|

القضاء
الجزائري يحاكم الجنرال القاتل
الجزائر–
وكالات – إسلام أون لاين.نت/14-5-2001
بدأ
القضاء الجزائري في قبول دعاوى
قضائية ضد الجنرال الفرنسي "بول
أوساريس" الذي اعترف بارتكاب
جرائم قتل جماعي وتعذيب ضد
المناضلين الجزائريين خلال حرب
التحرير، وأفادت صحيفة "الوطن"
الجزائرية أنه تم رفع دعوى قضائية ضد
الجنرال الفرنسي "أوساريس"
الذي اعترف بقتل الجزائريين
وتعذيبهم أمام محكمة تبسة - 630 كم
جنوب شرق الجزائر- التي قبلت الدعوى.
وأوضحت
الصحيفة في عددها الصادر الإثنين
14/5/2001 أن المحكمة أبلغت المدعين من
عائلة أحد قدماء مقاومي حرب التحرير
"مسعود عمراني" الذي اعتقلته
وعذبته الأجهزة الخاصة للجيش
الفرنسي الاستعماري -قبولها النظر
في الدعوى.
وقال
المدعي العام لدى محكمة "تبسة":
إن الدعوى التي رفعت يمكن أن تؤدي
إلى إصدار مذكرة توقيف دولية ضد
الجنرال "أوساريس" الذي أقر
بالاتهامات الموجهة إليه.
وقد
أعطى الجنرال تفاصيل عمليات التعذيب
والاغتيالات التي أقر بأنه شارك
فيها شخصيا.. وذلك في كتاب نُشر مؤخرا
في فرنسا بعنوان: "الأجهزة الخاصة
في الجزائر 1955-1957".
وأثار
الكتاب استهجانا كبيرا في فرنسا، في
حين أثار مجددا الجدل حول مسؤوليات
السلطة المدنية في تلك الفترة،
وكانت ممارسة الجيش الاستعماري
الفرنسي التعذيب في الجزائر معروفة
منذ الخمسينيات، ولكنها كانت محاطة
بصمت كبير في فرنسا.
يذكر
أنه تم رفع عدة قضايا منذ نشر
اعترافات الجنرال "أوساريس"
حول ممارسة التعذيب والقتل الجماعي
خلال حرب التحرير، كما رفعت أرملة
المناضل الشيوعي المفقود "موريس
أودان" دعوى ضد مجهول بتهمة الخطف
وجريمة ضد الإنسانية، وكذلك رفعت
"الحركة ضد العنصرية" و"من
أجل الصداقة بين الشعوب"،
والاتحاد الدولي لرابطات حقوق
الإنسان دعاوى قضائية بتهمة جرائم
ضد الإنسانية.
وأعلنت
السلطات الفرنسية أيضا إحالة
الجنرال "أوساريس" (83 سنة) إلى
لجنة محاكمة بتهمة "الإضرار بشرف
المهنة "، على أن يتم الانتهاء من
قرارها في موعد أقصاه 15 يوما على أن
يتم إبلاغ القرار إلى الرئيس
الفرنسي "جاك شيراك".
وقد
أثار قرار الإحالة بهذه التهمة نوعا
من التعجب والدهشة في فرنسا
والجزائر؛ حيث إن سبب المحاكمة يكاد
يكون مبهما.. فهل تم تحويله للتحقيق
لإفشاء الأسرار أم للتعذيب؟!.
|