|

أربع
نقابات مصرية تقاطع أدوية أمريكية
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين.نت/13-5-2001
قررت
أربع نقابات طبية مصرية هي نقابات:
الأطباء والصيادلة والبيطريين
وأطباء الأسنان التي يجمعها اتحاد
المهن الطبية -مقاطعة منتجات شركة
"لليلي" الأمريكية للأدوية؛
وذلك ردا على موقف الشركة الداعم
للكيان الصهيوني، كما قررت نقابة
الأطباء البيطريين مقاطعة منتجات
شركة "إيلانكو" للأدوية
البيطرية وهي إحدى فروع شركة لليلي
الأمريكية.
وجاء
موقف النقابات الأربع تأييدا
وتضامنا مع موقف نقابة الصيادلة
التي قررت مقاطعة منتجات الشركة منذ
حوالي أسبوع بعد أن اكتشفت أن الشركة
تفاخر على موقعها بشبكة الإنترنت
بما تقدمه من دعم للمستوطنين
الصهاينة حيث أسمتهم بـ"ضحايا
الهولوكوست" (المحرقة النازية)،
وكذلك تعاونها السافر مع وزارة
الصحة الإسرائيلية بتقديم أدوية
مجانية لسكان المستوطنات.
وقد
أصدرت نقابة الصيادلة بيانا موجها
لأعضائها تدعوهم لمقاطعة منتجات
الشركة الأمريكية وتقدم لهم البدائل
المحلية والعالمية الأخرى لهذه
المنتجات والتي تعد متوفرة وبأسعار
أقل من مثيلتها الأمريكية، كما
ضمّنت النقابة بيانها بمقتطفات مما
أوردته الشركة الأمريكية على موقعها
بشبكة الإنترنت من أن المقر الرئيسي
للشركة وفرعها في إسرائيل "يدعم
بسخاء المستوطنات المخصصة لليهود
المتأثرين بالهولوكوست".
وأشارت
الشركة إلى أنها تقدم مستحضر zyprxa
الذي تنتجه بالمجان للمستوطنين في
مستوطنات بيرياكوف وبارديسيا وشارى
يناش، وأن فرع الشركة في إسرائيل
يعرب "عن رغبته في استمرار هذا
الدعم والمساهمة في أي مشروعات أخرى
تطرحها وزارة الصحة الإسرائيلية"!!
من
جهة أخرى قررت نقابة الصيادلة وقف
مشاوراتها وعلاقاتها مع الشركة
الأمريكية؛ وذلك بعد اعتذار وفد
الشركة الأمريكية عن حضور لقاء مع
مجلس نقابة الصيادلة المصرية بحجة
التشاور مع الشركة الأم في واشنطن.
وكان
من المقرر أن يتم اللقاء مساء السبت
12-5 –2001 في القاهرة للتشاور بشأن
إمكانية تجاوز الأزمة وتصحيح الشركة
الأمريكية لموقفها بتقديم دعم
للفلسطينيين يماثل مقدار ما تقدمه
لإسرائيل، وهو ما سبق أن وعد به فرع
الشركة في القاهرة.
وقال
الدكتور "سيف الدين الإمام"
الأمين العام المساعد لنقابة
الصيادلة لـ"إسلام أون لاين. نت":
إن النقابة المصرية قررت إلغاء
اللقاء المرتقب مع الشركة الأمريكية
وذلك بعد تلقيها فاكسا من مكتب
الشركة تعتذر فيه عن حضور اللقاء يوم
السبت (12-5-2001) وتطلب تأجيله إلى وقت
آخر ليتاح لها التشاور مع المكتب
الرئيسي للشركة في واشنطن.
وقالت
الشركة الأمريكية أيضا: إنها مستاءة
لما نُشِر في الصحف حول قرار
الصيادلة المصريين مقاطعة منتجاتها.
وادعت أن هذا الجو غير مناسب للحوار
والتفاهم. كما نفت الشركة في خطابها
أنها أبدت استعدادا لتقديم أدوية
لنقابة الصيادلة المصرية لتوزيعها
على المحتاجين في أي مكان في العالم،
معتبرة أن هذا سيكون بمثابة رشوة.
