|

ثاني
استبعاد لأمريكا من هيئات الأمم
المتحدة
نيويورك-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/8-5-2001
في
ثاني تطور يعكس توتر العلاقات بين كل
من واشنطن والأمم المتحدة تم
استبعاد الولايات المتحدة من مكتب
المراقبة الدولية لتجارة المخدرات
التابع للأمم المتحدة، بعد أن خسرت
مقعدها في لجنة حقوق الإنسان
الأسبوع الماضي.
فقد
أعلنت الأمم المتحدة الإثنين 7-5-2001
أن المرشح الأمريكي السفير السابق
"هربرت أوكون" الذي تقدم لولاية
ثالثة على التوالي قد خسر الخميس
الماضي (3-5-2001) خلال الجولة الأولى من
التصويت في المجلس الاقتصادي
والاجتماعي للأمم المتحدة الذي يشرف
على مكتب المراقبة الدولي لتجارة
المخدرات في فيينا.
وقال
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية "ريتشارد باوتشر": إن
هذه النتيجة "تدعو إلى الأسف
الشديد"، مشيرا إلى أن السفير
السابق "كان معروفا جدا في أوساط
الأمم المتحدة"، وأنه لا يستطيع
التكهن بأسباب عدم إعادة انتخابه.
غير
أنه قال: "ننوي الحفاظ على
التزامنا بالمسائل المتعلقة
بالتجارة الدولية للمخدرات"، كما
أننا "سنواصل تعاوننا مع برنامج
المراقبة الدولية للمخدرات، ومع
مكتب المراقبة الدولية لتجارة
المخدرات".
ويضم
هذا المكتب الذي يراقب تطبيق
معاهدات الأمم المتحدة حول تجارة
المخدرات 13 عضوا، منهم جرى التجديد
لسبعة منهم، وقد مُنحت خمسة من هذه
المقاعد السبعة إلى مرشحين حكوميين،
والمقعدان الآخران إلى مرشحين
انتُخبا استنادا إلى لائحة أعدتها
المنظمة العالمية للصحة، ومن بين
المرشحين الخمسة الذين طرحتهم
المنظمة العالمية للصحة، برازيلي
وإيراني تم انتخابهما.
كما
تم انتخاب مرشحي الحكومتين
الأسترالية والهولندية في الدورة
الأولى بحصول الأول على 30 صوتا
والثاني على 29، وقد بلغ عدد المرشحين
الحكوميين 25.
وكانت
الولايات المتحدة قد خسرت مقعدها في
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة الأسبوع الماضي لأول مرة
منذ إنشاء اللجنة عام 1947، وقد أرجع
دبلوماسيون غربيون سبب استبعاد
الولايات المتحدة من لجنة حقوق
الإنسان إلى سلوكها المتغطرس في
التعامل مع كل دول العالم؛ فقد رفضت
التوقيع على اتفاقية "كيوتو"
المتعلقة بخفض درجة حرارة الأرض،
وقررت تطوير نظامها للدفاع الصاروخي
دون استشارة الدول الأوروبية؛ فضلا
عن معارضتها لإنشاء محكمة جرائم
دولية.
كما
أكد سفير سنغافورة للأمم المتحدة
"كيشتور ماهبوباني" لصحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية الجمعة 4-5-2001 أن
السبب وراء فقدان الولايات المتحدة
لمقعدها يرجع كذلك إلى الإهمال
الأمريكي لمنظمة الأمم المتحدة، في
إشارة إلى عدم إرسال واشنطن سفيرا
لها لدى المنظمة.
وأوضح
أن مجلس النواب الأمريكي تباطأ في
الأعوام الأخيرة في سداد 582 مليون
دولار، وهو قيمة ما تدفعه الولايات
المتحدة من مستحقات للأمم المتحدة.
كما
أكد بعض المحللين أن استبعاد أمريكا
من لجنة حقوق الإنسان يدل على أن
كتلة الدول النامية المعارضة
لسياسات واشنطن بالأمم المتحدة قد
أصبحت أكثر قوة وفعالية؛ حيث لم تعد
أمريكا تُنتخَب بشكل آلي في تلك
اللجان الهامة.
|