|

السودان:
اتهامات بوش تشعل حرب الجنوب
الخرطوم
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2001
عاد
التوتر للعلاقات بين السودان
والولايات المتحدة بعد اتهامات
الرئيس الأمريكي جورج بوش للسودان
بأنه يشهد "كارثة في حقوق
الإنسان، وهو من الدول التي تشهد
أكبر انتهاكات لحقوق الإنسان".
وهي التصريحات التي أدانتها
الخرطوم، واعتبرت أنها تأتي في إطار
السياسة الأمريكية في مواصلة الحرب
في الجنوب بمواصلة دعم المتمردين.
وكان
وزير الخارجية المصري عمرو موسى قد
نوّه إلى أن مباحثات الرئيس مبارك في
واشنطن الشهر الماضي قد تطرقت
لمسألة السودان، مشددًا على موقف
مصر الداعي لوحدة السودان، وأشار
إلى أن الأمريكيين لم يطرحوا شيئا عن
مسألة تقسيم السودان، كما ذكر أن
هناك خلافًا بين الإدارة والكونجرس
حول السودان، وأن الأخير يضغط
للتصعيد ضد السودان.
وقد
وصف "غازي صلاح الدين" وزير
الإعلام السوداني المتحدث الرسمي
باسم الحكومة السودانية الخطوات
الأمريكية الأخيرة بنقد ملف حقوق
الإنسان في السودان، وتعيين مبعوث
خاص للسودان قائلا: إن الولايات
المتحدة تعيد دق طبول الحرب من جديد،
وهو الأمر الذي سيسعد له المتمردون
من أنصار جيش التحرير الشعبي.
وردا
على تصريحات بوش عقب إعلان تعيين
المدير الجديد للوكالة العامة
الأمريكية للمساعدة على التنمية "إندرو
ناتسوس" بتعيين منسق خاص للشؤون
الإنسانية في السودان الخميس 3-5-2001
كخطوة لإنهاء ما وصفه بـ "القمع"
في السودان -قال غازي: إن تلك
التصريحات وتلك الأفعال تعمل على مد
الحرب الأهلية بما يزيد معاناة
المواطنين في الجنوب والشمال معا.
كما
انتقد مستشار الرئيس السوداني عمر
البشير لشؤون السلام "مكي علي
بلايل" الرئيس الأمريكي لإعلانه
أن النظام السوداني يستخدم
المساعدات الإنسانية لمصالحه
العسكرية والإستراتيجية الخاصة.
وقال: "إن حركة التمرد التي تحظى
بدعم واشنطن هي التي تحصل على مساعدة
أمريكية تستخدمها لغايات عسكرية".
ووصف
"مكي" اتهام الحكومة السودانية
باستعباد السودانيين في الجنوب من
جانب القبائل العربية الشمالية بـ"المؤامرة
القديمة". وأضاف أن الحكومة
السودانية مستعدة مبدئيا لاستقبال
أي شخص يريد التأكد من الوقائع
بموضوعية، غير أن تصريحات بوش توحي
بأن المبعوث الجديد سيقوم بعمله على
خلفية أفكار مسبقة عدائية لا تمت إلى
الواقع بصلة.
وأعلن
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن
مهمة المبعوث الأمريكي الجديد هي
زيادة وتحسين تسليم المساعدات إلى
المتضررين من استمرار القتال في
السودان، وتشجيع الخطوات الرامية
إلى تحسين الظروف المعيشية،
والاكتفاء الذاتي وتنسيق الجهود
الأميركية.
وكان
بوش قد قال في خطابه الأسبوع الماضي:
إن العالم ينبغي أن يركز اهتمامه على
ما وصفه بالمذابح في السودان، وقال:
إن السودان منطقة كارثة في سجل حقوق
الإنسان.
يذكر
أن الضغوط في الكونجرس تتصاعد حاليا
لانتهاج سياسة أكثر تشددا حيال
الخرطوم على صعيد حقوق الإنسان، وقد
انتخب السودان الخميس 3-5-2001 كعضو في
لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان،
في حين فقدت الولايات المتحدة
عضويتها في اللجنة؛ مما اعتبر
مفارقة.
وقد
اتهمت واشنطن السودان بدعم الإرهاب،
ووضع اسمه هذا العام أيضا على لائحة
الخارجية الأمريكية للدول الداعمة
للإرهاب. كما تفرض واشنطن على
السودان عقوبات اقتصادية وتجارية
منذ عام 1996، وقد سعت الحكومة
السودانية إلى تحسين العلاقات مع
الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة
بوش، وذلك بعد أن تدهورت العلاقات
لأسوأ منحنى في عهد الرئيس الأمريكي
السابق بيل كلينتون.
|