وقال
الدكتور الإمام: إن هذا النفي من
الشركة تكذّبه الوقائع حيث تحتفظ
النقابة المصرية بمكاتبات رسمية
تؤكد تقديم الشركة الأمريكية هذا
العرض فعلا للنقابة المصرية كحل
للمشكلة، وحتى تتراجع النقابة
المصرية عن قرارها بالمقاطعة.
وقال:
إن الشركة زعمت في خطابها أنها قدمت
مساعدات طبية للعرب بمقدار سبعة
ملايين دولار.. وفى رواية أخرى
بمقدار اثني عشر مليون دولار،
والحقيقة أنهم قدموا هذه المساهمات
ضمن حملات وصفقات تجارية لإرساء
عطاءات على الشركة.
وقال:
إن النقابة المصرية لديها ما يثبت
ذلك حيث قدمت الشركة الأمريكية
ثلاثمائة ألف حقنة أنسولين لمصر ضمن
صفقة لإرساء العطاء عليها، وقال:
إنهم يدّعون أنهم قدموا مساعداتهم
بصورة إنسانية لكل محتاج، ولكن
الصياغة التي استخدموها في موقعهم
على شبكة الإنترنت والخاصة بتقديم
مساعدات طبية مجانية للمستوطنات
الإسرائيلية ولضحايا الهولوكوست -تكشف
بوضوح انحيازهم السافر، وعدم
حياديتهم؛ حيث لم يكتفوا بإبداء
تعاطفهم مع المستوطنات وضحايا
الهولوكوست، بل نشروا تعريفا حول
هذه المحرقة، ونشروا اسم موقعها على
شبكة الإنترنت لمن أراد مزيدا من
المعلومات.
وعبّر
الأمين العام للنقابة عن ثقته في
الالتزام الكامل لصيادلة مصر
وأطبائها وبيطرييها بمقاطعة الشركة
الأمريكية. كما دعا كل الصيادلة
العرب والمسلمين لمقاطعة منتجات هذه
الشركة.
وكانت
نقابة الصيادلة المصرية قد دعت أيضا
إلى مقاطعة منتجات شركة إستي لاودر
Estee lauder للعطور ومستحضرات التجميل،
وجميع الماركات العالمية المملوكة
لها وتشمل: أراميس aramisوكلينيك clinique
وافيدا afeda وعطور المصممة الأمريكية
Dkny وعطور المصمم الأمريكي Tommy Hilfegere
ومنتجات التجميل MA C Origins .
وقالت
النقابة تبريرا لموقفها: إن رونالد
لاودر رئيس مجموعة شركات إستي لاودر
العالمية وأحد أفراد عائلة لاودر
الشهيرة المؤسسة للمجموعة والمالكة
لمعظم أسهمها -يتولى حاليا عدة
مناصب، أبرزها رئاسته لمجلس رؤساء
المنظمات اليهودية الأمريكية
الكبرى، وهي منظمة تضم تحت رايتها
رؤساء أكبر 52 منظمة يهودية أمريكية،
ومن بين هؤلاء من هم أعتى قيادات
الصهيونية العالمية مثل "مورتين
كلاين" رئيس المنظمة الصهيونية
الأمريكية.
كما
أن رونالد لاودر يرأس الصندوق
القومي اليهودي وهو منظمة شبه
حكومية وثاني أكبر مالك للأرض بعد
الحكومة الإسرائيلية؛ حيث تسجل
الحكومة الإسرائيلية كل الأراضي
الفلسطينية التي تستولي عليها منذ
ما قبل 1948 باسم الصندوق القومي
اليهودي الذي يقوم بدوره بعقد
اتفاقات تأجير طويلة الأمد مع
اليهود فقط حتى يضمن أن لا تُباع
الأرض لغير اليهود.
وقد
اختير لاودر لرئاسة الصندوق لدوره
القيادي فيه ولأنه من أهم المتبرعين
له. ويظهر لاودر بمظهر اليهودي
الأكثر تشددا في المواقف العامة مثل
قضية القدس؛ حيث أعلن مؤخرا وبعد
انتخاب شارون لرئاسة الوزارة
الإسرائيلية قال: إن شارون لو ساوم
على القدس لحاربته.
|