|

طلاب
البوسنة يدرسون ثلاثة مناهج مختلفة
سراييفو
- سمير حسن – إسلام أون لاين.نت/ 10-5-2001
 |
|
رئيس
البوسنة السابق مع علماء من بلاده |
لا
يدرس طلاب البوسنة تاريخا واحدا
لبلادهم، وإنما يدرسون التاريخ من
ثلاثة مناهج مختلفة، منها منهجان من
دولتين جارتين!!.
فطلاب
(صرب البوسنة) يدرسون المنهج المقرر
في المدارس اليوغوسلافية، وفيه أن
عاصمة كل الصرب هي بلجراد، وأن "رادوفان
كراجيتش" هو زعيم صرب البوسنة رغم
أنه متهم بجرائم حرب من العدالة
الدولية.
و(كروات
البوسنة) يدرسون منهج جمهورية
كرواتيا الذي يُركِّز في الصف
الثالث والرابع الابتدائي على أن
مسلمي البوسنة ساعدهم "إرهابيون"
من العالم "الإسلامي" لقتل
الكروات!!
وعلى
الجانب الآخر.. يدرس (مسلمو البوسنة)
المنهج الذي وضعه خبراء دوليون
لمدارس الفيدرالية المسلمة
الكرواتية.. وهو منهج حل محل سابقه
الذي كان يوضح للطلاب المسلمين
حقيقة ما حدث في الحرب البوسنية ودور
عصابات "التشتنك" الصربية
وعصابات "الأوستاشا" الكرواتية
في تدمير وتقسيم البوسنة.
وقد
انتقد المندوب الدولي للسلام وبعثة
منظمة اليونسكو في البوسنة
واليساريين البوسنيين هذا المنهج،
ووصفوه بأنه يخدش مشاعر القوميات
الأخرى، ويؤثر على التعايش بين
القوميات البوسنة، وطلبت المنظمات
الدولية شطب كلمات، مثل: "العدوان"،
"الحرب الدموية"، "التشتنك"
وغيرهما إلى أن تم وضع منهج جديد.
ويقول
البروفيسور "محمد جانيبيجوفيتش":
إن أقل ما يوصف به منهج التاريخ الذي
يدرس في بعض أجزاء من فيدرالية
المسلمين والكروات أنه سيئ للغاية،
فالطلاب يحتاجون إلى دراسة المزيد
من تاريخ بلدهم أكثر من تاريخ
البلدان والحضارات الأخرى، كما هو
موجود في المنهج الحالي لتجنب حقبة
تاريخية هامة في حياة كل بوسني.. بل
وفي حياة الأولاد في المدارس؛ لأنهم
عايشوا هذه الحقبة بأنفسهم فكيف
نتجاهلها؟!.
ويعكف
حوالي 30 مؤرخا حاليا على وضع تاريخ
جماعي جديد يراعي القوميات الثلاث
في البوسنة.. الكروات، المسلمين،
والصرب، لطلاب المدارس الابتدائية
والثانوية، لكن الخبراء المسلمين
يقولون: إن التاريخ الجديد لن يختلف
عما يدرس في المدارس حاليا؛ لأن
اللجنة المسؤولة عن وضع هذا المنهج
تخضع لرقابة وإشراف لجان دولية
متخصصة منبثقة عن مكتب المنسق
الدولي للسلام.
والأهم
من ذلك أن تدريس التاريخ الجديد رغم
عيوبه يحتاج إلى قرار سياسي لإقناع
الصرب والكروات في البوسنة بتدريسه
في مدارسهم، وهو ما يمكن اعتباره
أمرا صعبا؛ لأنه لو تحقق ذلك فمعناه
أن مشاكل البوسنة العرقية انتهت!!.
|