|

مساجد
فلسطين تحتاج انتفاضة
فلسطين
- مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/
12-5-2001
إذا
كانت ذكرى النكبة تذكّر الفلسطينيين
بأرضهم التي اغتصبها الإسرائيليون،
فإنها من جهة أخرى تعيد للأذهان نكبة
مساجد فلسطين التي استهدفها اليهود
منذ أقاموا دولتهم.
ففي
قطاع غزة أصابت القذائف الإسرائيلية
مؤخرًا مسجد النور في رفح، كما جُرف
مسجد بالكامل في "بيت حانون"
خلال عملية الاقتحام التي أقدم
عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في
أواخر شهر أبريل 2001، وكذلك كان الحال
بالنسبة لمسجد مخيم بلاطة الذي قُصف
بشكل مباشر، وأصيب العديد ممن
تواجدوا فيه بجراح مختلفة.
وتتتالى
سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية ضمن
خطة واضحة تهدف إلى تدمير الأماكن
المقدسة الإسلامية وتحويل العديد
منها لأضرحة يهودية، كما كان الحال
بالنسبة لمسجد قرية "كفر حارس"
الذي حوّله الاحتلال بناء على دعوات
حاخامات يهود إلى كنيس يهودي، وأصبح
مصلى للمتطرفين اليهود.
وذات
الأمر ينطبق على مسجد "بلال بن
رباح" في بيت لحم والذي حوّله
الاحتلال الإسرائيلي إلى كنيس بعد
العام 1967، وأطلق عليه اسم "قبة
راحيل"، وفي المسجد الإبراهيمي
استولى اليهود كذلك على أكثر من نصف
المسجد، وحولوه إلى كنيس ومزار
لقبور يهود زعموا أنهم يقطنون فيه.
جرائم
عام النكبة
ولم
تقتصر جرائم الإسرائيليين بحق
المساجد على سنوات ما بعد الاحتلال
الإسرائيلي للضفة الغربية عام 67، بل
إن تاريخ هذه الجرائم مُعَنون بعام
نكبة فلسطين عام 48، حيث كشفت مؤخرًا
جمعية "الأقصى لرعاية الأوقاف
والمقدسات الإسلامية" أن هناك
أكثر من 80 مسجدًا ومكانًا مقدسًا
للمسلمين في أراضى 48 تم السيطرة
عليها من قبل دائرة أراضى إسرائيل
والبلديات، وتحويل جزء كبير منها
إلى أماكن لهو وأماكن عبادة يهودية.
ومن
أبرز هذه الجرائم ما حدث في مدينة
المجدل المحتلة، حيث جرى تحويل مسجد
عسقلان فيها إلى مطعم ومتحف. ونشرت
صحيفة "يدعوت أحرنوت" في شهر
فبراير 1999 إعلانًا تحت عنوان: "سمك
في مسجد عسقلان" تناولت فيه ما حدث
من تحويل المسجد إلى مطعم.
كما
أظهرت أفلام وثائقية صورًا لما حدث
في هذا المسجد، حيث لا تزال الهندسة
المعمارية له بأقواسه وأعمدته على
حالها تؤكد على المعمار الإسلامي،
وما تغير فقط هو الرسومات التي وضعت
فيه، والقسم الذي تحول إلى مطعم
وأصبحت مساحاته امتدادًا لهذا
المطعم، حيث يجري تناول الخمور داخل
المسجد.
كما
أقدمت السلطات الإسرائيلية على
تحويل مسجد عكاشة ومسجد المالحة في
القدس إلى مكان لرمي النفايات
والقاذورات، ومسجد قرية دير ياسين
إلى غرفة طوارئ لمستشفى الأمراض
العقلية المقام على أراضي القرية.
جرائم
ضد المقابر الإسلامية
ولم
تسلم المقابر الإسلامية من
الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك
حرمتها، حيث قامت جرافات بلدية "رحفوت"
بتجريف مقبرة زرنوفة في شهر يناير
"2000"، بينما أقدم مجلس "كيبوتس
بن عامي" على تنفيذ أعمال تخريبية
داخل مقبرة "أم الفرج".
وفي
منطقة مستوطنة مودعين أقدم متطرفون
يهود على دخول ضريح الشيخ العرباوي،
وأقاموا فيه نصبًا لشخص يسمى "بنياهو
بن يوحنا هكوهين". ولإخفاء أية
آثار إسلامية في المكان جرى إخفاء
محراب الصلاة الإسلامي في الضريح،
وأقيم النصب وكتب عليه "نتنياهو
بن يوحنا كاهن كبير، أقامته وأعادت
إعماره الرابطة من أجل قبور
الصدّيقين اليهود".
كانت
صحيفة "هآرتس" قد كشفت بتاريخ
1-12-2000 عن النشاطات التي تقوم بها
جماعات يهودية في ضريح "كفار سابا"
الذي يطلق عليه "خربة إبريخة"،
وآخر في اليازور، وثالث في منطقة
مكاييم أطلقوا عليه قبور المكايين،
ورابع في بيت شيمش أطلقوا عليه قبر
دان بن يعقوب، وخامس في بيت شيمش
أطلقوا عليه قبر شمشون، وسادس في
بلمخين أطلقوا عليه اسم النبي روبين
وهو ضريح ما زال في وضع جيد ويوجد فيه
مسجد، وسابع في الخليل أطلقوا عليه
اسم قبر "روت ويشاي" في "تل
الرميدا".
وفي
طبريا حوّل حاخام محلي قبل سنوات قبر
إحدى الصدّيقات المسلمات "السيدة
سكينة" إلى قبر راحيل، رغم أن مسجد
بلال بن رباح في بيت لحم تم تحويله
إلى كنيس باسم قبة راحيل!!.
|