|

البابا
صلى للسلام.. وتجاهل المسلمين
دمشق-وحيد
تاجا -منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/8-5-2001
في
الوقت الذي أقام فيه بابا الفاتيكان
"يوحنا بولس الثاني" صلاة من
أجل إحلال السلام في المنطقة في
كنيسة "مارجاورجيوس" بمدينة
القنيطرة السورية، اتهمه بعض
المفكرين العرب بتجاهل الاعتذار
للمسلمين عن الفظائع التي ارتكبها
الصليبيون بحقهم أثناء زيارته إلى
دمشق.
وقالوا:
إنه اعتذر للأرثوذكس في أثينا قبل
نحو أربعة أيام طالبا صفحهم عن
الكاثوليك، كما اعتذار لليهود في
العام الماضي عند زيارته لإسرائيل،
معترفا بالخطايا التي ارتكبت ضد
اليهود من بني إسرائيل، ولكنه عندما
تحدث عن المسلمين والمسيحيين دعا
لمسامحة كل طرف للآخر عما فعله به!
فقد
ذكر المفكر الإسلامي "فهمي هويدي"
في مقاله الأسبوعي الذي نشر في عدد
من الصحف العربية منها الأهرام
الثلاثاء 8-5-2001 أنه لا يتصور أن يكون
البابا قد قام بكل ذلك من قبيل السهو
والمصادفة، ملمحا إلى أن البابا قد
خص اليهود وحدهم بالذكر ولم يشر إلى
أي شعب أو دين.
وقد
تزامن مع خطابه آنذاك إصدار كرادلة
الفاتيكان وثيقة "الذاكرة
والمصالحة-الكنيسة وأخطاء الماضي"
التي تعرضت إلى الحروب الصليبية
ومحاكم التفتيش في أربعة أسطر،
بينما أفردت فصلا كاملا لموضوع "المسيحيون
واليهود".
وتساءل
هويدي عن سبب إسقاط الفاتيكان
المسلمين من اعتباره، وإغفال ما جرى
لهم على ذلك النحو المهين، رغم
اعتبار الدراسات العلمية
والتاريخية في العالم أن الكنيسة
الكاثوليكية مسؤولة بالكامل عن
إطلاق وتوجيه الحروب الصليبية
ومحاكم التفتيش.
وكان
النائب البطريركي للروم الكاثوليك
"إيسيدور بطيخة" قد ذكر أن فكرة
الاعتذار عن الحروب الصليبية غير
مطروحة على الإطلاق متسائلا: من
يعتذر لمن؟ هل البابا صليبي؟ مضيفا
أن الصليبيين هم الذين جاءوا من
الغرب وحاربوا الشرق وضربوا كنائسه
ومساجده، وغاب عن نائب البطريرك
اعتذارات الكنسية للأرثوذكس
واليهود.
وعزى
المفكر "هويدي" تجاهل بابا
الفاتيكان الاعتذار للمسلمين عن
المذابح التي ارتكبت بحقهم إلى نجاح
الإسرائيليين في اختراق أسوار
الفاتيكان، مدعومين بالولايات
المتحدة الأمريكية فضلا عن موقف
الدول العربية والإسلامية في مدى
حرصها على الدفاع التي دمرها العدو
الصهيوني، والتي لم يبق منها سوى
الواجهات الخارجية والسقف.
من
جهة أخرى وفي إطار الزيارة التي قام
بها بابا الفاتيكان الإثنين 7-5-2001
لمدينة القنيطرة التي احتلها
الصهاينة عام 1967 وحررها السوريون
عام 1974 أكد البابا: "أن زيارته
للقنيطرة التي هدمتها إسرائيل،
والتي تقع على الطريق بين دمشق
والقدس لها دلالة خاصة بالنسبة له
وبالنسبة للسوريين كافة".
ودعا
الإسرائيليين دون أن يسميهم "لاتباع
طريق المصالحة وصنع السلام"،
كما
صلى من أجل قادة المنطقة ليسعوا
جاهدين لتلبية تطلعات شعوبهم والسير
في طريق العدل والسلام، وقال: "نصلي
بخشوع خاص من أجل أرض سورية النبيلة،
أعطهم يارب حكمة وبعد نظر ومثابرة؛
لتبقى عزيمتهم قوية إزاء تحديات
مسؤولياتهم لبناء سلام عادل يتوق
إليه شعبهم".
وقبل
اختتامه لكلمته وجه رسالة شكر إلى
قوات الأمم المتحدة العاملة في هضبة
الجولان، والتي من ضمنها كتيبة
بولونية، حيث مسقط رأسه، وقال: "إن
وجودهم هو تعبير عن تصميم المجموعة
الدولية عن الإسهام في تعجيل يوم
التفاهم بين الشعوب والحضارات
والأديان في هذه المنطقة".
وقد
سلمت إحدى فتيات أهالي الجولان
المحتل البابا رسالة من النساء
العربيات السوريات في الجولان
السوري المحتل تحدثن فيها عن القيود
التي تفرضها قوات الاحتلال
الإسرائيلية بمنع التواصل بين أفراد
الأسرة الواحدة.
وطالبن
البابا بالتدخل لدى سلطات الاحتلال
الإسرائيلي للسماح لهن بزيارة ذويهن
في الوطن الأم سورية، وإنهاء الستار
الحديدي للمحتل الذي يحول دون لقاء
الأهل والأسرة الواحدة.
|