English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

كاسترو: محاضير ثائر عاقل

كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2001

أمير قطر يرحب بكاسترو في المطار

أنهى الرئيس الكوبي فيدل كاسترو جولته في الشرق الأوسط بزيارة قطر التي وصل إليها الأحد 13/5 حيث استقبله الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر ليبحثا معًا تفعيل التعاون المشترك وخاصة في الجوانب الاقتصادية.

وكان كاسترو قد غادر ماليزيا بعد زيارة رسمية استغرقت ثلاثة أيام؛ ليمر بقطر عائدا إلى بلاده.

وقد وصل الرئيس الكوبي إلى ماليزيا الجمعة 11/5/2001 في أول زيارة له برفقة وفد مكون من 200 شخصية كوبية؛ منهم 60 من رجال أمنه، بعد زيارة الجزائر ثم إيران؛ حيث التقى بملك البلاد السلطان "صلاح الدين عبد العزيز شاه" ورئيس الوزراء الماليزي "محاذير محمد" اللذين استقبلاه فور وصوله مع تحية عسكرية له في البرلمان احتفاء بزيارته، وكان خلالها لابسًا (بدلة) عادية مع ربطة عنق، بدلا من الزيّ العسكري المشهور به منذ أن رأس بلاده في عام 1959؛ أي قبل 42 عاما.

كاسترو ومحاضير أثناء لقائهما الأخير

ويعود التشابه بين د. محاذير محمد (75 عاما) وكاسترو(74 عاما) إلى عام ميلادهم؛ حيث وُلدا في أواسط العشرينيات من القرن الماضي، وعُرفا بانتقادهما للهيمنة الأمريكية على دول العالم الثالث والنامي؛ ولذلك كانت عبارات كلامه في ماليزيا مألوفة؛ لأنها تعكس وجهة نظر د. محاذير في العديد من الشؤون الدولية، وقد علق كاسترو على محادثاتهما التي كانت في 4 مناسبات بقوله: "كانت حارة وودية جدًّا جدًّا بين صديقين"، وأضاف في مناسبة أخرى: "هناك ثائران في هذا العالم؛ الأول محاذير، والثاني هو أنا!".

وخلال محادثات الزعيمين تطرقا إلى أهمية تقوية تكتلات الدول النامية وموقفها، ومن ذلك دعم البلدين لمجموعة الدول الـ77 "لتكون تجمعا للدول النامية له احترامه دوليا من أجل تحقيق مجتمع دولي أكثر عدالة من ناحية أنظمته الاقتصادية والسياسية ومعاملاته التجارية"، فيما قال الملك الماليزي السلطان "صلاح الدين": إن الدول النامية لا تريد أن ترى قطبية بين دول الجنوب والشمال، ولا تسعى للمواجهة، "ولكن نيتنا هي أن نضمن أن تقبل الدول الصناعية التفاوض حول القضايا المصيرية الهامة التي تهم مصالح الجميع".

وقد وقّع الجانبان اتفاقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني والعلمي، وبعد سريان اتفاقية مالية سابقة بتسهيل حصول كوبا على زيت النخيل الماليزي بقيمة 10 ملايين دولار، مُدّ تطبيق الآلية باتفاقية جديدة لتزويد كوبا بزيت نخيل ماليزي بقيمة 15 مليون دولار، كما ناقش الجانبان إمكانية التعاون في البحوث والتنمية والزراعة، ودعا كاسترو ماليزيا للاستثمار في القطاع السياحي الكوبي.

كاسترو محاضرًا

ثم ألقى كاسترو محاضرة عامة لمدة 3 ساعات حول "العولمة والأوضاع الدولية" بدعوة من المعهد الدولي للدبلوماسية والعلاقات الدولية؛ واصفا ماليزيا بأنها "دولة حكيمة ثائرة على النظام الدولي غير العادل"، وقال: "إن كوبا وماليزيا قد حققتا تقدما بالرغم من "ثورتهما" على النظام الدولي"؛ مشيرا إلى استقلالية السياسية الاقتصادية الماليزية، وموضحا كيف أنها لم تستعن بصندوق النقد الدولي إثر الأزمة الإقليمية في عام 1997، خلافا للدول الأخرى؛ مكررا رفض كوبا للمقترح الأمريكي بتأسيس اتفاقية التجارة الحرة للقارة الأمريكية.

وقال كاسترو: "إننا في أمريكا اللاتينية نحتاج إلى روح الثورة هذه لنحقق إنجازات بها" لمواجهة "الليبرالية الجديدة التي تتشكل بصور معقدة بهدف النهب"؛ معتبرا تقنيات الاتصال الحديثة والقوة الاقتصادية والنووية شكلا جديدا من أشكال الاستعمار القديم، مضيفا أنه "في الأعوام الأربعين الماضية كان الفارق بين أغنى 20% من الدول وأفقر 2% منهم ثلاثين ضعفا، لكن الفارق بينهم تضاعف إلى 74 ضعفا اليوم".

ويهاجم الأمم المتحدة

وفي حديثه عن العولمة والأمم المتحدة قال كاسترو: إن العدالة هي أقل المفاهيم "عولمةً"؛ مهاجما الأمم المتحدة لعدم قبولها لفكرة "محكمة الجرائم الدولية"، ومعتبرا ذلك تأكيدا لإهمالها لحقوق الدول الفقيرة..

وقال عن حق الفيتو في مجلس الأمن: إنه "غير مقبول ويتعارض مع مبادئ المساواة بين الدول عندما يحتاج لصوت دولة واحدة فقط لتعكس المسار، وبالفيتو لن يكون هناك عدالة ولا قوانين، والعدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بقوة الدول الكبرى التي تفرض بأسلحتها ماركة عدالتها الخاصة بها". وكانت فكرة محكمة الجرائم الدولية قد طُرحت في روما عام 1998، لكن رفض الولايات المتحدة لها عرقل تنفيذ الفكرة.

وقال كاسترو في محاضرته: إن "الولايات المتحدة مرتكبة للكثير من الجرائم بحق الإنسانية، ولا يمكن أن تكون مدافعة عنها.. ففي فيتنام وحدها قُتل 4 ملايين فيتنامي، وهم يحاربون ليحرروا بلادهم..".

وخلال وجود كاسترو في مباني المقر الجديد للحكومة الماليزية قال: إن "بعض الناس قد ينظر إلى مثل هذه المشاريع سلبيا، لكن التاريخ سيحكم بأنها مشاريع نافعة"، كما زار عمارتي "بيتروناس" التوأم، وهما أعلى عمارتين في العالم، وصعد على برج منارة كوالالمبور.

ويؤكد المراقبون أن الرئيس الكوبي "فيدل كاسترو" يستهدف من زيارته الأخيرة لكل من الجزائر وإيران ثم ماليزيا محاولة الصمود أمام الحصار الأمريكي؛ فهو يرغب في نفط طهران والجزائر، كما أن استثمارات ماليزيا سوف تنعش الاقتصاد الكوبي.

يذكر أن زيارة كاسترو لماليزيا تأتي بعد عام من انعقاد قمة الدول الـ 77 التي عقدت في العاصمة الكوبية "هافانا" وحضرها أكثر من 60 زعيما للدول النامية، ومن بينهم محاذير الذي زار هافانا لأول مرة في عام 1997، وقد افتتحت كوبا سفارتها في كوالالمبور عام 1998، فيما أسست ماليزيا مكتبها التمثيلي الدائم في هافانا في مارس الماضي (2000) بعد 25 عاما من بدء إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين عام 1975.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع