|

إيمان..
الشهيدة 130 لأطفال الانتفاضة
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/9-5-2001
أعادت
حادثة استشهاد الطفلة الرضيعة "إيمان
حجو" من قطاع غزة إلى الأذهان
حادثة اغتيال الطفل الفلسطيني "محمد
الدرة" الذي هز ضمير العالم؛ حيث
استشهد كل من الطفلين وهو في أحضان
والديه، مع أن عدسة الكاميرا غابت في
حادثة "إيمان".
وأكدت
مصادر فلسطينية أن إيمان هي الشهيدة
رقم 130 لأطفال الانتفاضة. والطفلة
إيمان لم تفهم معنى للانفجارات التي
تدوي في كل مكان، ولكنها شعرت بحالة
من الإرباك التي أصابت والدتها
وجدتها وخالاتها اللاتي كن متجمعات
حولها يلاعبنها ويلبسنها الملابس
الجديدة التي اشتراها جدها مصطفى
لحفيدته التي جاءت مع والدتها
لزيارته والاطمئنان على الأسرة إثر
تعرضهم للقصف عدة مرات خلال الأيام
الأخيرة.
وصرخت
الطفلة إيمان كرد فعل لحالة الإرباك
ودوي الانفجارات بكل قوة؛ فحملتها
والدتها وضمتها إلى صدرها لتسارع مع
باقي أفراد العائلة للخروج من
المنزل خشية إصابته بالقذائف، لكن
سيف القدر كان قد وقع بعد أن قامت
الدبابات المتمركزة في الموقع
العسكري المجاور بإطلاق قذائفها
القاتلة لتسقط ثلاث منها على بوابة
المنزل؛ حيث كانت العائلة تهم
بالخروج على أمل النجاة من الموت.
والنتيجة
كانت استشهاد إيمان على الفور بعد أن
أصابتها شظايا القذائف في ظهرها،
وهي في أحضان والدتها وتناثرت
أشلاؤها في كل مكان على الجدران؛
لتبقى شاهدا على دموية الاحتلال
واستهدافه للمنازل السكنية
والمنشآت المدنية.
130
طفلا شهيدا
وقد
حمّل وزير الصحة "رياض الزعنون"
رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون
المسؤولية عن استهداف الأطفال،
مشيراً إلى "أن عدد الأطفال الذين
استشهدوا منذ بداية انتفاضة الأقصى
إلى يومنا هذا 130 شهيداً".
وحذّر
د. الزعنون، خلال مؤتمر صحفي عقد في
مقر الهيئة العامة للاستعلامات في
غزة، من استمرار استهداف قتل
الأطفال، من قبل القوات الاحتلالية،
وكانت آخرهم الشهيدة الطفلة إيمان
حجو التي تبلغ من العمر أربعة شهور.
وأوضح
وزير الصحة أن حالة والدة الشهيدة
إيمان، حرجة وإصابتها خطيرة جداً في
الصدر، وطفلها محمد ويبلغ من العمر
سنة وأربعة شهور حالته خطيرة
وإصابته في البطن، وشقيقته دنيا
وعمرها 5 أعوام وإصابتها حرجة،
وأصيبوا جميعاً أثناء قصف منزل
المواطن مصطفى حجو في مخيم خان يونس.
وأشار
إلى أن اقتحام ضاحية الإسكان غرب بيت
جالا أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال،
أحدهم بحالة خطرة وهو "نقولا باسم
أبو غنام"، حيث بترت يده اليمنى،
والطفلة "روان زواهرة" 11 عاماً
التي أصيبت بشظايا في جميع أنحاء
الجسم.
من
يحمينا؟!
ومن
ناحيتها أكدت "جمعية الدفاع عن
حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية"
في الوطن العربي في بيان صادر عن
مكتبها الإقليمي في فلسطين الأربعاء
9-5-2001، أن استشهاد الطفلة الرضيعة
إيمان حجو البالغة من العمر أربعة
أشهر، وجرح ما لا يقل عن 35 مواطناً
فلسطينياً في العدوان العسكري
الإسرائيلي الذي تعرضت له خان يونس
ومخيماتها يوم 7/5 -يأتي دليلاً
جديداً قديماً على أن نية الحكومة
الإسرائيلية ليست مع السلام، وتندرج
ضمن مخطط لتصفية للشعب الفلسطيني
الأعزل الذي يقاوم بالحجر أعتى آلات
التكنولوجيا الأمريكية
الإسرائيلية، دفاعا عن إنسانيته
ووجوده وإنسانية العالم أجمع.
وأكدت
الجمعية على حاجة الشعب الفلسطيني
لفرض الحماية الدولية فورا، ووضع
أصحاب الضمائر الحية أمام
مسؤولياتهم التاريخية.
ووصفت
العدوان الإجرامي بأنه يأتي في سياق
التعليمات التي منحتها الحكومة
الإسرائيلية برئيسها إريل شارون
ووزير دفاعه بن أليعازر إلى الجيش
الإسرائيلي بأخذ زمام المبادرة، على
حد تعبير الحكومة الإسرائيلية
لمحاربة "الإرهاب".
وأوضحت
الجمعية أن أي عاقل لا يستطيع أن
يصدق هذا الزعم ويقارن بين حجر بيد
طفل فلسطيني يقاوم الاحتلال
والاستيطان، وإرهاب صواريخ
المروحيات ومدفعية الدبابات
والرشاشات الثقيلة. وأكدت الجمعية
أن المقاومة حق مقدس أقرته المواثيق
الدولية والشرائع السماوية
والإنسانية.
|