|

إسرائيل
تشنّ حربا بيئية على الفلسطينيين
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين.نت/
8-5-2001
أعلن
وزير البيئة الفلسطيني "يوسف أبو
صفية"، أنه تم ضبط ثمانين برميلاً
تحتوي على مواد كيماوية ونفايات
سامة تم تهريبها من إسرائيل إلى
محافظة الخليل مؤخراً، إلى جانب
ثلاثة أجهزة صغيرة تصدر إشعاعات
خطيرة في منطقة بمحافظة رام الله.
وأوضح
أبو صفية خلال مؤتمر صحفي عُقد
الإثنين 7/5/2001 بالهيئة العامة
للاستعلامات بغزة، أنه تم ضبط
البراميل في منطقة للخردة بين
المنازل وقريبة من مزرعة للأبقار،
وأنه تم إرسال عينات منها إلى
مختبرات جامعة بيرزيت حيث تم تحديد
ستة عشر مادة كيماوية سامة، إضافة
إلى عناصر ثقيلة مثل الرصاص والكروم
بنسب عالية جداً يمكن أن تتسرب إلى
المصادر الطبيعية والمياه الجوفية
في المناطق الفلسطينية، مضيفاً أن
البراميل مكتوب عليها "مواد سامة..
جيش الدفاع الإسرائيلي"، مشيراً
إلى أن الجهات الإسرائيلية تلجأ إلى
التخلص من هذه النفايات في المناطق
الفلسطينية؛ هروباً من التكاليف
الباهظة لعملية التخلص منها في
مناطقها المخصصة، حيث تصل التكلفة
للبرميل الواحد إلى ألفي دولار.
وحول
الأجهزة الثلاثة الصغيرة، أوضح أبو
صفية أنها من تصنيع شركة أمريكية
وأكدت الشركة أن هذه الأجهزة تم
بيعها للجيش الإسرائيلي لاستخدامها
في المروحيات لقياس الضغط عن طريق
إصدار إشعاعات، ويجب التخلص منها في
مناطق محددة وبطرق محددة، مضيفاً أن
الجيش الإسرائيلي أزال الغلاف
الحافظ لهذه الأجهزة الثلاثة، وألقى
بها في الأراضي الفلسطينية لأغراض
مشبوهة.
وأكد
أبو صفية أن الحرب البيئية التي
تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني
هي أخطر بكثير من الحرب العسكرية؛
باعتبارها قتلا بطيئا وتلويثا
للمصادر الطبيعية التي لا يمكن
تجديدها أو تعويضها، ويمكن أن تصل
إلى يد الإنسان الفلسطيني وتتحول
إلى إبادة شعب بأكمله، في وقت لا
تسمح إسرائيل فيه بدخول المواد
التموينية والغذائية والطبية
للأراضي الفلسطينية، في حين تسهّل
عملية إدخال مثل هذه المواد السامة
الخطرة إليها دون أية عراقيل.
|