|

حركة
شبابية سويدية ثورية ضد القيم
الرأسمالية
أوستكهولم-
يحيى أبو زكريا– إسلام أون لاين.نت/
8-5-2001
نشرت
صحيفة "الإكسبرس" السويدية يوم
8/5/2001 وثيقة تتحدث عن ثورة الجيل
السويدي ضدّ قيم الرأسماليّة
الغربية والنظام السياسي السائد،
وبداية البحث عن منهج سياسي
واجتماعي جديد، وهو الأمر الذي
يؤشّر إلى بداية تبلور جيل جديد في
السويد لا يحمل القيم السائدة في
المجتمع .
وينتمي
الشباب السويديون إلى مجموعة تطلق
على نفسها اسم "الحركة اليساريّة
العالمية"، وهي حركة بدأت تنتشر
في شمال أوروبا والدول
الإسكندنافيّة وبعض الدول
الأوروبية، ومعظم المنتمين إليها من
الشباب والمراهقين، وتؤمن بضرورة
الثورة على العادات والتقاليد في
البلاد الأوروبيّة من قبيل
الديموقراطية والرأسماليّة والحياة
البرلمانيّة، وإلغاء كافة المؤسسات
التي تتولّى إدارة المجتمع، وتحمل
بشدة على نظم الحكم التي تعتبرها
نتاجا للرأسماليّة المتوحشة، وتتهم
الشرطة بالتنصّت على مكالمات
الشباب، وتتهم أرباب العمل بحرمان
الشباب من العمل بسبب خلفيتهم
الفكرية المناهضة لما هو سائد في
المجتمع؛ لذا تطالب بضرورة إعطاء
صلاحيّات كاملة لنقابات العمّال.
ضد
النازية أيضا
ومثلما
تحمل هذه الحركة على قيم
الرأسماليّة، فإنّها تحمل على
النازيين الذين بدأ يصعد نجمهم في
العديد من الدول الأوروبيّة وبالأخص
في دول شمال العالم وألمانيا، وتندد
بالاتحاد الأوروبي الذي يساهم في
تكريس الرأسماليّة المتوحشة.
وقد
اعتبر الكاتب السويدي "بير
سفانسون" في معرض تعليقه على
الوثيقة أنّه جيل لا يؤمن بما نؤمن
به، جيل يريد الانعتاق من القيم التي
تلقّاها من المؤسسات التربويّة
والمجتمع -جيل يريد تغيير العالم
بنظرته المغرقة في اليسار.
ومن
أجل تفادي الإشكاليات الكبيرة التي
تنتجها مثل هذه الأطروحات، فإن
الحكومة السويدية تدرس مشروع فرض
مادة الحوار في كل المدارس
السويدية، حتى يصبح الجيل القادم
محاورا أكثر منه رافضا لكل القيم
السائدة في المجتمع والتي يعبّر عن
رفضه لها عن طريق العنف في أحيان
كثيرة.
تجدر
الإشارة إلى أنّ الآلاف من
السويديين يقومون بأسفار إلى مناطق
الديانات والمذاهب الفلسفيّة
كالصين وتايلاند والهند وغيرها من
المناطق التي تسودها معتقدات غريبة
إلى حدّ ما.. وهذا ينمّ عن رغبة هؤلاء
في استكشاف الجديد والتقارب مع
الروحيّات.
|