English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الضرائب.. بطل حملة الانتخابات البريطانية

لندن- نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/12-5-2001

الضرائب مفتاح فوز بلير في الانتخابات القادمة

اشتد التنافس بين الأحزاب البريطانية في الحملة للانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها يوم 7 يونيو المقبل. وتركز الصراع الانتخابي بين الحزبين البريطانيين الكبيرين: العمال والمحافظون على قضية الضرائب، التي يدفعها المواطنون للدولة، في حين احتل التعليم والصحة والموقف من الأجانب والموقف من اندماج بريطانيا في الوحدة الأوروبية موقعا متأخرا نسبيا في الدعاية الانتخابية للأحزاب البريطانية المتنافسة.

ففي برنامجه للحكم المكون من 48 صفحة، أعلن حزب المحافظين البريطاني أنه يعتزم في حال فوزه في الانتخابات القادمة، تخفيض حجم الضرائب، التي تأخذها الدولة من مواطنيها بـ8 مليارات جنيه إسترليني (حوالي 12 مليار دولار)، وذلك بتقليص الضرائب الجملية من 72 مليار جنيه إلى 64 مليارا فقط.

وتحدى "وليم هيغ" زعيم حزب المحافظين غريمه "توني بلير" زعيم حزب العمال ورئيس الحكومة البريطانية بإعلان أن حزبه لن يرفع الضرائب المستحقة على البريطانيين في حال تجديد فوزه في الانتخابات القادمة، وهو التحدي الذي رد عليه بلير سريعا بتأكيد أن حزبه لن يرفع الضرائب، ولكن من دون أن يعلن عن تخفيض مماثل لحجم الضرائب، كما فعل حزب المحافظين.

في حين أعلن "شارلز كينيدي" زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين، الذي يحتل الموقع الثالث في الخارطة السياسية البريطانية، وترشحه استطلاعات الرأي للحصول على ما بين 12 إلى 13 في المائة من مقاعد البرلمان، أن حزبه سيرفع من حجم ونسب الضرائب في حالة فوزه، ليتم صرفها على الصحة والتعليم والنقل وبقية القطاعات العمومية للدولة.

وتحتل نسب الضرائب وأحجامها في مخطط كل حزب للحكم للدورة البرلمانية القادمة موقعا بالغ الأهمية في التنافس على أصوات الناخبين، نظرا لتأثر الناخب البريطاني العادي بهذا الموضوع، الذي يطال جيبه بشكل مباشر، الأمر الذي ينعكس على قراره الانتخابي وتفضيله التصويت يوم الانتخاب للحزب، الذي يقتنع بخططه الاقتصادية عامة، وخططه الضرائبية بوجه خاص. وتحتل الضرائب والقضايا الخدمية أهمية بالغة في ظل ما يشبه التطابق بين مختلف الأحزاب المتنافسة في السياسة الخارجية لبريطانيا.

هل يلتزم المحافظون بوعودهم؟

وفي حين اتهم حزب العمال وحزب الأحرار الديمقراطيين منافسهما حزب المحافظين بنقص المسؤولية في إعلانه تخفيضا كبيرا في حجم الضرائب، قد يصل إلى 16.7 مليار جنيه للسنوات الأربع القادمة، وهو أمر مرجح ألا يلتزم به الحزب في حالة فوزه.. تمسك المحافظون بتحديهم للعمال في مجال بالغ الحساسية في التأثير على رأي الناخب البريطاني.

وبالإضافة لتلك التخفيضات الكبيرة، أعلن المحافظون أنهم ينوون تخفيض ثمن البنزين بـ6 بنسات للتر الواحد (الجنيه يتكون من 100 بنس)، وهو التخفيض الذي اعتُبر مبالغا فيه. وكانت بريطانيا شهدت الخريف الماضي حركة احتجاج واسعة من قبل سائقي الشاحنات المزودة لمحلات بيع البنزين تطالب بتخفيض أثمان البترول، وهي الاحتجاجات التي تسببت في خسائر بنحو مليار جنيه إسترليني.

ومثلما أثار إعلان المحافظين تخفيض أثمان البنزين غضب الأحزاب المنافسة، فقد أثار هذا القرار أيضا وبشدة أنصار حزب الخضر، ودعاة حماية البيئة، الذين رأوا في تخفيض أثمان البنزين تشجيعا على التلوث البيئي.

