|

اهتمام
متزايد بالإسلام في الصحافة
الألمانية
بون-
خالد شمت – إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2001
 |
|
المسلمون
يتمتعون بحرية العبادة في
ألمانيا |
أفادت
دراسة إحصائية ربع سنوية أصدرها
مؤخرًا المعهد الإسلامي الألماني
للتعاون المشترك في العلوم
والثقافة، أن الصحافة الألمانية
تبدي اهتمامًا مستمرًا ومتزايدًا
بالإسلام بصورة غير مسبوقة.
الدراسة
أجرت مسحًا شاملاً في 5345 صحيفة ومجلة
ومطبوعة ألمانية ما بين يومية
وأسبوعية وشهرية ودورية خلال الربع
الأخير من عام 2000، وهو ما يمثل ثلاثة
أضعاف ما نشرته الصحف نفسها عن
الإسلام في الربع الثالث من العام
الماضي، وتنوعت المواضيع المنشورة
ما بين الخبر والتحقيق والمقال،
وتناول القسم الأكبر منها شئون
الأفراد والمنظمات والهيئات
الإسلامية في ألمانيا وقضاياهم
الحياتية الملحة، خاصة الدعاوى
المرفوعة منهم أمام القضاء الألماني
والأحكام التي صدرت فيها.
حيث
بينت الدراسة أن معظم هذه الدعاوى
توجهت ضد الحكومات المحلية في
الولايات الألمانية، مثل: الدعاوى
المتعلقة بالسماح للمرأة المسلمة
بارتداء الحجاب في دوائر العمل
الرسمية لا سيما المعلمات المسلمات
في المدارس الألمانية، ودعاوى
للمطالبة بمنح المسلمين حق الذبح
الشرعي، وأخرى للحصول على موافقة
لرفع الأذان عبر مكبرات الصوت في
المساجد.
وعلّقت
الدراسة على هذه النقطة، مشيرة إلى
أن السياسيين الألمان في الإدارات
المحلية غالبًا ما يوقفون الأحكام
القضائية المؤيدة لحقوق المسلمين،
متعللين بأنها لا يمكن تطبيقها في
ولاياتهم، وهو ما يُضعف إحساس
الجالية المسلمة بالأمان والمساواة
والانتماء للمجتمع الألماني.
وقد
ضربت الدراسة مثالاً في هذا الاتجاه
بالتحقيق الذي نشرته صحيفة "تاجشبيجيل"
مؤخراً حول العقبات التي وضعتها
السلطات المحلية والإدارة
التعليمية في برلين، وحالت دون
تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة
الإدارية العليا في الولاية أوائل
العام الماضي لصالح الاتحاد
الإسلامي التركي، والقاضي بإعطائه
الحق في إعداد المناهج والإشراف على
تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ
المسلمين في المدارس الألمانية
الرسمية ببرلين.
وكشفت
الدراسة عن أن شهر رمضان جاء في
المرتبة الثانية في اهتمامات
الصحافة الألمانية بالإسلام؛ إذ
دارت 17% من المواضيع المنشورة حول
الشهر الكريم، فيما احتلت المواضيع
المتعلقة بالإسلام والمسلمين
والمنشورة بالصحافة الألمانية خلال
الفترة المذكورة المرتبة الثالثة،
وكانت هذه المواضيع عبارة عن أسئلة
في القضايا الآتية:
1-
العلاقة بين السلطات المحلية
والمساجد واعتراض الألمان على بناء
المساجد.
2-
رفع الأذان من خلال مكبرات الصوت أو
بدونها وارتفاع المآذن.
3-
حجاب المرأة المسلمة في الأماكن
العامة ودوائر العمل الرسمية.
4-
رفض تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ
المسلمين في المدارس الألمانية
الرسمية.
5-
الاعتراف بالإسلام، واعتراف
المحكمة الألمانية الدستورية
العليا بشهود يهود كطائفة رسمية رغم
تعدادها الضئيل مقارنه بالمسلمين.
6-
الذبح الشرعي.
وحول
هذه النقطة الأخيرة، ذكرت الدراسة
أن الصحافة الألمانية تخلت عن
ممارسة أي ضغوط على السلطات لتأييد
حصول المسلمين على هذا الحق؛ لأنها
تراهم مسرورين بشراء اللحوم من
المتاجر التركية وهي في الغالب غير
مذكاة كما يقال.
القرآن
والدستور!
وحذّرت
الدراسة من خطورة محاولات بعض
العلماء الألمان غير الدارسين
للإسلام عقد مقارنة بين القرآن
الكريم والدستور الألماني؛ رغبة في
إيجاد أوجه للاختلاف بينهما.
الجدير
بالذكر أن المعهد الإسلامي الألماني
للتعاون المشترك في العلوم والثقافة
قد تأسس في مارس عام 2000، بهدف تقريب
الإسلام بصورة أفضل إلى أذهان
الألمان، تمكنهم من فهمه، بعيدًا عن
التصورات والصور النمطية المسبقة
كدين يلائم كافة المجتمعات وليس
كثقافة غريبة وفدت مع المهاجرين
الأجانب.
 |
|
عبد
الهادي كرستيان |
وحول
هذا الأمر، ذكر رئيس المعهد "عبد
الهادي كرستيان هوفمان" أن المعهد
أخذ على عاتقه من البداية إقامة حوار
وعمل مشترك بين الإسلام والمسيحيين
الألمان، وذلك بالتعاون مع
الاتحادات والمنظمات الألمانية
التي تتشابه أهدافها مع أهداف
المعهد، مشيراً إلى سعي المعهد في
وقت لاحق إلى تنظيم ندوة بحثية
بالاشتراك مع نقابة الصحافيين
الألمان والجامعات الألمانية
العريقة حول الإسلام والثقافة
الغربية.
وعبد
الهادي هوفمان كان يشغل منصب
المتحدث باسم الحزب المسيحي
الديمقراطي الذي حكم ألمانيا بين
عامي 1982 و 1998، وقد أثار إشهاره
لإسلامه عام 1990 ضجة هائلة داخل
المجتمع الألماني.
|