|

400 فلسطيني مرشحون للاغتيال على أيدي إسرائيل
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/13-5-2001
كشفت
مصادر إسرائيلية مؤخراً أن الحكومة
الإسرائيلية وضعت مخططا يستهدف 400
قائد فلسطيني في الأراضي الفلسطينية
وفي الخارج، وهم من كوادر الحركات
الإسلامية الفلسطينية والقيادات
الوطنية، ومسؤولون بارزون من حركة
فتح؛ لأن هؤلاء حسب التصنيف
الإسرائيلي يشكلون خطرا على دولة
الكيان العبري، ويساهمون بفعالية في
دعم انتفاضة الأقصى أو إعطاء
التعليمات لتنفيذ عمليات عسكرية
جهادية أو استشهادية.
ومما
سربته أيضا هذه المصادر، أن القوات
الإسرائيلية ستلجأ إلى ذات الأسلوب
الذي استُخدم مع مدير المكتب
السياسي لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" (خالد مشعل) في الأردن،
والذي نجا من محاولة الاغتيال،
والذي يعتبر كذلك من أبرز
المستهدفين في قائمة الاغتيال، إلى
جانب د. "رمضان عبد الله شلح"
الأمين العام لحركة الجهاد
الإسلامي، و"مراون البرغوثي"
أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية
وغيرهم.
مستهدفون
جدد
وقد
دفعت التطورات الأخيرة التي ظهرت
بعد إدخال المقاومة الفلسطينية سلاح
الهاون في صد الاحتلال، وحدات
التصفية الإسرائيلية إلى توسيع
دائرة الاغتيالات لتضم عناصر جديدة.
فكما
تشير الدلائل، فإن رئيس الحكومة
الإسرائيلية "إريل شارون" أصدر
تعليماته إلى قادة الجيش والمخابرات
بإضافة قوائم جديدة إلى دائرة
المرشحين للاغتيالات، خصوصا ضد قادة
الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشكل
مباشر.
كما
تشير عمليات الاغتيال الأخيرة التي
نفذتها أجهزة الأمن الإسرائيلية
ووحداتها الخاصة ضد نشطاء في
انتفاضة الأقصى إلى تغير في
الأساليب التي باتت تتبعها هذه
الأجهزة في عمليات الاستهداف، وأحد
صور هذا التغير في السياسة
الإسرائيلية، كان قيام الجيش
الإسرائيلي بتدمير مقر المخابرات
الفلسطينية العامة، وتأكيد مصدر
كبير في مكتب شارون أن الجيش
الإسرائيلي كان يستهدف قتل العميد
"توفيق الطيراوي" مدير
المخابرات العامة في الضفة الغربية؛
حيث يعتبره الإسرائيليون المسؤول عن
جميع عمليات إطلاق النار التي
تستهدف الإسرائيليين في أرجاء الضفة
الغربية.
واستنادا
إلى ما يروجه الإسرائيليون فإنه
انطلاقا من مقر المخابرات العامة في
أريحا، يخرج منفذو عمليات إطلاق
النار على الشوارع التي يسلكها
مستوطنو غور الأردن.
وقد
يكون استهداف قادة الأجهزة الأمنية
الفلسطينية، هو أحد معالم التغيير
الذي أشار إليه "شارون" لدى
لقائه بالمستوطنين اليهود، فحسب
المصادر الإسرائيلية فإن إسرائيل لم
تعتبر قادة الأجهزة الأمنية
الفلسطينية قائمة خارج نطاق
التصفيات، على اعتبار أن بعض قادة
الأجهزة الأمنية على علاقة بالعمل
المسلح ضد إسرائيل.
ومن
هذا المنطلق جاء إصرار الدولة
العبرية على ربط قادة أمنيين
معنيين، وكذلك أجهزة أمنية بعينها
بالعمل المسلح ضد إسرائيل؛ وذلك
لتوفير الأرضية المناسبة للعمل ضد
هؤلاء القادة الأمنيين.
كما
أن هناك اعتبارات أخرى باتت تدفع
إسرائيل للعمل ضد قادة الأجهزة
الأمنية الفلسطينية، وهي عدم قيام
قادة هذه الأجهزة بالعمل ضد عناصر
حماس والجهاد الإسلامي وفتح الذين
ينفذون عمليات ضد إسرائيل، وكأن ذلك
يسحب الحصانة التي كانت إسرائيل قد
وفرتها لقادة الأجهزة الأمنية.
تعتيم
واضح
وتتضح
معالم التغيير الأخرى في سياسة
التصفيات كذلك في التعاطي
الإسرائيلي مع العمليات التي ينفذها
الجيش؛ فلأول مرة تقر إسرائيل أنها
تنفذ عمليات داخل الأرض الفلسطينية
ثم تعلن إنكارها لها.
فعلى
سبيل المثال كذّب شارون مؤخراً وزير
دفاعه "بنيامين بن إليعازر"
الذي قال بأن الجيش الإسرائيلي لا
يقوم بأي عملية عسكرية ثم ينفي
علاقته بها.
وتعتبر
تصريحات شارون هذه تلميحا عن
مسؤولية إسرائيل عن عمليات التفجير
التي هزت مدينتي غزة ورام الله،
والتي أسفرت عن استشهاد خمسة من
الفلسطينيين حيث أعلن "بن إليعازر"
حينها أن إسرائيل غير مسؤولة عنها،
بل إنه اتهم الفلسطينيين بتفجير
منازلهم أثناء محاولاتهم إعداد
العبوات الناسفة.
ويرى
مراقبون أن عمليات الاغتيال المنظمة
التي تمارسها قوات الاحتلال ضد
نشطاء الانتفاضة هي الأشرس من سنوات
عديدة، خصوصا عد أن تمكنت من اغتيال
أكثر من ثلاثين ناشطا فلسطينيا
بعمليات ذات أشكال مختلفة تستغل
فيها الروتين اليومي لقادة
الانتفاضة، واستغلال أجهزة الهاتف
الخلوي والسيارات ومكان العمل كنقاط
ضعف تستغلها قوات الاحتلال في تنفيذ
اغتيالاتها.
|