوريخ
والبرتغال ثم ببلجيكا؛ حيث اعتُمد
لدى دول السوق الأوروبية المشتركة.
كما
عمل سفيرا لمصر في كل من موسكو
وواشنطن، ولشبونة وبروكسل وعمل
بمكتب مستشار الرئيس لشئون الأمن
القومي عام 1971 حتى عام 1974، ومديرا
لمكتب وزير الخارجية من عام 1978 حتى
عام 1980.
وقد
شارك أحمد ماهر في مباحثات السلام في
كامب ديفيد عام 1978، ومباحثات طابا
عام 1988، كما شارك من قبل في اجتماعات
لجنة الشئون البريطانية والفرنسية
والأسترالية عام 1957، ومثّل مصر في
العديد من المؤتمرات الدولية.
وكان
آخر منصب تولاه أحمد ماهر هو مدير
صندوق المعونة العربي في أفريقيا
التابع للجامعة العربية ومقره
القاهرة.
ومن
الأوسمة التي حصل عليها أحمد ماهر
وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في
مصر، ووسام الاستحقاق من طبقة
كوماندو في فرنسا، ووسام الصليب
الأكبر في البرتغال.
|