|

أوزبكستان
حولت 3400 مسجد لمتاحف ومقاهي!!
شعبان
عبد الرحمن – إسلام أون لاين.نت/
10-5-2001
 |
|
مشهد
لمآذن في أوزبيكستان |
كثّفت
السلطات الأوزبكستانية من حملتها
القمعية ضد القوى الإسلامية والزج
بعشرات الآلاف إلى السجون – بينهم
نساء – وتعذيبهم على الرغم من
نداءات المنظمات الحقوقية الدولية
التي تدين هذه الحملة وتطالب بوقفها.
وقالت
مصادر أوزبكية لـ "إسلام أون لاين.نت":
إن نظام الرئيس كريموف لا يعبأ بهذه
الانتقادات، وأنه يواصل إغلاق مساجد
ومدارس إسلامية بدعوى محاربة
المتطرفين، كما يشدد على منع الأذان
في مكبرات الصوت، إضافة إلى حظر
ارتداء الحجاب في دور العلم ومؤسسات
الدولة وتجريم إطلاق اللحية.
وقال
المصادر الأوزبكية رفيعة المستوى في
تصريحات خاصة: إن السلطات الأوزبكية
أغلقت حتى الآن 3400 مسجد من بين 5
آلاف، وحوّلت معظمها إلى: متاحف
ومقاه ومكتبات ومصحات، ومن بين هذه
المساجد مسجد "قوقاند" وهو من
المساجد العريقة والمشهورة، والذي
حُوّل إلى متحف في العهد الشيوعي، ثم
ُفتح للصلاة في عهد جورباتشوف، لكنه
عاد متحفا في العهد الحالي مرة أخرى!.
كما
أغلقت 35 مدرسة إسلامية من بين 40
مدرسة. وكانت السلطات قد استدعت في
وقت سابق وبقرار مفاجئ جميع الطلاب
الذين يدرسون في بلاد إسلامية، سواء
كانت دراستهم في العلوم الدينية أو
العلوم المدنية، وعددهم 160 طالبا من
الدارسين في الأزهر و2000 طالب كانوا
يدرسون في الجامعات التركية، و40
طالبا في السعودية، وتم إدخالهم
السجون عقب عودتهم مباشرة بتهمة
اعتناق الفكر الوهابي.
وتضيف
المصادر: أنه تم التشديد علي حظر
إطلاق اللحية خاصة بين الشباب، وسمح
بها فقط لأئمة المساجد التي حظر
عليها إطلاق الأذان للصلاة من خلال
مكبرات الصوت، كما تم فصل العشرات من
الفتيات والنساء - اللاتي رفضن خلع
الحجاب- من المدارس والوظائف.
وقد
بلغ عدد المعتقلين في السجون
الأوزبكية أكثر من 50 ألف شخص بينهم
مائة امرأة، وذلك بتهمة الانتماء
إلى "حزب التحرير" واعتناق
الأفكار الوهابية (نسبة إلى محمد بن
عبد الوهاب).
ويعاني
هؤلاء المعتقلون – كما تقول المصادر
الأوزبكية- تعذيبا شديدا يصل إلى
درجة الموت، ويتم تسليم جثث قتلي
يوميا إلى ذويهم.
وكشفت
المصادر عن تنظيم السلطات حاليا
لحملة دعائية واسعة تشارك فيها
وسائل الإعلام الرسمية على أوسع
نطاق تهدف إلى الترويج لحرص النظام
والرئيس كريموف على الإسلام، وقد
فوجئ الشعب الأوزبكي بأن الذي يقود
هذه الحملة رجل من خارج أوزبكستان
يدعى "محمد هشام قباني"، ويتميز
بلباسه القريب من لباس الجماعات
الصوفية، ويعّرف نفسه في وسائل
الإعلام الأوزبكية بأنه رئيس "المجلس
الإسلامي الأعلى" في الولايات
المتحدة الأمريكية.
وقد
تعرف عليه الرئيس كريموف خلال حضوره
قمة الألفية الأخيرة في الولايات
المتحدة، بعدها قام هذا الرجل بثلاث
زيارات لأوزبكستان أحيطت بدعاية
إعلامية واسعة.
حيث
كانت زيارته الأولى في سبتمبر
الماضي وشارك في مؤتمر "السلام
بين الأديان" الذي عقد في العاصمة
الأوزبكية طشقند، وخلال هذا المؤتمر
برز بين المؤتمرين بتصريحات غريبة
لاقت اهتمام وسائل الإعلام وزعم
فيها: أن الرئس كريموف هو ظل الله في
الأرض، وأنه نعمة كبرى أنعم الله بها
على أوزبكستان؛ ولذا فإن كل من
يعارضه فهو عاصً فاسق كافر!!. كما
أفتى الرجل بأن المسلم يكفيه من
الإسلام النطق بالشهادتين ولا يلزمه
بعد ذلك بصوم ولا صلاة؛ فالإسلام في
القلب وكفى، كما أفتى بجواز عدم
ارتداء الحجاب!.
وكرر
محمد هشام قباني زيارته لأوزبكستان
في ديسمبر الماضي، مصطحبا معه نائبه
"محمد ناظم حقاني"، وقد احتفى
بهما الرئيس كريموف ووسائل الإعلام.
وفي
أواخر إبريل الماضي قام قباني
بزيارته الثالثة، مصطحبا معه وفدا
يضم 120 شخصا، وقد انتشر أعضاء هذا
الوفد في المدن والقرى الأوزبكية في
لقاءات جماهيرية بالبسطاء من الناس،
مرددين نفس دعاوى قباني عن كريموف،
والأفكار نفسها التي تزعم أنه يكفي
المسلم من الإسلام النطق بالشهادتين
ولا يكون عليه تكاليف بعد ذلك، كما
أنه لا يتحمل وزرا إذا شرب الخمر أو
زنى... إلخ!.
وقد
أحدثت هذه الأفكار بلبلة بين عامة
المسلمين الذين تعد معرفتهم
بالإسلام بسيطة؛ بسبب فترة الانقطاع
عن الدين لفترة طويلة خلال الحكم
القيصري ثم الحكم الشيوعي.
وتؤكد
المصادر أنه رغم كل تلك المحاولات
الدعائية والإجراءات البوليسية،
إلا أن حركة الوعي الصحيح بالإسلام
تتزايد في صمت.
الجدير
بالذكر أن أوزبكستان هي إحدى دول
آسيا الوسطي الإسلامية المستقلة عن
الاتحاد السوفييتي المنفك، ويبلغ
تعداد سكانها 23 مليون نسمة 95% منهم
مسلمون.
|