English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

فشل دولي في تسوية كارثة لاجئي أفغانستان

طهران- محمد ناصري- إسلام أون لاين. نت/9-5-2001

فشلت الأمم المتحدة في وضع حد لمأساة اللاجئين الأفغان التي تتفاقم يوما بعد يوم، في ثاني مهمة لمبعوث دولي خلال ثلاثة شهور؛ لعدم تعاون حركة طالبان، ولتجدد الحرب الأهلية مرة أخرى بين الحركة وقوات المعارضة، فضلا عن إحجام الأطراف والدول المجاورة عن التفاعل بشكل إيجابي مع أية تسوية للكارثة التي تهدد بوفاة الآلاف يوميا.

فقد أنهى "رود لوبرز"، المفوض الأعلى للأمم المتحدة، الثلاثاء 8-5-2001، زيارته لكل من إيران وأفغانستان وباكستان، والتي استغرقت عشرة أيام، دون أن يحقق أي تقدم بشأن سبل وقف تدفق اللاجئين الأفغان -الذين يعانون من أسوأ جفاف وحرب مستمرة- إلى البلاد المجاورة، ووسائل مساعدتهم.

وفي باكستان، رفض الجنرال "برويز مشرف" الرئيس التنفيذي الباكستاني الاستجابة لطلب لوبرز بشأن وقف إعادة اللاجئين إلى أفغانستان بالوسائل غير الإنسانية، وتدمير مخيم "ناصر باغ" بمدينة بيشاور الذي يؤوي حاليا 30 ألف أسرة، ومنع وصول المعونات للاجئين البائسين في المخيمات.

وقال لوبرز: "إننا لا نمنع الحكومة الباكستانية من استعمالها حق إعادة اللاجئين الأفغان وإبعادهم من أراضي باكستان"، محذرا أن "هذا التصرف ليس لصالح باكستان"، في إشارة إلى أن الأوضاع الراهنة المتأثرة بصورة مباشرة ورهيبة بالجفاف والحرب في أفغانستان لا تسمح بحال بعودة اللاجئين، وإنما ستؤدي إلى وفاة مئات الآلاف من الجوع.

وأكد لوبرز أن السبيل الوحيد لإنهاء مأساة اللاجئين هو توقف الحرب إما نهائيا أو مؤقتا لفترة تصل لسنة أو ستة أشهر. واقترح على الطرفين الأفغانيين المتنازعين وقف إطلاق النار فورا، إلا أن قادة طالبان رفضوا الاقتراح بحجة أن توقف الحرب سيمنح المعارضة فرصة تعزيز قواتها.

ويرى المراقبون الأفغانيون أن أهم أسباب تقليص المساعدات، في هذا الوقت العصيب هو استمرار القتال بين الفصائل الأفغانية؛ مما يحبط من عزم المجتمع الدولي على تقديم المساعدات، فضلا عن وجود مصالح لبعض الدول في تكريس الحرب واستمرارها في أفغانستان؛ مما يعرقل وصول المساعدات إلى اللاجئين، وكذلك عدم وجود وفود لمراقبة هذه المساعدات.

ويقول مراقبون: إن المساعدات التي يتم إرسالها عبر باكستان لا يصل منها سوى 10% إلى الشعب الأفغاني، بالإضافة للعراقيل التي تضعها باكستان على توزيع مساعدات الأمم المتحدة للاجئين الأفغان مثل ما حدث في إبريل 2001 بحجة أن مساعدتهم تجلب مزيدا من اللاجئين.

ومن أهم أسباب فشل مهمة لوبرز تجدد الحروب بين الطرفين المتنازعين: طالبان والمعارضة الشمالية، في بعض المناطق الأفغانية، في بدخشان في الشرق، ومزار شريف في الشمال، وباميان في وسط أفغانستان؛ وأدى ذلك إلى إغلاق الحدود الأفغانية مع البلاد المجاورة، مما يعني أن النزوح بطرق غير مشروعة مستمر، إذ إن البقاء يعني الموت.

