|

استياء
لإدانة أوروبا الوجود التركي في
قبرص
سعد
عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 12-5-2001
أثار
قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية
(ECHRC) نهاية الأسبوع الماضي بإدانة
الوجود العسكري التركي في القطاع
الشمالي من جزيرة قبرص، استياء
الأوساط السياسية والإعلامية
والتركية؛ حيث اعتبر صدمة جديدة
للعلاقة بين إستنبول والاتحاد
الأوروبي.
فقد
وصف متحدث باسم الخارجية التركية
القرار بأنه خاطئ ويضع علاقات تركيا
بأوروبا في طريق مسدود.
أمّا
الدكتور "أصلان جوندوز"
الأستاذ بجامعة "يادى تبه"
التركية؛ فقد قال في محطة تلفزيون NTV
التركية الأسبوع الماضي: "إن
القرار سياسي بالدرجة الأولى،
والدليل على هذا ذكره وجود شعب ودولة
واحدة على أرض قبرص، متجاهلاً حقوق
الأتراك ووجودهم بالجزيرة منذ مئات
السنين".
وفي
اليونان أعلن النائب العام القبرصي
اليوناني "آلافكوس" أن قرار
إدانة تركيا ووجودها بالجزيرة يمثل
نصراً قانونياً لدعوى مرفوعة منذ
عدة سنوات.
ويرى
بعض رجال القانون الدولي بتركيا أن
القرار سيعطي الفرصة للمواطنة
القبرصية اليونانية -صاحبة الدعوى-
في رفع دعوى تعويض مالي ضد الحكومة
التركية في الأيام القادمة، بقيمة
لا تقلّ عن مليون دولار في مقابل
المنزل والأرض الزراعية التي كانت
تملكها، قبل التدخل العسكري التركي
بالجزيرة في عام 1974م، والذي وقع بناء
على طلب أتراك الجزيرة من أجل
حمايتهم من أعمال إبادة جماعية
وفردية استمرت 16 سنة (58-1974م)،
ارتكبتها منظمة "إيوكا"
اليونانية المسلحة وقت حكومة الرئيس
"مكاريوس".
كانت
محكمة حقوق الإنسان الأوروبية
ومقرّها مدينة "ستراسبورج" قد
أصدرت حكماً لصالح مواطنة قبرصية
يونانية تدعى "لويزا"، اعتبرت
فيه أن القوات التركية التي دخلت
الجزيرة في عام 1974؛ خالفت المواد 1 و2
و3 و10 و13 من اتفاقية حقوق الإنسان
الأوروبية، حين منعت المواطنة
اليونانية المذكور اسمها من قبل، من
ممارسة حقوقها الإنسانية في العودة
لمنزلها والإقامة على أرضها بالقطاع
الشمالي من الجزيرة الذي يعيش عليه
الأتراك (200 ألف مواطن)، ويمثل 33 % من
المساحة الإجمالية لجزيرة قبرص.
وقد
أشار قرار المحكمة إلى أن التدخل
العسكري التركي بالجزيرة في عام 1974م،
قد عرّض 170 ألف قبرصي يوناني لترك
منازلهم وأراضيهم والهجرة
الإجبارية من شمال الجزيرة إلى
جنوبها؛ حيث القطاع الذي يسيطر عليه
القبارصة اليونانيون بزعامة الرئيس
اليوناني "كلاريدس"، ويمثل 67%
من مساحة الجزيرة، ويعيش عليه نصف
مليون يوناني.
وقد
صدر القرار القضائي المذكور بموافقة
16 عضوا، واعتراض عضو واحد فقط هم
إجمالي عدد أعضاء المحكمة المشار
إليها سالفاً.
يذكر
أن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية
رفضت من قبل 3 دعاوى قضائية من نفس
النوع، إلاّ أن دعوى السيدة
القبرصية اليونانية المشار إليها
آنفاً قد قُبلت، وسارت في مجراها
القانوني حتى صدر الحكم المبيّن
بعاليه.
|