|

للإضرار
بشرف المهنة.. فرنسا تحاكم الجنرال
القاتل
باريس-
إسلام أون لاين. نت/12-5-2001
قرر
وزير الدفاع الفرنسي "آلان ريشار"
إحالة الجنرال " بول أوساريس"
الذي اعترف بارتكاب جرائم تعذيب
وقتل جماعي للجزائريين في الفترة من
1955 : 1957 -للمحاكمة أمام لجنة من وزارة
الدفاع تضم 12 مسئولا بتهمة "الإضرار
بشرف المهنة".
تستغرق
مدة المحاكمة 15 يوما، و يتم إبلاغ
قرار اللجنة إلى الرئيس الفرنسي "جاك
شيراك" قبل إعلانه. ويتوقع
المراقبون أن تكون العقوبة هي إحالة
الجنرال إلى التقاعد من منصبه فقط.
أثار
قرار إحالة الجنرال للمحاكمة بتهمة
"الإضرار بشرف المهنة" العديد
من الانتقادات لوزارة الدفاع،
واختلف المراقبون في تفسير سبب
إحالة الجنرال للمحاكمة، هل لأنه
شارك في تعذيب الجزائريين أم لأنه
كشف سرًا عسكريًا؟
وطالبت
بعض وسائل الإعلام السبت 12/5/2001 وزير
الدفاع بتحديد المقصود من العبارة
الفضفاضة التي تميل إلى إفشاء
الأسرار وليس القيام بعمليات قتل
وتعذيب، ويزيد من الاحتمال الأول ما
أعرب عنه مسئولون رسميون من أن
الجنرال "أوساريس" تعدى حدوده،
وتحدث بوقاحة عن السلطات الرسمية في
تلك الفترة، واتهم رؤساءه بأنهم
كانوا يأمرونه بارتكاب أعمال تعذيب
ضد الجزائريين.
وعلى
جانب آخر.. أصر الجنرال الفرنسي "أوساريس"
في حديث تليفزيوني على أنه عذب
الجزائريين وقتلهم ليس لأنه رجل
دموي بل تنفيذا للأوامر العسكرية،
وقال: "لا يمكن محاكمة عسكري أدى
واجبه في ظروف أملتها الأحداث "،
وأشار إلى أن ثوار الجزائر كان لا بد
لهم من التصدي بأي وسيلة كانت وفقا
لمجريات الأحداث آنذاك.
من
جهة أخرى .. أعلن وزير الدفاع "آلان
ريشارد" لصحيفة "لومانيتيه"
أن وزارة الدفاع سوف تتعاون بشكل
أساسي مع المؤرخين العسكريين للكشف
عن حقيقة ما جري في الجزائر.
يذكر
أن الجنرال "أوساريس" كان مسئول
الاستخبارات في تلك الفترة، واعترف
في كتابه الذي أصدره مطلع الشهر
الجاري بارتكاب عمليات إبادة جماعية
وتعذيب، واعترف بأنه قام بإعدام
جماعي لـ 24 مواطنًا جزائريًّا،
وأعطى الكثير من الأوامر للجنود
الفرنسيين بتعذيب آلاف المواطنين
حتى الموت.
ميتران
حذّر
كشفت
صحيفة "الليموند" الفرنسية أن
الرئيس الفرنسي السابق "فرنسوا
ميتران" وزير العدل عامي 1956 و1957
كان على علم بممارسات التعذيب خلال
حرب الجزائر، وأبلغ رئيس الحكومة
آنذاك "جي مولي" بقلقه حيال ما
يحدث.
وأكدت
الصحيفة في عددها الصادر السبت 12/5/2001
أن ميتران نبه في رسالة مكتوبة
بتاريخ 22 مارس 1957 "مولي" إلى ما
يحدث في الجزائر من قتل وتعذيب، وكتب
ميتران في رسالته أن "الأخبار
التي تصلني من الجزائر حول كيفية
معاملة المعتقلين تثير لدي قلقا من
واجبي أن أبلغ عنه".
وأضاف:
"يبدو أن غالبيتهم محرومون من
الضمانات الرئيسية التي تؤمنها
تقاليد القوانين الفرنسية للدفاع عن
النفس حتى في أقسى الأوقات التي قد
تشهدها البلاد"، وحصلت الصحيفة
على الرسالة عبر "أندري روسلي"
الذي كان آنذاك مدير مكتب ميتران.
|