وكان "برهان الدين رباني" الرئيس الأفغاني المخلوع قد طلب يوم 6-5-2001 عبر حوار مع إحدى الإذاعات المحلية من المجتمع الدولي الضغط على طالبان والحكومة الباكستانية الداعمة لها للخضوع لوقف إطلاق النار، والعودة إلى مائدة المفاوضات.

ويرى المراقبون أن المؤشرات تشير إلى اندلاع حرب شاملة بين طالبان والمعارضة في وقت قريب، إذ إن قادة طالبان يرون نهاية الحرب بقمع المعارضة، بينما ترى المعارضة أن استيلاء طالبان على أفغانستان يعني سقوط البلد بأيدي مستعمرين، وهم يسندون دعواهم إلى طموحات جنرالات باكستان في تراب أفغانستان.. ويُخشى أن تمتد هذه الحروب إلى مناطق أخرى لتندلع حرب شاملة في كافة المدن الأفغانية بين طالبان والمعارضة.

وكحل ثالث ومؤقت لأزمة اللاجئين، اقترح عدد من المسؤولين الأفغانيين -منهم "الدكتور محمد سرور مولوي" محلل أفغاني وأستاذ بجامعة طهران، والأستاذ "شفق سربلي"- بناء مخيمات داخل أفغانستان.

يطالب الاقتراح ببناء مخيمات آمنة تتمتع بحصانة شبه دبلوماسية قرب المدن الكبيرة كمدينة هيرات في الغرب، ومزار شريف في الشمال، وبدخشان في الشرق، وجلال آباد في الجنوب والشرق، وإقامة مخيمات أخرى بالقرب من الحدود الإيرانية والباكستانية والطاجيكستانية، بحيث تتولى حراستها مؤسسات خيرية عالمية، وبوسعها إيصال المعونات حتى انتهاء فترة الجفاف.

دور المؤتمر الإسلامي

ويرى "مرتضى بويا" رئيس صحيفة "ذي مسلم" الباكستانية أن سبب رفض طالبان الاستجابة لدعوة مبعوث الأمم المتحدة هو رفضهم لأن يكون للأمم المتحدة دور في الأزمة الأفغانية، كما أن طالبان تريد أن تضغط على الأمم المتحدة لكي تعترف بها.

وظهر ذلك بوضوح في تصريحات "وكيل أحمد متوكل" وزير الخارجية، و"عبد السلام ضعيف" سفير طالبان لدى باكستان، بشأن استعدادهم للتفاوض مع المعارضة، بشرط عدم مشاركة الأمم المتحدة فيها. لكن المراقبين يؤكدون أن رفض طالبان قبول توسط الأمم المتحدة لا يعني بالضرورة رفض خيار السلام، ومن هنا فبوسع منظمات أخرى كمنظمة المؤتمر الإسلامي والدول الإسلامية إنجاز ما عجزت الأمم المتحدة عن القيام به.

كما يرى الدكتور "محمد سرور مولوي" أنه من دون تدخل شخصيات ومنظمات من العالم الإسلامي يصعب إيجاد حل للقضية الأفغانية؛ وذلك لأن الأطراف المتخاصمة الأفغانية فقدت ثقتها بعضها بالبعض.

ويأتي فشل مهمة لويرز كثاني مبعوث دولي بعد فشل "فرانسيس فيندريل" الممثل الخاص للأمم المتحدة في نفس الدور منذ ثلاثة شهور.

وقد تفاقمت مشكلة اللاجئين الأفغان بسبب تقلص المعونات الإنسانية من الهيئات الإنسانية والدول الكبرى؛ مما دفع "كوفي عنان" السكرتير العام للأمم المتحدة إلى توجيه انتقادات للدول المتقدمة التي تتجاهل القضية الأفغانية.

وكانت زيارة المفوض الذي ترأس وفدا رفيع المستوى لتفقد أوضاع اللاجئين الأفغانيين، وهي الأولى من نوعها -تهدف كسب الدعم العالمي للاجئين الأفغان في باكستان وإيران، وكذلك اللاجئين في المخيمات داخل الأراضي الأفغانية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع