|

سلاح
ومصفحات لحماية أمن المستوطنين
الناصرة
(فلسطين) – وكالات -إسلام أون لاين.نت/
10-5-2001
ادعت
إسرائيل أن الأموال التي رصدتها،
وتقدر بـ375 مليون دولار لبناء
المستوطنات على الأراضي الفلسطينية
المحتلة هي للحفاظ على أمن
المستوطنين اليهود من ضربات
المقاومة الفلسطينية، وذلك في
محاولة للحد من الانتقادات الدولية
لا سيما الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي.
وقال
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
صباح الخميس: "إن أحدًا لا يستطيع
أن يتوقع منا أن لا نقوم بتقديم
وسائل الحماية للمستوطنين ونزودهم
بسيارات مصفحة، أو أن لا نهتم بوسائل
حماية للمستوطنات أو لا نبني ملاجئ
فيها". متهمًا واشنطن بأنها لا
تدري حقيقة ما يجري على الأرض بين
الفلسطينيين والإسرائيليين.
من
جهة أخرى، قال وزير المالية
الإسرائيلي سلفان شالوم، الذي أجرى
في واشنطن محادثات مع المسؤولين في
الإدارة الأمريكية: "إن المبالغ
التي تم الحديث عنها وكأنها ستخصص
لبناء المستوطنات غير صحيحة؛ إذ إن
الأموال ستأتي في غالبيتها من
ميزانيات الوزارات المختلفة وستذهب
للاحتياجات الأمنية للمستوطنين"،
مشيرًا أن رئيس الحكومة يبلور هذه
الخطة التي ستعرض على مجلس الوزراء
للمصادقة عليها.
وقال
شالوم للإذاعة العبرية الخميس: "لن
يتم تخصيص مليارات الشيكلات
للمستوطنات من ميزانية الدولة،
فالخطة التي تتم بلورتها مغايرة
تماما، وعندما سيتم عرضها ستظهر
أنها جاءت للاستجابة للمتطلبات
الحقيقية للمستوطنات، والتي أثيرت
في الأشرة الستة الأخيرة؛ حيث يعيش
المستوطنون في ضائقة صعبة جدًا من
الناحية الأمنية".
وتابع
يقول: "لقد اجتمعت مع سياسيين في
الإدارة الأمريكية، ولم يقم أي أحد
بطرح موضوع المساعدات الأمريكية
أمامي، بل بالعكس أظهروا تعاطفًا مع
إسرائيل وقبولاً لموقفها القاضي
بعدم إجراء أي مفاوضات قبل وقف أعمال
العنف والإرهاب"، على حد تعبيره.
مشيراً
في الوقت ذاته إلى أنه "في موضوع
الاستيطان هناك عدم اتفاق بيننا
وبين الولايات المتحدة وهذا منذ
سنوات طويلة.. لقد وجدت في واشنطن
تفهمًا لتقديم المساعدات لإسرائيل
بمبلغ 800 مليون دولار، والتي وعدت
الإدارة السابقة بتقديمها لإسرائيل
بعد انسحاب الجيش من جنوب لبنان، وأن
هذه الأموال لن تذهب لخطة دعم
المستوطنات اليهودية".
وأكد
المسؤول الإسرائيلي أن الإدارة
الأمريكية أوضحت له أنها ستبذل
قصارى جهدها لإقناع رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات بشكل مباشر،
أو عن طريق مصر والأردن والسعودية
بأنه لن تكون هناك مفاوضات ولا
مشاريع مشتركة حتى يستنتج (عرفات)
بأن عليه أن يتوصل إلى وقف العنف في
المنطقة.
جدير
بالذكر أن الرد الإسرائيلي هذا يشكل
تراجعًا عن الرد الذي أكدته أمس
الأربعاء 9-5-2001، والذي رفضت فيه
انتقادات الإدارة الأمريكية لسياسة
الاستيطان الإسرائيلية في المناطق
الفلسطينية. حيث قال ديوان رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون أمس:
"إن الانتقادات الأمريكية لنية
إسرائيل إجراء أعمال بناء في
المستوطنات غير منصفة، إذ إن هذه
الأعمال لا تستهدف إقامة مستوطنات
جديدة، بل تخص البنية التحتية لبعض
المستوطنات القائمة تمشيًا مع النمو
الطبيعي للمستوطنين اليهود"، على
حد زعمه.
تزويد
المستوطنين بالسلاح
على
الصعيد نفسه، أفادت تقارير عبرية أن
الحكومة الإسرائيلية ستسمح لسكان
المستوطنات المتاخمة لخط التماس مع
المناطق الفلسطينية بحيازة أسلحة
شخصية بكميات كبيرة.
وذكرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الصادرة اليوم الخميس 10-5-2001 أن
آلافًا من سكان المستوطنات المتاخمة
لخط التماس سيسمح لهم في المستقبل
بالحصول على تراخيص لحيازة السلاح
للدفاع عن أنفسهم.
وأضافت
أن وزيرة الداخلية الإسرائيلية
ووزارة الأمن الداخلي بالتعاون مع
قيادة الجبهة الداخلية تعكف هذه
الأيام على إعداد قوائم بأسماء
المستوطنات الواقعة على طول خط
التماس، والتي تواجه أوضاعًا خطيرة،
وسيكون من حق سكان هذه المستوطنات
حيازة سلاح شخصي.
ومن
حيث القوانين التي تحكم حيازة
السلاح، فإن الأنظمة المطبقة الآن
في إسرائيل صارمة للغاية. وبصفة عامة
بعد مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي
الأسبق إسحاق رابين؛ حيث اتبعت
وزارة الداخلية سياسة الهدف منها
تقليل عدد الحائزين على السلاح
الشخصي في إسرائيل. وقد جاءت الخطوة
الجديدة بمثابة أول تعديل يتم
إدخاله على أنظمة حيازة السلاح.
ومنذ
اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول (سبتمبر)
من العام الماضي طرأت زيادة بنسبة 300
في المائة على عدد الراغبين في
الحصول على ترخيص لحيازة سلاح شخصي،
والسبب الذي يتكرر في جميع الطلبات
هو عدم الشعور بالأمن. مع ذلك، فإن
سياسة وزارة الداخلية في هذا الخصوص
حدّت من الحصول على أعداد كبيرة من
تراخيص حيازة السلاح.
وقد
أكدت وزارة الداخلية الإسرائيلية
يوم الأربعاء أنه في غضون عدة أسابيع
سيتم إعداد كشف بالمستوطنات التي
سيسمح لسكانها بحيازة السلاح، إذا
توفرت لديهم جميع الشروط المطلوبة
وبضمنها الحصول على شهادة من الشرطة
ووزارة الصحة.
من
جانبه أوضح "ساسي كتسير" رئيس
قسم الطوارئ في وزارة الداخلية أن
الجيش الإسرائيلي سيقدم للوزارة
كشفا بأسماء المستوطنات مرفقا
بالتوصيات، ومن ثم ستشرع وزارة
الداخلية في التعامل مع سكان
المستوطنات، وفقًا لهذه التوصيات.
وأضاف كتسير: أن وزارة الداخلية
ستسعى إلى مواءمة نفسها مع الواقع
الجديد والأوضاع الأمنية المتردية.
|