|

تلاميذ
السويد في غنى عن الامتحانات!
أوستكهولم
- يحيى أبو زكريا – إسلام أون
لاين.نت/ 10-5-2001
يعتبر
التعليم في السويد إلزاميّا
وإجباريّا من الابتدائيّة وحتى
نهاية المرحلة الثانويّة، ويجبر كل
الأطفال على الذهاب إلى المدرسة
لتعلّم اللغة السويدية والحساب
والتاريخ والجغرافيا وغيرها من
المواد الأوليّة التي لها علاقة
بالدرجة الأولى بتاريخ السويد.. ومَن
ساهم في صناعة تاريخ الوطن.
وينتقل
التلميذ من الصف الأول.. إلى الصفّ
الثاني، ومن الثاني إلى الثالث..
وهكذا دواليك دون أية امتحانات،
فالانتقال إلى الصف الأعلى يتمّ
أوتوماتيكيّا.. والرسوب ممنوع في هذه
المرحلة من الدراسة، ويرجع علماء
التربيّة بالسويد ذلك إلى أنّ
الرسوب في هذه المرحلة قد ينعكس سلبا
على التلميذ الذي قد يجد صعوبة بالغة
في إكمال مشواره التعليمي، وحتى لا
يصاب التلميذ بخيبة أمل؛ فإنّ
النجاح مضمون للجميع إلى أن يصل
التلميذ إلى المرحلة الثانويّة.
ويُكتفى
في هذه المرحلة بتدوين المشرفين
التربويين لملاحظاتهم على التلاميذ..
وعما يحتاج إليه الطالب في السنة
المقبلة، ويُوصى بتقويته في جوانب
النقص لدية.
تجدر
الإشارة إلى أنّ كل تلميذ في المدرسة
السويدية له ملف خاص يصاحب هذا
التلميذ إلى أن يصل إلى الدراسات
العليا، ويحوي الملف معلومات شاملة
عن أداء التلميذ التربوي ومستواه
العلمي وأخلاقه في القسم ومع
زملائه، وكل التفاصيل الضروريّة
والدقيقة المتعلقة بالتلميذ، وبهذه
الكيفية لا يحمل التلاميذ في
المرحلة الابتدائيّة والمتوسطة
عقدة الامتحان أو السقوط، وينشأ
لديهم تصوّر أنهم دائما ناجحون
ومتفوقّون وهذا ما يكسبهم - كما يقول
علماء نفس التربية في السويد - الثقة
بالنفس وهي الصفة التي يحتاجونها في
المرحلة الثانويّة والجامعية.
وتقوم
الإستراتيجية التربوية في السويد
على تسهيل الأمور بدلا من تعقيدها،
وأنّ كل شيء ممكن وربما هذا ما يفسّر
انعدام الأميّة في السويد.
|