|

ثائر
الاشتراكية في بلاد الثورة
الاسلامية
طهران–
وكالات– إسلام أون لاين. نت/8-5-2001
طهران
وهافانا يشتركان في بعض الأمور؛
فالبلدان وصل فيهما النظام الحاكم
إلى السلطة من خلال الثورة،
والنظامان يتعرضان لهجوم عنيف من
قبل كافة الإدارات الأمريكية
المتعاقبة، وليست لهما علاقات
دبلوماسية مع الولايات المتحدة
الأمريكية منذ سنوات طوال.. والبلدان
ينسقان فيما بينهما في حركة عدم
الانحياز.
ويزور
زعيم الثوريين وثائر الاشتراكية في
العالم الآن "فيدل كاسترو"
إيران، التي وصل فيها النظام
الإسلامي إلى الحكم من خلال الثورة
أيضا، والتي قاموا بها ضد شاة إيران
"رضا بهلوي" عام 1979.
وبدأ
الرئيس الكوبي "فيدل كاسترو"
الثلاثاء 8/5/2001 زيارته الأولى إلى
إيران ، وأعرب عن سعادته لوجوده بين
أبناء الشعب الثوري الإيراني، الذي
أحيا لديه كفاحه ضد الإمبريالية منذ
انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979.
وقال
الزعيم الكوبي بعد اجتماعه مع
الرئيس الإيراني "محمد خاتمي":
"أشعر بالسعادة لوجودي بين أبناء
الشعب الثوري الإيراني.. وأشعر هنا
وكأنني في بلدي". وحيا كاسترو حملة
التصدي للإمبريالية التي تقودها
إيران منذ 22 عاما، والتي وصفها بأنها
"رائدة على طريق الاستقلال
والحرية، ليس في نظر كوبا فقط بل
وجميع شعوب الدول النامية".
ومن
جانبه.. أكد الرئيس خاتمي لكاسترو أن
زيارته "تأتي بعد انتظار استمر 22
عاما". ووصف العلاقات مع كوبا
بأنها ممتازة ، وأشاد بمقاومة كوبا
للضغوط الأمريكية، و"الحظر"
الذي يمكن اتخاذه نموذجا تقتدي به
الدول النامية.
من
جهة أخرى.. أكد مصدر بالوفد الكوبي أن
تنسيق المواقف السياسية بين
البلدين، والحظر الاقتصادي الذي
تفرضه على كل منهما الولايات
المتحدة "العدو المشترك"
وتطوير العلاقات التجارية
والثقافية -ستكون في صلب المحادثات
الثنائية.
وتنسق
إيران وكوبا مواقفهما بشكل وثيق في
الأمم المتحدة وحركة دول عدم
الانحياز، وفي مجموعة الـ 77 – تضم 133
دولة نامية- والتي تتولى إيران
رئاستها حاليا، وهما يتعاونان بشكل
جيد في المجالات الزراعية والطبية ،
وخصوصا في التصنيع المرتقب للقاح ضد
التهاب الكبد الوبائي من النوع "ب".
يذكر
أن التبادل التجاري بينهما ضعيف
وذلك بسبب البعد الجغرافي ، ولا
تتجاوز قيمته رسميا 20 مليون دولار،
يضاف إليها شراء إيران حوالي 100 ألف
طن من السكر الكوبي عبر الأسواق
العالمية ، وقد فتحت إيران مؤخرا
اعتمادا ماليا لكوبا بقيمة 10 ملايين
دولار لشراء معدات صناعية ومنسوجات
إيرانية.
كان
كاسترو قد بدأ جولته في الجزائر قبل
وصوله إلى إيران التي سيبقى فيها حتى
11 مايو ثم يزور ماليزيا وقطر.
|