هجوم محافظ

ألقى المحافظون بكل أوراقهم في الساحة السياسية البريطانية، وأغدقوا الوعود البراقة، التي أحرجت منافسيهم من الأحزاب الأخرى، وذلك على أمل تحسين موقعهم في استطلاعات الرأي، التي لا تزال تعطي أسبقية كبرى لحزب العمال، الذي يحتل في استطلاعات الرأي ما بين 51 إلى 49 في المائة من الأصوات، وهو ما يعني أن الحزب قد يتمكن من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات القادمة، تمكنه من الحفاظ على التفوق الذي حققه في انتخابات العام 1997، وربما تؤهله للفوز بمقاعد جديدة تدعم سيطرته المطلقة على البرلمان البريطاني.

ويخشى العمال من أن يؤثر هجوم حزب المحافظين، وتحديه لهم في مجال الضرائب، على دورتهم القادمة في الحكم، إذ سيجد العمال أنفسهم مضطرين لمخالفة وعودهم بعدم ترفيع حجم الضرائب.

ويحتل المحافظون الموقع الثاني في استطلاعات الرأي، التي تعطيهم ما بين 31 و34 في المائة من الأصوات. ويبدو وليم هيغ زعيم المحافظين، الذي لا يتمتع بكاريزما كافية لتحسين موقع حزبه الانتخابي، مصرًّا على تقديم برنامج للحكم يغري البريطانيين بالتصويت لصالح المحافظين من خلال دغدغة جيوبهم، وتخفيف الضغط عليها، بغض النظر عن مدى إعجابهم به وتقبلهم لقيادته ولشخصه.

ويرى بعض المحللين أن حزب المحافظين، إذ يلقي بأوراقه بهذه الطريقة، رابح في جميع الأحوال، فهو سيربح انتخابيا، بتحسين مواقعه من خلال الوعود، أما إذا خسر فهو سيضع خصمه اللدود: حزب العمال أمام المحك، باضطراره إلى مخالفة وعود قاطعة بعدم زيادة الضرائب في حالة فوزه، وهو ما من شأنه أن يؤثر على حظوظه في الانتخابات القادمة في عام 2005.

امتصاص هجوم العمال

من ناحية أخرى حرص وليم هيغ على امتصاص هجوم العمال على حزبه فيما يتعلق بالمسألة العنصرية وقضية اللجوء السياسي، بإعلانه أن حزبه يقبل بأن يكون المجتمع البريطاني متعدد الأعراق والثقافات.

وفيما يتعلق باللجوء السياسي أعلن هيغ أن حزبه يرحب باللاجئين السياسيين الحقيقيين، وأن المتقدمين الجدد بمطالب لجوء سوف يتم جمعهم في مراكز استقبال، حتى يتم بت مطالبهم، مؤكدا أن ذلك سيتم بسرعة، ليحصل اللاجئ الحقيقي على حق اللجوء، في حين يتم التعجيل بترحيل اللاجئين المزيفين.

وتخشى الجاليات والأقليات الدينية والعرقية في بريطانيا من النزعات العنصرية المتنامية، التي عبر عنها قادة وبرلمانيون في حزب المحافظين البريطاني، من دون أن يقوم هيغ باتخاذ إجراءات ومواقف صارمة للجم هذه الأصوات العنصرية المتزايدة. ويتوقع أن تؤثر هذه الأصوات على مواقف الأقليات في الانتخابات القادمة.

وتميل معظم الأقليات في العادة إلى التصويت لصالح حزب العمال. أما المسلمون، وهم يمثلون أكثر من مليوني شخص، ويعتبر تصويتهم حاسما في بعض المواقع، فإن إستراتيجيتهم تقوم هذه المرة على عدم التصويت للأحزاب كأحزاب، وإنما على دراسة ملف كل مرشح، من أي حزب، على حدة، واختيار المرشحين الأقرب إلى تحقيق مطالبهم، أو على الأقل عدائية لهم، والأبعد عن خدمة المصالح الإسرائيلية.

وأما فيما يتعلق بالموقف من الوحدة الأوروبية فقد أكد حزب المحافظين أنه يقبل الوجود ضمن أوروبا الموحدة، ولكنه يرفض هيمنة أوروبا على بريطانيا، أو إملاء أي سياسة عليها. ويعتبر الموقف من وتيرة الاندماج في الوحدة الأوروبية من بين القضايا الخلافية بين العمال، الميالين إلى تسريع وتيرة الاندماج في أوروبا، والمحافظين الميالين إلى المحافظة على شخصية بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 22/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع