|

إسرائيل
تسرق جثة مرافق الشيخ ياسين وحماس
ستنتقم
القدس - محمد الصالح- إسلام أون لاين/15-5-2001
قامت
الطائرات الإسرائيلية باغتيال أحد
مرافقي الشيخ أحمد ياسين وسرقة جثته
(!) وإصابة أربعة مرافقين آخرين بجراح
بعدما قامت مروحيات إسرائيلية من
نوع "أباتشي" في تمام الساعة
العاشرة من صباح الثلاثاء 15-5-2001 بقصف
سيارة الجيب التي كان يستقلها على
الخط الشرقي لمدينة غزة بالقرب من
مقبرة الشهداء.
وقد
ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات
الاحتلال الإسرائيلية اقتحمت
المنطقة التي وقع فيها حادث الهجوم
على سيارة مرافقي الشيخ أحمد ياسين،
وقامت باختطاف جثة الشهيد "عبد
الحكيم المناعمة" (37 عاما) من مخيم
المغازي للاجئين الفلسطينيين،
وكذلك السيارة التي كان يستقلها، في
حين تمكن الجريح الآخر وائل نصّار من
الفرار.
وأشارت
المصادر الفلسطينية: إن قوة كبيرة من
الجيش الإسرائيلي كانت تنتظر حتى
يتم تنفيذ عملية القصف، حتى تقوم
بالتسلل إلى داخل مناطق السلطة
لتخطف الجثة والسيارة.
وقد
سار الآلاف من أنصار حماس في شوارع
مدينة غزة وبقية المدن الفلسطينية
وهم يهتفون تنديدًا بالجريمة التي
اقترفتها القوات الإسرائيلية
اليوم، ويطالبون الجناح العسكري
لحماس بالانتقام لاستشهاد المناعمة.
وفي
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
توعد الناطق بلسان حركة المقاومة
الإسلامية حماس الدكتور "عبد
العزيز الرنتيسي" بأن يكون انتقام
حماس سريعًا وكاسحًا. وأضاف: "هذه
جريمة جديدة يقترفها اليهود
المفسدون في الأرض الذين كان كل ما
عملوا في الماضي والحاضر هو
الإفساد، وحماس أخذت على عاتقها
مقاومة الإفساد وستجتث هؤلاء
المفسدين".
ونفى
الرنتيسي الذي أفرج عنه منذ أيام أن
يكون استهداف المخابرات
الإسرائيلية لكل من المناعمة ونصّار
لمجرد أنهم مرافقون للشيخ أحمد
ياسين. وأضاف: "هؤلاء الشباب
معروفون بأنهم مجاهدون، وقد تم
اعتقالهم على أيدي الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية والفلسطينية بتهمة
مشاركتهم في عمليات المقاومة".
وشدد
الرنتيسي أن هذه حرب مفتوحة بين
إسرائيل وحماس يسقط فيها الشهداء من
صفوف حماس والقتلى من صفوف إسرائيل،
وستتواصل هذه الحرب إلى أن يتم تحقيق
الهدف الذي أخذت حماس على نفسها
تحقيقه، وهو إخراج هؤلاء القتلة من
أرض فلسطين.
وتوقع
الرنتيسي أن تحاول إسرائيل تنفيذ
عمليات تصفية أخرى ضد كوادر وقيادات
حماس. وعن الإجراءات الأمنية التي
يتخذها كوادر الحركة لمواجهة هذا
الخطر قال: إن هناك الكثير من
الإجراءات تتخذ، لكن هناك حدًّا
لأثر هذه الإجراءات، ولو نفعت
الإجراءات الأمنية في منع
الاغتيالات السياسية لما نجح قتلة
الرئيس جون كنيدي في قتله.
يُذكر
أن المناعمة اعتقل العام الماضي على
أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية
بحجة المشاركة في التخطيط لعمليات
ضد الأهداف الإسرائيلية، وأن
إسرائيل اتهمت مرافقين للشيخ أحمد
ياسين بالتخطيط للعديد من العمليات
ضد إسرائيل، أهمها عملية "الطيبة"
التي أحبطت في اللحظات الأخيرة.
من
ناحية أخرى، أصيب ستة وعشرين
فلسطينيًّا في المواجهات التي دارت
بين المتظاهرين الفلسطينيين
والجنود الإسرائيليين عند محاور
التماس الرئيسية في مختلف مناطق
قطاع غزة. ففي محيط مستوطنة كفار
داروم أصيب ثلاثة عشر فلسطينيا
معظمهم من طلاب المدارس الذين خرجوا
في مسيرات طلابية إحياء لذكرى
النكبة، قد أطلق الجنود
الإسرائيليين المتمركزين على براج
المراقبة في المستوطنة النيران بشكل
عشوائي على جموع الطلبة، وعلم أن
عددًا من الطلاب أصيب بجراح خطرة.
وفي
بيت حانون أطلق الجنود الإسرائيليون
المتمركزون في مستوطنة "نيسانيت"
نيران أسلحتهم الرشاشة على عدد من
المتظاهرين فأصيب ثلاثة بجراح. وفي
محيط كارني شرقي مدينة غزة أصيب ستة
فلسطينيين بجراح إثر إطلاق النار
عليهم من قبل الجنود الإسرائيليين
عندما كانوا يسيرون في مسيرة
جماهيرية إحياء لذكرى النكبة. وفي
محيط مستوطنة "نيتساريم"، جنوب
مدينة غزة أصيب أربعة فلسطينيين
بجراح لدى إطلاق الجنود
الإسرائيليين النار على عدد من
المتظاهرين الفلسطينيين الذين
تظاهروا في المكان.
|