|

نحناح
يدعو لفتوى ضد بوتفليقة والبربر
محمد
مصدق يوسفي- إسلام أون لاين.نت/14-5-2001
انتقد
رئيس حركة "مجتمع السلم" الشيخ
محفوظ نحناح بشدة نظام الرئيس
الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،
داعيا علماء الشرع إلى إصدار فتوى ضد
سلطة توفرت لها أسباب تحقيق السلم
والأمن الغذائي ولم تقم باستغلال
ذلك وتقاعست عن تحقيقه, كما دعا
نحناح إلى الإفتاء بحق دعاة الفتنة
بمنطقة القبائل ومن يثير الفتنة
باسم الدين أو باسم الإثنية, أو
العرقية .
قال
نحناح في تصريحات نشرتها الصحف
الجزائرية الإثنين 14-5-2001 : "إنه
ليس هناك شك في أن أطرافا خارجية -وفرنسا
تحديدا- لها ضلع فيما وقع في منطقة
القبائل", مضيفا " أن جهات
أجنبية زادت الأوضاع تأزما وهي
الحلف الأطلسي وصندوق النقد الدولي
والمدارس الغربية للعولمة والإرهاب,
وكل هذه الجهات تفرض مواقفها على
القرار الوطني, وهناك دول واضحة تحشر
أنفها في الشأن الداخلي لاستكمال
حلقات لم تنته إبّان الإعلان عن
الاستقلال, وتستخدم هذه الدول
عبارات التدويل والانفصال، وأخرى
تدعو إلى تفتيت ما وحده الله على مدى
قرون".
ووجه
رئيس حركة السلم انتقادات لاذعة لمن
أسماهم بالمتلاعبين، وفتح النار على
التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
وجبهة القوى الاشتراكية وزعيمها "حسين
آيت أحمد" والجنرال المتقاعد خالد
نزار. وقال: "إن دورهما قد انكمش في
المنطقة"، ملمحا إلى عدم قدرتهما
على امتصاص غضب الجماهير وتأطيرها،
لكنه أشاد بالمقابل بدور من أسماهم
بالمواطنين "المخلصين الذين
أقنعوا عددا معتبرا من الشباب
بالعدول عن أعمال التخريب".
وحول
خروج حزب سعيد سعدي من الحكومة، أكد
زعيم حركة مجتمع السلم أن الائتلاف
الحكومي وحركته أحد أطرافه "يبقى
قائما، لا يتأثر بذهاب حزب ولا يضعف
بمجيء حزب آخر".
كما
ندد بدعوات التدويل التي أطلقها
حسين آيت أحمد وعلق على ذلك بقوله:
"بعض الشخصيات تهرب من الوطن ومن
الباخرة الجزائرية؛ ظنًا منها بأنها
تيتانيك، مع تناسي أن التحديات
الكبرى تبتلع البواخر الكبرى فكيف
بالزوارق المنخورة", لكن
وبالمقابل ندد نحناح بالصمت المطبق
تجاه دعاة التدويل وكأن ذلك لا يتعدى
أن يكون سحابة صيف.
ذكر
نحناح بأن قوات التدخل السريع في
شمال إفريقيا لا تبعد عنا كثيرا وأن
عددها انتقل في ظرف سنوات قليلة، من 6
آلاف إلى 15 ألفا ثم 70 ألف جندي حاليا.
أما
بالنسبة لوزير الدفاع السابق
الجنرال المتقاعد "خالد نزار"
فقد قال عنه نحناح "بأنه لا يرضى
أن يلعب بالبلاد المتلاعبون، سواء
كانوا متقاعدين أم غيرهم"،
متسائلا: كيف يصرح هذا الرجل تلك
التصريحات وكأن البلاد لا راعي لها؟
وأرجع ذلك لغياب ثقافة الدولة وواجب
التحفظ.
وقال
رئيس حركة السلم: إن الحملات
الإعلامية والسياسية ضد الجزائر
ستستمر لإلهاء السلطات عن تأدية
واجبها الوطني بالوقوف إلى جانب
القضايا العادلة، وإنها حملات
تستهدف الإسهام في تحضير مشاهد
وسيناريوهات جديدة لآلام ومآزق
قديمة.
يذكر
أن الساحة الجزائرية شهدت في الآونة
الأخيرة اضطرابات في منطقة القبائل
حيث قامت بمظاهرات أدت لاشتباكات مع
أجهزة الأمن أسفرت عن مقتل ما يزيد
عن ثمانين مواطنا بحسب التقارير
الصحفية, وأربعين بحسب البيانات
الرسمية.. وقد أعقب هذه الأحداث
انسحاب رئيس التجمع من أجل الثقافة
والديمقراطية "سعيد السعدي" من
الائتلاف الحكومي قائلا آنذاك: إنه
لن يبقي في حكومة تطلق الرصاص على
شباب البربر.
|