|

الأردن.. تفريق مظاهرة النكبة بالهراوات
عمّان - منتصر مرعي - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2001
انهالت
هراوات رجال الأمن وقوات مكافحة
الشغب بالضرب على المتظاهرين الذين
خرجوا عقب صلاة الجمعة 11/5/2001 من مسجد
عبد الرحمن بن عوف في منطقة "صويلح"
- على بعد 20 كم من وسط العاصمة عمان -
في مظاهرة حاشدة، شارك فيها المئات؛
حيث وقعت اشتباكات عنيفة عندما حاول
رجال الأمن منع المتظاهرين من
الخروج من الساحة الأمامية للمسجد.
وأكد
شهود عيان لـ "إسلام أون لاين.نت"
أن قوات الأمن بدأت الاشتباك مع
المتظاهرين عندما حاولت الاحتكاك
بالمراقب العام للإخوان المسلمين
"عبد المجيد ذنيبات" وأعضاء
سابقين في البرلمان، كانوا يتقدمون
المسيرة التي دعت إليها جماعة
الإخوان في ذكرى النكبة واحتلال
فلسطين.
وقد
استعملت قوات الأمن ومكافحة الشغب
الغازات المسيلة للدموع والكلاب
المدربة لتفريق المتظاهرين الذي
ردوا بالحجارة. وتقهقر المتظاهرون
بعد أن حاصرتهم قوات الأمن وأرغمتهم
على التراجع إلى داخل المسجد.
وتراشقت قوات الأمن والمتظاهرون
بالأحذية التي ظلت في الساحة
الأمامية للمسجد بعد تدافع
المتظاهرين الذين احتموا داخل
المسجد، ووصلت الأحذية التي قذف بها
رجال الأمن إلى داخل حرم المسجد.
وتعرض
مسنون ونساء وأطفال للضرب من قِبَل
رجال الأمن، ولم يعرف بعد عدد
الإصابات.. كما مُنع المراسلون
والمصورون من التواجد في ساحة
المسجد، وحاول الأمن مصادرة معدات
بعض المصورين، وأرغمهم على مغادرة
المكان.
وهدد
رجال الأمن بعض الصحفيين بما فيهم
مراسل "إسلام أون لاين.نت"
بالضرب في حالة عدم مغادرة المكان.
وقد لجأ هؤلاء الصحفيون إلى
الاختباء في أحد الأبنية المطلة على
الساحة التي تحولت إلى معركة
بالهراوات والأحذية والحجارة.
وكان
المئات من قوات مكافحة الشغب ورجال
الأمن قد طوقت منطقة صويلح منذ
الصباح الباكر، تدعهما آليات مدرعة
قُدرت بالعشرات، كما تصدّر مقنعون
من القوات الخاصة صفوف رجال الأمن
الذين حاصروا المسجد.
واستخدم
المتظاهرون مكبرات الصوت الخاصة
بالمسجد؛ حيث رددت الشعارات المؤيدة
للعمليات العسكرية التي قامت بها
حركة حماس، وهاجمت رجال الأمن الذين
حاولوا منع المسيرة التي خرجت
تأييدا للفلسطينيين في ذكرى النكبة.
وطالب
المتظاهرون رئيس قوات الأمن بسحب
المئات من قواته وإرسالها إلى
الحدود لمواجهة إسرائيل بدلا من
المواطنين.
وتُعد
هذه المرة الثانية التي يعتدي فيها
رجال الأمن بالضرب على المصلين؛ حيث
سبق أن حاصرت المتظاهرين الذين
خرجوا من المسجد الحسيني تأييدا
للعراق في عام 1997، وكان من بينهم
قيادات الأحزاب الأردنية والنقابات
المهنية وشخصيات سياسية مستقلة.
|