|

الإيدز
فرصة للإغاثة التنصيرية!
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
9-5-2001
دعا
"أرني بيرغستروم" ممثل منظمة
"إغاثة العالم" الأمريكية
العاملين في الكنائس الإنجيلية في
العالم إلى التحرك من أجل جعل وباء
الإيدز ومرض فقدان المناعة جزءا من
اهتمامات كنائسهم ومنظماتهم
التنصيرية في الدول الفقيرة
والنامية.
ومن
خلال عرضه لعملهم الإغاثي الذي لا
يخفي ككثير من المنظمات الإغاثية
الأخرى البعد الديني للعون، كان أهم
ما تحدث به خلال مؤتمر "الزمالة
التنصيرية الدولية" المنعقد في
كوالالمبور حتى يوم 10/5/2001 -هو حديثه
عن العمل التنصيري الإغاثي الجديد
الذي يُعنى بمهمة الكنيسة
البروتستانتية تجاه مرضى الإيدز
وكيفية التعامل مع هذا الأمر، الذي
وصفه خلال حديثه بأنه "فرصة أخرى
لتتحرك الكنيسة من خلاله بين السكان".
ويعود
وصفه هذا لأن مرض الإيدز قد قتل 22
مليونا، ويتّم 15.6 مليون طفل، وأصاب 36
مليونا آخرين وغالبيتهم في إفريقيا
جنوب الصحراء التي يموت فيها 90% من
وفيات الإيدز في العالم، لكن 10% فقط
من الإنفاق على الرعاية الطبية في
هذا المجال تتجه إلى إفريقيا.
ويضيف
أرني أنه بسبب الصفة والتصورات
المختلفة عن المرض والخوف من حامله،
فإن حامله يُرفض من المجتمع سواء
للعيش أو للعمل، فيفقد مسكنه ومصدر
رزقه مع أنه قد لا يكون مذنبا فربما
جاءت إصابته نتيجة تعرضه للاعتداء
أو بنقل دم له، وهنا تدعو "إغاثة
العالم" إلى تحريك الكنائس
البروتستانتية لتتبنى قضية الإيدز
كمجال جديد للعمل في وقاية المحيطين
بالمريض من المرض، واحتضان المريض
وتنصيره ومعاونة عائلته إن كان هو
عائلها، وتقدم المنظمة العون
الاقتصادي والطبي للمرضى
والمستشفيات الفقيرة، وتمويل
الأعمال الصغيرة للنساء والفتيات
ودعوتهن للنصرانية بدلا من عرض
أجسادهن بسبب الفقر.
كما
تدعو الإغاثة من خلال إستراتيجيتها
التي وضعت بالتفصيل، وبدأت بتوزيعها
على الكنائس في العالم القيادات
الكنسية -إلى المشاركة مع الحكومات
والمنظمات الصحية وغير الحكومية
المهتمة بقضية الإيدز؛ ليكون "للكنيسة
موضع قدم وتشارك في صنع السياسات
ليكون لها الحق في الموافقة أو الرفض
عليها والتدخل بخدمات فعالة
ومتواضعة".
وللإغاثة
فريق متخصص في قضية الإيدز يتعامل مع
المجالات المقترحة ومنها التنصير
بين الأطفال المصابين وإنشاء دور
حضانة لهم.
اختيار
المرضى المستهدفين!
ولا
تعمل "إغاثة العالم" مع الكنائس
في برنامج الإيدز في أي بلد، فهناك
معايير لاختيار المكان وأولها أن
يكون المرض قد وصل مرحلة خطيرة، ثم
إنه أصبح يهدد الجميع وليس فئة من
الناس فقط، وثالثها وهو الأهم
تنصيريا إمكانية تأثير هذا العمل
بالفعل على نشر الرسالة الإنجيلية!
من ناحية وجود عمل إغاثي تابع لهذا
المذهب الكنسي، وتعاون الحكومة
والجهات المعنية وفسحها المجال
لعملهم دون شروط.
ولأن
قضية الإيدز حساسة، ولها أبعادها
الاجتماعية والسياسية والدينية
والاقتصادية، فإن الزمالة
التنصيرية الدولية ومنظمة إغاثة
العالم لم تضعا برنامجا موحدا
للاستجابة لقضية الإيدز في العالم؛
حيث يُشكّل لكل بلد برنامجه
التفصيلي الذي يُراد منه ضم أتباع
جدد للكنيسة البروتستانتية حتى لو
كانوا مرضى بالإيدز؛ ليكون ذلك
أسلوبا لدعوة أقربائهم ومن تأثر
بموت ذلك المصاب.
الجدير
بالذكر أن منظمة "إغاثة العالم"
قد خدمت الكنيسة الإنجيلية
البروتستانتية منذ أكثر من 60 عاما؛
فهي الذراع الإنساني للتحالف الوطني
الإنجيلي في الولايات المتحدة،
وتُعرَف بتحركها إلى جانب القساوسة
والمنصرين للقيام بمهمة الإغاثة
والمعونات للمتضررين وسكان مناطق
الكوارث والحروب والفقراء، فيما
ينشر القساوسة بين المستلِمين
للمساعدات كلمات الإنجيل في لحظات
الضعف والحاجة الإنسانية في 38 بلدا.
السفراء
الطبيون سرًا في دول إسلامية
وقد
شارك في المجال الصحي للمؤتمر
التنصيري ممثلون عن منظمة "السفراء
الطبيون الدولية" التي تتخصص
بالتنصير الطبي كأسلوب تبشيري
تتزايد أهميته في السنوات الماضية،
وتقوم المنظمة بتدريب الأطباء
المنصرين، وقامت بتدريب عاملين في 400
منظمة طبية وتنصيرية من خلال عملها
في 46 دولة ومن بينها دول إسلامية،
مثل: تنزانيا، النيجر، مصر،
وإندونيسيا، الفليبين، بنجلاديش،
وألبانيا وكوسوفا، وستتجه مستقبلا
إلى السودان، الأردن، لبنان،
الأراضي المحتلة، ماليزيا،
باكستان، ونيجيريا.. لكن اللافت
للنظر عدم كشف العاملين فيها عن
أسماء 9 دول "لأسباب أمنية في
الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وآسيا
الوسطى"؛ حيث يعمل أطباء "السفراء
الطبيون الدولية" سرًا!!.
|