|

تحالف
مسلمي ويهود السويد ضد قانون الختان
أستكهولم
ـ إسلام أون لاين.نت/14-5-2001
أثار
قرار الحكومة السويدية الأخير الخاص
بالنظر في مشروع قانون منع ختان
الأطفال من الصبيان والذي سيُعرض
على البرلمان قريبا، غضب الجالية
المسلمة واليهودية.
وجاء
هذا القرار في أعقاب التقرير الذي
أعدته العديد من المؤسسات الخاصة
بالطب والجراحة في السويد، والذي
تضمن أن 3000 عملية ختان تجرى سنويًا
في السويد، أغلبها يجريها المسلمون
لأطفالهم؛ مما يشكل من وجهة نظر
السويد جرائم في حق الأطفال.
وقد
نشرت صحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية بتاريخ 14-5-2001 آراء
المسلمين حيث عبّروا عن معارضتهم
لهذا القانون؛ وقالوا: "إن هذا
القرار لا يمكن أن يمنع أو يقلل ختان
الفتيان، بل إنه سيزيد من إجراء هذه
العمليات في الخفاء؛ لأن المسلمين
لا يستطيعون التنازل والتخلي عن سنة
دينية تحمي أطفالهم من تجمع
الميكروبات"، مؤكدين أيضاً أن
إقرار هذا القانون، يعد مخالفة
واضحة للدستور السويدي الذي يسمح
بالحرية الدينية.
أما
الجانب اليهودي والذي مثّله "هينارد
جرير" الذي قام بإجراء 450 عملية
ختان لأبناء الجالية اليهودية في
السويد على مدار 12 عاما، فقد أعرب عن
رفض الجالية لهذا القانون قائلا: إن
العادات لدى اليهود تنص على طهارة
الأطفال من الفتيان بعد اليوم
الثامن من ولادتهم مباشرًا. وأضاف أن
إقرار مثل هذا القانون سيحوّل أفراد
الجالية اليهودية والجالية المسلمة
إلى مجرمين في نظر القانون السويدي؛
لأنهم لا يستطيعون التخلي عن عادة
ختان الأطفال.
وقد
استغلت هيئات الجراحة السويدية
واقعة موت طفل مسلم كان يبلغ من
العمر 3 سنوات أثناء إجراء عملية
الختان له، للتقدم بهذا القانون،
وكذلك فقد اتهمت الجالية المسلمة
بأنها تجري هذه العمليات في أماكن
غير متخصصة، ولا تستعين بأطباء
الجراحة بل تجريها بشكل تقليدي.
واستندت
هيئات الجراحة ومنها هيئة الجراحين
الخاصة بالأطفال إلى معاهدة الأمم
المتحدة الخاصة بحقوق الأطفال،
والتي أقرت منع أي ممارسات من شأنها
أن تتسبب في جرح أو إصابة الأطفال،
كما طالبوا بوقف إجراء هذه العمليات
للأطفال الرضع من الصبيان مثلما هي
ممنوعة عند الفتيات.
كما
اعتمدت معظم الهيئات الطبية في
السويد في تأييدها للقانون على
اقتراح قدمته بضرورة تأجيل إجراء
عملية الختان إلى سن متأخرة من عمر
الطفل، حتى يستطيع الطفل أن يأخذ
قراره بنفسه إذا كان يريد إجراء
العملية أم يرفضها.
وقد
أقر في مشروع القانون منع إجراء هذه
العمليات للأطفال الرضع من الفتيان،
وإذا اختار الطفل بنفسه إجراء
العملية فيجب أن تجرى له تحت التخدير.
وردًا
على ذلك قال أفراد الجالية المسلمة
واليهودية: إن الأطفال الرضع يكونون
أقل إحساسًا بألم إجراء العملية..
أما كبار السن فيتعرضون لآلام مفجعة
إذا أجريت لهم هذه العملية.
|