|

100 مصاب في مظاهرة النكبة بالأردن
عمّان - منتصر مرعي - إسلام أون لاين.نت/ 12-5-2001
انهالت
هراوات رجال الأمن وقوات مكافحة
الشغب بالضرب على المتظاهرين الذين
خرجوا عقب صلاة الجمعة 11/5/2001 من مسجد
"عبد الرحمن بن عوف" في منطقة
"صويلح" - على بعد 20كم من وسط
العاصمة عَمان - في مظاهرة حاشدة
شارك فيها المئات.
وقد
وقعت اشتباكات عنيفة عندما حاول
رجال الأمن منع المتظاهرين من
الخروج من الساحة الأمامية للمسجد،
مما أسفر عن إصابة ما بين 100 شخص،
منهم عدد من أفراد الشرطة.
وأكد
شهود العيان لـ "إسلام أون لاين.نت"
أن تلك المواجهات أوقعت العديد من
الإصابات من بينهم الأمين العام
لحزب جبهة العمل الإسلامي "د. عبد
اللطيف عربيات" الذي أصيب في يده
اليسرى، بالإضافة إلى العديد من
القيادات الإسلامية وأعضاء سابقين
في البرلمان الأردني.
وذكر
هؤلاء الشهود أن بعض مستشفيات
العاصمة قد سجلت إصابات وجروح، خاصة
في منطقة الرأس، فضلا عن اعتقال
العشرات من قبل أجهزة الأمن من بينهم
صحفيون صودرت كاميراتهم، وأغلقت
قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى
منطقة المحطة على بعد كيلومترات
عديدة.
وأشاروا
إلى أن ملاحقات قوات مكافحة الشغب
امتدت إلى عدة كيلومترات في المناطق
المحيطة بمكان التجمع، حيث تحولت
المظاهرة المركزية إلى مظاهرات
متفرقة في المناطق المجاورة، وخرج
فيها الأهالي يهتفون من أجل
الانتفاضة.
ويقول
محللون: إن الحكومة أرادت توجيه
رسالة قاسية في أحداث يوم الجمعة
للمعارضة التي يقودها الإسلاميون،
فيما اعتبر آخرون أن العلاقة بين
الحكومة والمعارضة دخلت مرحلة جديدة
بعد الاشتباكات التي تُعدّ الأعنف
في عهد العاهل الأردني الجديد الملك
عبد الله الثاني.
وقد
نددت قيادات حزب جبهة العمل
الإسلامي بإجراءات الحكومة
واعتداءاتها على المواطنين متعهدة
بالتصعيد، ويعتقد أن إجراءات القمع
التي مارستها الحكومة الأردنية تجاه
المتظاهرين جاءت تحت ضغط استحقاقات
التسوية السلمية، حيث ترتبط الأردن
بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ العام
1994.
ويخشى
أن تمتد موجة الغضب إلى الدول
المجاورة، خاصة القاهرة التي تقول
مصادر إعلامية أنها من المتوقع أن
تشهد هي الأخرى مظاهرات في ذكرى
النكبة.
وكانت
قوات الأمن قد بدأت الاشتباك مع
المتظاهرين عندما حاولت الاحتكاك
بالمراقب العام للإخوان المسلمين
"عبد المجيد ذنيبات" وأعضاء
سابقين في البرلمان، كانوا يتقدمون
المسيرة التي دعت إليها جماعة
الإخوان في ذكرى النكبة واحتلال
فلسطين.
وقد
استعملت قوات الأمن ومكافحة الشغب
الغازات المسيلة للدموع والكلاب
المدربة لتفريق المتظاهرين الذي
ردوا بالحجارة. وتقهقر المتظاهرون
بعد أن حاصرتهم قوات الأمن وأرغمتهم
على التراجع إلى داخل المسجد.
وتراشق
قوات الأمن والمتظاهرون بالأحذية في
الساحة الأمامية للمسجد بعد تدافع
المتظاهرين الذين احتموا داخل
المسجد، ووصلت الأحذية التي قذف بها
رجال الأمن إلى داخل حرم المسجد،
فضلا عن تعرض مسنّين ونساء وأطفال
للضرب من قبل رجال الأمن.
كما
مُنع المراسلون والمصوّرون من
التواجد في ساحة المسجد، وحاول
الأمن مصادرة معدات بعض المصورين
وأرغمهم على مغادرة المكان.
وهدّد
رجال الأمن بعض الصحفيين بما فيهم
مراسل "إسلام أون لاين.نت"
بالضرب في حالة عدم مغادرة المكان.
ولجأ هؤلاء الصحفيين إلى الاختباء
في أحد الأبنية المطلة على الساحة
التي تحولت إلى معركة بالهراوات
والأحذية والحجارة.
وكان
المئات من قوات مكافحة الشغب ورجال
الأمن قد طوقت منطقة "صويلح"
منذ الصباح الباكر تدعهما آليات
مدرعة قدرت بالعشرات. كما تصدّر
مقنعون من القوات الخاصة صفوف رجال
الأمن الذين حاصروا المسجد.
واستخدم
المتظاهرون مكبرات الصوت الخاصة
بالمسجد، حيث رددت الشعارات المؤيدة
للعمليات العسكرية التي قامت بها
حركة حماس، وهاجموا رجال الأمن
الذين حاولوا منع المسيرة التي خرجت
تأييدا للفلسطينيين في ذكرى النكبة.
كما طالبوا رئيس قوات الأمن بسحب
المئات من قواته وإرسالها إلى
الحدود لمواجهة إسرائيل بدلا من
المواطنين.
وتُعدّ
هذه هي المرة الثانية التي يعتدي
فيها رجال الأمن بالضرب على
المصلين، حيث سبق أن حاصروا
المتظاهرين في المسجد الحسيني في
العام 1997 الذين خرجوا تأييدا
للعراق، وكان من بينهم قيادات
الأحزاب الأردنية، والنقابات
المهنية، وشخصيات سياسية مستقلة.
|