|

فريدمان
يشن حملة كراهية ضد بشار الأسد
محمد
إبراهيم – إسلام أون لاين.نت/13-5-2001
كعادته
في شن حملات الحقد والكراهية ضد
الزعماء العرب، والتي طالت العديد
من الزعماء العرب مثل الرؤساء: مبارك
وعرفات وبشار الأسد.. عاود الصحفي
الأمريكي اليهودي توماس فريدمان
الهجوم على الرئيس السوري بشار
بمناسبة زيارة بابا روما لسوريا،
حيث كتب في مقال نُشر الأسبوع الماضي
بصحيفة "نيويورك تايمز" يعلق
على تصريحات بشار التي أدلى بها خلال
الزيارة الأخيرة للبابا يوحنا بولس
الثاني لسوريا.
قال
فريدمان في مقاله: إن هذه التصريحات
أثارت حفيظة العديد من المراقبين،
خاصة عندما قال الأسد إن المسيحيين
والمسلمين ينضمون معًا في مواجهة
إسرائيل واليهود الذين يحاولون قتل
مبادئ كل الديانات بنفس العقلية
التي خانوا بها السيد المسيح، وبنفس
الطريقة التي حاولوا بها قتل النبي
محمد.
وأضاف
فريدمان أنه لأمر مضحك أن يتهم بشار
الأسد الآخرين بعدم التسامح الديني،
خاصة أنه ابن حافظ الأسد الذي قتل في
عام 1982 نحو 20 ألف سوري في مدينة حماة.
وكان
الأسد قد قال قبل أسابيع قليلة: إن
إسرائيل مجتمع عنصري وإنها أكثر
عنصرية حتى من النازي.
وقال
فريدمان: إنه من المؤسف أن البابا
الذي كان يقف إلى جوار بشار لم يحل
نفسه من ملاحظات الرئيس السوري
الشاب، وتتيح هذه الملاحظات لنا أن
نعرف بعض جوانب شخصية الزعيم
السوري، وأولها أن تكون طبيب عيون لا
يعني ذلك أنك تستطيع أن ترى، وقد
يكون بشار طبيب عيون متخصص تلقى
تدريبه في بريطانيا، لكن الزعماء
العالميين الجادين لا ينطقون بمثل
هذا النوع من الملاحظات على الملأ،
وبالتالي فإن ملاحظات بشار تكشف عن
أنه لم يصل بعد إلى مستوى النضج
السياسي، كما أن اندفاعه يشير إلى
أنه لا يشعر بالأمان.
فعندما
خلف بشار والده كانت هناك تلميحات في
أحاديثه وخطبه الأولى، بأنه يريد أن
يبنى شرعيته على أساس تحديث سوريا
وإخراجها من التخلف، وليس على أساس
كراهية إسرائيل، ولكن الواقع ثبت
عكس ذلك؛ فمنذ أن تولى الحكم، أصبح
مدركًا لمدى صعوبة التحديث في دولة
تعاني من معدلات نمو سكاني مرتفعة،
وبنية تحتية متخلفة.
وقال
فريدمان: إن بشار الأسد استهل فترة
حكمه بتجربة شكل من أشكال المناقشات
الحرة، إلا أنه أغلق الباب مرة أخرى
بعد مرور شهر بضغط من البوليس السري
السوري، وبالتالي فإن فشله في بناء
شرعيته على أساس إجراء تغيير حقيقي
في سوريا، جعله يختار الطريقة
القديمة.
وكما
يقول ستيفن كوهين الخبير بشئون
الشرق الأوسط، فإنه من الصعب بناء
دولة حديثة، فالأمر يحتاج للكثير من
الوقت، ويتطلب بناء تحالفات جديدة
،وإعادة سن قوانين، وتطوير التعليم
وفتح المجتمع على العالم.. أما بشار
فإنه محاط بالحرس القديم الذي يقاوم
أي تغيير، ولذلك فإنه يسعى الآن لنيل
الشرعية بأرخص السبل وهي كراهية
إسرائيل بشكل أكبر من أي شخص آخر.
وقال
فريدمان: إن والد بشار قد حظي
باحترام أعدائه نتيجة لتمسكه
بمواقفه وخوضه حروبا ضد إسرائيل عام
1967 و1973 وفي 1982، ولكن ليس هناك أمور
مثل تلك يستند عليها بشار، ولذلك فإن
تجاوز الجميع في العالم العربي على
صعيد إهانة اليهود يبدو الآن هو
طريقه المفضل للنجومية، ولكن هذا
الطريق خطير، فحافظ الأسد كان
زعيمًا قويًا لأنه من ذلك النوع
النادر من الزعماء، فهو متطرف يعرف
متى يتوقف، ومتى يسوّي حماة بالأرض
ومتى يعيد بناءها، ومتى يغتال
الزعماء اللبنانيين، ومتى يسير في
جنازاتهم، لقد تعلم حافظ، مثل غيره
من الزعماء العرب الآخرين من جيله،
كيف أدت الكلمات المتطرفة في حرب 1967
إلى أفعال متطرفة!.
وواصل
فريدمان القول: إن بشار رفض بتهور
وقف هجمات حزب الله الذي يلقى مساندة
من سوريا على الحدود الإسرائيلية،
حتى فجّر إريل شارون موقع رادار سوري
في لبنان، وأقسم بشار على الانتقام
لكنه لم يفعل شيئًا حتى الآن؛ لأنه
يعرف أنه لو تقدم نقطة معينة فسوف
تسحقه إسرائيل، وأنه بدون أن يكون
السوفيت حوله لتزويده بالذخيرة، فإن
كل طلقة تطلقها سوريا سيتعين أن تدفع
سوريا نقدًا لإحلال طلقة أخرى
مكانها، وبالتالي فإنه عندما يكون
المرء في وضع ضعيف للرد عسكريًا،
فإنه يرد بطريقة خطابية رنانة.
واختتم
فريدمان مقاله قائلاً: إن الناس تعلق
آمالا على بشار، الناس في لبنان
والناس في إسرائيل والأهم من ذلك كله
الناس في بلده، ولكنه عندما يركن إلى
هذا النوع من الكراهية البدائية،
فإن المرء يستنتج أنه رجل من الماضي،
وأن زعامته لن تؤكد شيئًا سوى أنه
سيُبْقي سوريا رهينة للماضي.
|