|

تأسيس
جمعية دولية لمحاكمة منتهكي حقوق
الإنسان
لندن-
نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/
15-5-2001
أعلنت
شخصيات وجمعيات مغاربية وعربية
ودولية الإثنين 14/5/2001 عن تأسيس منظمة
جديدة تُدعى "العدالة الدولية"،
متخصصة في متابعة جرائم القتل
والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.
وقال
بيان الإعلان عن تأسيس الجمعية
الجديدة، الذي أرسلت نسخة منه إلى
شبكة "إسلام أون لاين.نت": إن
نحو 50 منظمة غير حكومية وناشطين في
ميدان الدفاع عن حقوق الإنسان من دول
الشمال والجنوب، معظمهم من دول
المغرب العربي، وبعض الدول العربية
الأخرى - التقوا في هولندا يومي 5و6/5/2001
لتأسيس منظمة جديدة تُدعى "العدالة
الدولية"، ومقرها لاهاي.
وجاءت
هذه المبادرة بعد مساعٍ جرت قبل
أسابيع لملاحقة مسؤولين أمنيين
وعسكريين سابقين من تونس والجزائر
هما: وزير الداخلية التونسي الأسبق
"عبد الله القلال" في سويسرا،
والجنرال الجزائري المتقاعد، وزير
الدفاع الأسبق "خالد نزار" في
باريس، واللذان تم تهريبهما حتى لا
يَمثُلا أمام القضاء في البلدين
الأوروبيين المذكورين.
وقال
البيان: "إن الهدف الرئيسي
للمنظمة هو دعم إعادة تأهيل ضحايا
انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة
بوسائل عدة، تشمل الملاحقة القضائية
للمشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب
القانون الدولي".
وأكد
البيان أن المنظمة تسعى أيضاً إلى
الدفاع عن الحقوق الإنسانية
الأساسية ونشرها، ولا سيما الواردة
في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وقال:
"إن المنظمة ستعمل على إدراج
الجرائم المنصوص عليها دولياً في
القوانين المحلية؛ لتحسين قوانين
حماية الشهود والضحايا، وإثراء حقوق
الإنسان بالتفاعل بين تقاليد قضائية
مختلفة".
كما
ذكر البيان أن عقد اللقاء وتأسيس
الجمعية الجديدة جاءا ثمرة أعوام
طويلة من النقاش والمداولات، لا
سيما بين محامين وخبراء، فضلاً عن
كونهما نتيجة حملة توعية بين ضحايا
انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة.
وتشمل
المنظمة عدة أشخاص كان لهم دور مهم
في تقديم ملف لملاحقة الجنرال
الجزائري المتقاعد "خالد نزار"
إلى مكتب المدعي العام الفرنسي في
باريس في 24/4/2001.
وقال
رئيس الجمعية المحامي الجزائري
المعروف "إبراهيم التاوتي" في
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
بالهاتف: إن جمعيته تهدف إلى متابعة
المجرمين والمتورطين في انتهاكات
حقوق الإنسان، مهما كانت مناصبهم في
الدول التي ينتمون إليها، ومهما
كانت الحماية التي يتمتعون بها.
وقال:
إن جمعيته ستسعى لمتابعة هؤلاء
المجرمين جنائيا، على الطريقة التي
جرت بها ملاحقة حاكم تشيلي السابق
الجنرال "أوغستو بينوشيه".
وذكر
أن من أهدافها تقديم مساعدة، وتطبيب
ضحايا التعذيب البدني والنفسي،
ومساعدة ضحايا الإجرام السياسي.
أما
هدفها -الذي وصفه التاوتي بأنه
الأكثر عمقا والأكثر صعوبة- فهو
إعادة النظر في هيمنة القانون
الدولي الغربي.
وبالنسبة
لوسائل تحقيق أهداف الجمعية، قال
التاوتي: إن الجمعية ستعتمد مبدأ
موجودا في الاتفاقيات الدولية
القائمة، التي ظهرت منذ الحرب
العالمية الثانية، وهو مبدأ
الاختصاص العالمي، الذي يجعل كل قاض
تُوقِّع بلاده على الاتفاقية
الدولية لمكافحة التعذيب مخولاً
بمحاكمة أي مجرم متورط في التعذيب أو
القتل، مهما كان بلده.
وأشار
إلى أن الجمعية عبارة عن شبكة تضم
تنظيمات وجمعيات وشخصيات عامة،
هدفها حماية الإنسان أيًّا كان.
وقال:
إن من المبادئ التي تنظم عمل هذه
الجمعية؛ ألا يشتغل أبناء بلد ما في
متابعة الجرائم التي يتورط فيها
مسؤولو بلدهم، وأن تنصبّ عنايتهم
على متابعة ملف آخر، على شاكلة ما
تعمل به العديد من المنظمات الدولية
الكبرى؛ حتى لا يتسبب ذلك في إعاقة
عملها.
|