|

أطفال بريطانيا: أوقفوا الهولوكوست الفلسطيني
لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين.نت/ 14-5-2001
تظاهر
مئات الأطفال البريطانيين والعرب
والفلسطينيين مساء الأحد 13 مايو
الجاري أمام مقر رئيس الحكومة
البريطانية في 10 داونينغ ستريت،
وذلك في الذكرى الثالثة والخمسين
لنكبة فلسطين.
ورفع
الأطفال الذين جاءوا من مختلف نواحي
لندن ومانشستر وبرمنجهام ومن بقية
المدن البريطانية الأعلام
الفلسطينية، وهتفوا بشعارات تطالب
رئيس الوزراء البريطاني بالتدخل
لإنقاذ أطفال فلسطين من المذابح
الوحشية اليومية التي تقترفها في
حقهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وكتب
الأطفال المتظاهرون رسائل بخط
أيديهم وزعوها على المارة من
البريطانيين، تُعرِّف الرأي العام
البريطاني بما يجري في فلسطين
المحتلة، من مجازر بشعة، وقتل
للأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير
للمنازل، وتجريف للأراضي، وإتلاف
للمزروعات. وتناشد هذه الرسائل
الحكومة البريطانية وقف دعمها
لإسرائيل، ولرئيس الوزراء
الإسرائيلي جزار صبرا وشاتيلا،
الجنرال إريل شارون.
وهتف
الأطفال بحناجرهم الرقيقة: "أوقفوا
الهولوكوست الفلسطيني الآن"، و"شارون
مجرم حرب"، و"أوقفوا مذبحة
الأطفال في فلسطين"، و"انتبه
خطر: جزار صبرا وشاتيلا عاد"، و"الصهيونية
= عنصرية"، و"ميلوسوفيتش اليوم..
شارون غدا"، و"لا سلام من دون
عدل".
ورعت
تظاهرة الأطفال في بريطانيا.. سبع
جمعيات ومنظمات فلسطينية وعربية
وإسلامية هي: المجلس الإسلامي
البريطاني، مركز العودة الفلسطيني،
المركز الإسلامي بميدافيل، الرابطة
الإسلامية في بريطانيا، جمعية
أصدقاء الأقصى، جمعية الرسالة
الإسلامية في المملكة المتحدة،
والجمعية الإسلامية لحقوق الإنسان.
وطالبت
الجمعيات والمنظمات السبع في بيان
مشترك، حصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه، الحكومة البريطانية
بإدانة جرائم الحرب الإسرائيلية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة إدانة
واضحة، واستنكار المذابح التي تقترف
يوميا في حق الفلسطينيين. كما طالبت
بإيقاف التبادل التجاري بين
بريطانيا وإسرائيل، وبوقف الدعم
المالي والسياسي والعسكري
البريطاني للدولة العبرية، ووقف بيع
الأسلحة البريطانية لإسرائيل التي
تستعملها في قتل المدنيين
الفلسطينيين.
وطالبت
المنظمات والجمعيات السبع بمحاكمات
القيادات السياسية والعسكرية
الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس
الوزراء إريل شارون، على جرائم
الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي
اقترفوها في الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
وقال
البيان لم تكن الرضيعة الفلسطينية
"إيمان حجو" ذات الأشهر الأربع
التي قتلتها شظية إسرائيلية في
منزلها، ولا الطفل الشهيد محمد
الدرة من قاذفي الحجر ضد جيش
الاحتلال؛ إذ قتلا في حضني والديهما.
وأضاف: أن جريمتهما الوحيدة أنهما
وُلدا فلسطينيان تحت الاحتلال
الإسرائيلي.
واتهم
البيان جيش الاحتلال باستخدام القوة
المفرطة ضد الأطفال الفلسطينيين،
وقال: إن ذلك يعتبر عدوانا صارخا على
القانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل،
التي وقَّعت عليها إسرائيل نفسها
عام 1991.
وقال
البيان: إن أكثر من 50 في المائة من
الفلسطينيين الذين يعيشون تحت
الاحتلال الإسرائيلي هم أطفال من
أعمار 16 عاما أو أقل من ذلك. وقال: إن
كل ما يعرفه هؤلاء الأطفال في حياتهم
هو مدرعات جنود الاحتلال الصهيوني
وأسلحتهم المشرعة.
وشدد
البيان على أن أطفال فلسطين يرغبون
في الحرية مثل غيرهم من الأطفال، وأن
مقاومتهم للمحتل جعلتهم أهدافا
لرصاص جنوده.
|