|

مبارك يحذر شارون من دق طبول الحرب
الكويت - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 10-5-2001
أكد
الرئيس المصري حسني مبارك أن شارون
"سيوقع الدنيا في كارثة"، وأن
أول من سيدفع ثمن سياسته هم
الإسرائيليون. وحذر من مواصلة دق
طبول الحرب، مؤكدًا أن مصر لن تنجرف
وراء منطق دعاوى الحرب وتحدي
الإسرائيليين بالكشف عن قطعة سلاح
واحدة تم تزويد الفلسطينيين بها
حسبما زعموا.
ووصف
الرئيس حسنى مبارك في حديث لصحيفة
"السياسة" الكويتية نشرته
جريدة "الأهرام" المصرية 7-5-2001
الموقف في المنطقة بأنه خطير
ومتفجر، موضحا أن الحرب أصبحت طرازا
قديما، ولا تحل أي قضية، ولكن الحل
هو بالجلوس إلى مائدة المفاوضات.
وفي
معرض رده على سؤال حول ما يريده رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
الحرب أم السلام، قال الرئيس مبارك:
إن سياسات شارون وقراراته تجاه قضية
السلام تُظهر أنه سيوقع الدنيا في
كارثة، وأول من سيقع فيها هو الشعب
الإسرائيلي إذا ما واصل نفس النهج.
وأوضح
الرئيس مبارك أن القضية الفلسطينية
لن تحل بالحرب؛ لأن الحروب لم تحل
قضية في العالم، ولم تنه صراعا،
قائلا: إنه لا يوجد الآن ما يمكن أن
يسمى حربا، وأن الموجود هو عنف
وإرهاب وسينتشران.
مستعدون
للدفاع عن ترابنا
وأضاف
الرئيس مبارك: "إننا على أتم
الاستعداد للدفاع عن ترابنا الوطني
إذا تعرض لأي اعتداء ولكننا لا نسعى
للحرب"، مشيرا إلى أنه أبلغ
الإسرائيليين أن الحرب لو اندلعت
فإن الكارثة لن تقع علينا وحدنا، بل
ستقع عليهم أيضا.
ونفى
الرئيس مبارك الاتهامات
الإسرائيلية بتزويد الفلسطينيين
بالسلاح، وقال: "إنهم بيدوّروا
على شغلانة"، وأعلن أنه "يتحداهم
لو جابوا قطعة سلاح واحدة زودنا بها
الفلسطينيين"، وقال: إن أغلبية
أسلحة الفلسطينيين يتم شراؤها من
داخل إسرائيل.
وقال:
إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني
وصلا إلى حلول في طابا، وكنا نساعدهم
على التوصل إليها، لكن مدة 17 يوما لم
تكن كافية للتوصل إلى حلول نهائية،
فالقضية كانت بحاجة إلى مدة أطول،
ولو بدءوا بالتفاوض حول هذه
المبادرة قبل هذا بشهور لربما
توصلوا إلى اتفاق.
وأعرب
الرئيس مبارك عن اعتقاده بأن الشعب
الإسرائيلي مثل أي شعب في العالم
يريد أن يعيش في سلام، لكن بعض
قيادات هذا الشعب تنحو إلى
العنتريات والمزايدات التي تشتعل
بينها، وهي التي تشوش على هذه
الإرادة.
وقال:
إنه من الواضح أن شارون وقع في خيار
استخدام القوة وليس لديه رؤية
لمفاوضات حقيقية، مشيرًا إلى أن
القوة لن تحل القضية والعنف سيولد
العنف واستمرار العنف سيولد الإرهاب.
ورأى الرئيس مبارك أن الدور
الأمريكي يجب أن يكون أكثر نشاطا،
فالمسألة "وصلت إلى حد معقد جدا"،
مضيفا أننا نعني أن الأمريكيين
والأوروبيين مطالبون بدور أكثر
فاعلية وقوة لحماية مصالحهم
وردا
على سؤال حول من يتوقعون رحيل الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات، قال الرئيس
مبارك: إنه إذا حدث ذلك فسوف يكون
بمثابة كارثة، حيث سيتصارع الطامحون
إلى سلطة عرفات، وتسود الفوضى،
وينتشر العنف والإرهاب. وأكد أن
عرفات لا يستطيع وقف الانتفاضة في ظل
السياسات الإسرائيلية الراهنة، ولو
طلب أحد ذلك من الشعب الفلسطيني فلن
يتجاوب أحد معه؛ لأن الأوضاع
ستتفاقم إلى حد خطير، حيث دفعت
سياسات شارون الفلسطينيين إلى حد
اليأس.
|