|

قلق
روسي من إذاعة أمريكية باللغة
الشيشانية
موسكو-
إسلام أون لاين.نت/13-5-2001
 |
|
بوتين
قد يتخذ قرار بغلق الإذاعة |
هدد
البرلمان الروسي (الكريملين) بإغلاق
مقر إحدى المحطات الإذاعية التي
تمولها الولايات المتحدة في موسكو،
في حالة قيام تلك المحطة بتقديم
خدمات إخبارية باللغة الشيشانية،
وهو ما وصفته روسيا بأنه محاولة
سياسية من جانب واشنطن لإثارة
الأوضاع في الجمهورية الشيشانية.
فقد
نقلت صحيفة "صنداي تايمز"
البريطانية الأحد 13 –5-2001 عن وزير
روسي أن الكريملين حذر كبار
العاملين في المحطة الإذاعية RADIO
LIBERTY (راديو الحرية) من تدشين تلك
الخدمة التي يُفترض أن تبدأ في أغسطس
القادم، مؤكدا أن الكريملين شديد
الغضب، وسيتخذ خطوات عنيفة ضد
المحطة.
كذلك
قال المتحدث باسم المخابرات الروسية
F S B "ألكسندر زدانوفيتش": "إذا
قامت تلك الإذاعة بتقديم خدمة
شيشانية، فإننا لن نتوان في الرد على
ذلك"، مشيرا إلى أن المخابرات
الروسية ستتصدى لكل ما يهدد المصالح
الروسية، بما فيها وسائل الإعلام.
وتوقعت
الصحيفة البريطانية أن يقوم "بوتين"
بإصدار قرار رسمي بإغلاق مقر
الإذاعة في موسكو، كما سيلغي أيضًا
الاستعدادات التي من شأنها اعتماد
تلك المحطة على أجهزة الإرسال
الروسية، وهو ما سيجعل الإذاعة
تحتاج لتكاليف باهظة، كما أنها
ستعتمد على الإذاعات ذات الموجات
القصيرة التي كانت تستخدمها خلال
الحرب الباردة.
غير
أن الصحيفة البريطانية أكدت أن هذه
الخطوات لن تمنع المحطة من تقديم
خدماتها، وستقوم بإذاعة أخبارها إما
من الجمهورية التشيكية أو من تركيا.
كذلك
أكد مسئول بالمحطة الإذاعية في
واشنطن أنهم لن يذعنوا للتهديدات
الروسية، مشيرا إلى أنهم بدءوا
بالفعل في تدريب فريق عمل يتحدث
باللغة الشيشانية للعمل في تلك
المحطة التي سيتم تدشينها بعد ثلاثة
شهور.
وقال
رئيس الاتصالات "بول جوبل": "لقد
تلقينا تعليمات من الكونجرس
الأمريكي لتدشين تلك الخدمة، محذرا
من أنه "إذا قام الكريملين بعرقلة
إنشاء تلك المحطة، فإن العلاقات
الروسية -الأمريكية ستتضرر".
يذكر
أنها ليست المرة الأولى التي تتوتر
العلاقة بين السلطات الروسية
والمحطة الإذاعية (الحرية)، ففي
يناير الماضي، أعرب الكريملين عن
استيائه من التغطية التي أعدها
المراسل "آندرية بايتسكي" حول
الصراع في الشيشان، وكانت النتيجة
اختفاء المراسل، وقد تبين بعد ذلك
أنه تم اعتقاله من جانب الروس.
يشار
إلى أن هذه المحطة الإذاعية كانت محل
قلق الروس أثناء الحرب الباردة حيث
كانت تعتبر بمثابة إذاعة موجهة،
تنقل كل ما يدار داخل الستار الحديدي
الذي كان الاتحاد السوفيتي يقيمه في
ذلك الوقت، وقد سعى الروس لوقف تلك
المحطة الإذاعية.
وبعد
انهيار الاتحاد السوفيتي، وقّع
الرئيس الروسي السابق "بوريس
يلتسين" قرارًا يسمح بتشغيل تلك
المحطة في موسكو، للإيحاء بتمتع
روسيا بحرية الإعلام.
|