|

فتحي
يكن: لبنان تائه بين التعريب
والتغريب
القاهرة-
همام عبد المعبود- إسلام أون لاين.نت/14-5-2001
أكد
الدكتور "فتحي يكن" أمين عام
الجماعة الإسلامية اللبنانية
السابق أن الموارنة يرون أن لبنان
بلد غير عربي، وأنهم كانوا ينادون
وعلى فترات طويلة بتدويل لبنان، وبربطه أو بجعله
امتدادًا أوروبيا، كما راهن آخرون
على صهينة لبنان في فترة من الفترات.
وقال
في حوار حي أجرته معه شبكة "إسلام
أون لاين.نت": إن الذين يطرحون
موضوع الوجود السوري في لبنان،
ويطالبون بانسحاب القوات السورية من
لبنان، إنما يخفون أهدافًا بعيدة من
خلال هذا الطرح، بل إن بعض هؤلاء
يعتبرون العرب مستعمرين للبنان، قبل
أن تكون هنالك قوات سورية، بل قبل
وقوع الحرب الأهلية.
وقال
يكن: لا يجب أن يُنظر إلى الوجود
السوري في لبنان من خلال تواجد قوى
عسكرية في هذه المنطقة أو تلك، ولا
يمكن التعامل مع الوجود السوري ضمن
دائرة وجود قوات دولة شقيقة، كان لها
دور معين في وقف الحرب الأهلية التي
دارت رحاها على أرض لبنان -وإنما يجب
أن يُنظر إلى أبعاد وخلفيات هذا
الطرح، الذي شغل الساحة اللبنانية
ولا يزال يشغلها حتى اليوم.
وذكر
يكن أن رئيس لبنان السابق هو "إميل
إدة"، كان يدعو باستمرار إلى
اعتبار لبنان بلداً له ذاتية خاصة،
وهو في ثقافته وتطلعاته وارتباطاته
أقرب للغرب من العرب.. وكان يدعو أيضا
إلى تغريب لبنان وليس إلى تعريبه،
والكتائب اللبنانية وما انبثق عنها
كالقوات اللبنانية كانت من وراء
ترتيب اتفاق السابع عشر من (مايو(
المشؤوم مع إسرائيل، كخطوة لجعل
لبنان قاعدة صليبية إلى جانب
القاعدة الصهيونية، وعلى الرغم من
سقوطه فلم تسكت الأبواق والجهات
التي كانت وراءه.
وأضاف
أن بعض الذين ينادون بخروج القوات
السورية، ما زالوا يراهنون على
الخيار الذي راهنوا عليه سابقاً،
وهم يتعاملون مع القوات السورية على
أنها مقدمات لقوات عربية لا أكثر،
ولقد حسم اتفاق "الطائف"، الذي
وقّع عليه كثير من الزعماء
الموارنة، موضوع انتماء لبنان،
عندما جعله انتماءً عربيا خالصًا..
إنما يبقى هذا الاتفاق حبرًا على ورق.
موقف
الجماعة الإسلامية
وردا
على سؤال حول موقف الجماعة
الإسلامية مما يجري على الساحة
اللبنانية، أجاب يكن: نحن ممن
يعتبرون لبنان بلدًا عربيًا من غير
منازع، والفتح الإسلامي لا زالت
آثاره في كل مدينة أو بلدة من لبنان،
ونحن رفضنا ونرفض كل الأطروحات
الأخرى، ونعتبرها أطروحات خيانية،
تحمل معها بذور ومشاريع تآمرية على
هذا البلد.
صحيح
أننا لا نرى بحال أن تبقى القوات
السورية في لبنان -إن انتفت وانتهت
ذرائع بقائها- إنما نرفض أيضا أن
تكون المطالبة بخروج القوات السورية
مدخلاً إلى تغريب لبنان أو فرنسته أو
صهينته.
يُذكر
أن الدكتور"فتحي يكن" من مواليد
1933، بمدينة طرابلس بلبنان، وهو حاصل
على درجة الدكتوراه في الدراسات
الإسلامية واللغة العربية، وقد أسس
العمل الإسلامي في الخمسينيات،
وتولى أمانة الجماعة الإسلامية في
لبنان حتى أوائل التسعينيات، كما
لعب دورًا أساسيًّا في العمل
السياسي خلال الانتخابات النيابية
لعام 1996، وله مؤلفات عديدة في مجالات
شتى، بلغت أكثر من 35 مؤلفًا، ترجم
معظمها إلى كل لغات العالم.
|